أعلن قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس يوري موسيفيني، إغلاق اثنتين من أكبر وسائل الإعلام في البلاد، هما صحيفة" ديلي مونيتور" (Daily Monitor)، أكبر صحيفة يومية مستقلة، وقناة" إن تي في أوغندا" (NTV Uganda)، إحدى أكبر محطات البث الخاصة.
وقال كاينيروغابا إن المؤسستين أُغلقتا ولن يُعاد فتحهما من دون إذنه.
وكتب على منصة إكس (X)" في أوغندا، لا أؤمن بحرية الصحافة! "، وأضاف في سلسلة منشورات" من الآن فصاعدا، يجب أن تمر كل الأخبار السيئة عن أوغندا بموافقة مكتبي"، مشيرا إلى أن جميع وسائل الإعلام في البلاد ستلتزم بهذه القواعد مستقبلا.
وأعلنت صحيفة" ديلي مونيتور" انتشار عناصر أمنية مسلحة خارج مقر مجموعة" ناشيونال ميديا غروب" (National Media Group) (إن إم جي) في منطقة ناموونغو بكمبالا وفي موقعها بفندق سيرينا، مع منع أي شخص من الدخول أو الخروج.
كما توقف بث" إن تي في أوغندا" و" سبارك تي في" ومحطات تلفزيونية وإذاعية أخرى مملوكة للمجموعة أمس الأول الأحد.
وبحسب صحيفة" مونيتور"، أصدرت مجموعة" ناشيونال ميديا غروب" بيانا قالت فيه إن مقارها أصبحت غير قابلة للوصول إثر" مداهمة عسكرية ليلية"، أدت إلى قطع التيار الكهربائي وتعطيل عملها عبر منصاتها التلفزيونية والإذاعية والصحفية، مضيفة أنها ستواصل التفاعل مع جمهورها عبر منصاتها الرقمية.
وأوضحت الصحيفة أن" إن تي في أوغندا" ظلت على الهواء عدة ساعات قبل أن تتوقف هي و" سبارك تي في" عند الخامسة فجرا.
وقال الجنرال كاينيروغابا إنه يملك صلاحية إغلاق أي وسيلة إعلامية منذ عام 2017، حين منحه والده الرئيس يوري موسيفيني هذه الصلاحية.
ويُنظر إلى كاينيروغابا بوصفه الخليفة المرجّح لوالده الذي يحكم أوغندا منذ عام 1986.
وأكدت رابطة هيئات البث الوطنية في أوغندا أنها تتابع الوضع عن كثب، وأنها" قلقة بشدة من هذا الإجراء وأثره في المنظومة الإعلامية" وفي الحقوق التي يكفلها الدستور.
وأضافت أن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية وقوة الشرطة الأوغندية وهيئة الاتصالات الأوغندية لم تصدر بعد بيانا بشأن العملية.
ووفق صحيفة" مونيتور"، أقرت هيئة الاتصالات الأوغندية لاحقا بتوقف بث منافذ المجموعة، وقالت إنها بدأت مشاورات مع الجهات الحكومية المعنية، داعية الجمهور إلى التزام الهدوء.
ونقلت الصحيفة عن مجلس هيئات الصحافة في شرق أفريقيا دعوته حكومات المنطقة إلى خفض التصعيد مع الإعلام، معتبرا أن إغلاق عمليات المجموعة في أوغندا" ينتهك التزامات الدولة الدستورية والإقليمية والعالمية في مجال حقوق الإنسان".
كما أوردت إدانة اتحاد صحفيي شرق أفريقيا للحملة.
كما ذكرت صحيفة" مونيتور" أن الصحفي المخضرم أندرو مويندا، زعيم" رابطة أوغندا الوطنية" المؤيدة للحكومة والحليف المقرّب من كاينيروغابا، قال إنه أجرى محادثات مع الجنرال واتُّفق على إعادة فتح" ديلي مونيتور" و" إن تي في" قريبا، على أن يسبق ذلك نقاش مع إدارتي المؤسستين.
وبعد أقل من ساعة، قال كاينيروغابا على حسابه الرسمي إن مشاورات تجرى مع" حلفائنا في الخارج" بشأن إعادة فتح المؤسستين، وإن نتائجها سترفع إلى والده لاتخاذ القرار النهائي.
وأضافت الصحيفة أن المجموعة لم تعلق فورا على المحادثات المقترحة.
ويُذكر هذا الإجراء بمواجهات سابقة بين السلطات الأوغندية والمجموعة الإعلامية.
ففي فبراير/شباط 2007، أُخرجت" إن تي في أوغندا" من البث بعد شهرين من انطلاقها في ديسمبر/كانون الأول 2006، إثر اتهامات بأن تغطيتها سلبية.
وفي عام 2013، أغلقت الشرطة" ديلي مونيتور" وإذاعة" ديمبي إف إم" وصحيفة" ريد بيبر" أكثر من أسبوع، عقب نشر رسالة مرتبطة بما عُرف بـ" مشروع موهوزي".
وأوردت" مونيتور" أن الرئيس موسيفيني سبق أن وصف" ديلي مونيتور" بأنها" صحيفة عدوّة وشريرة" بسبب تغطيتها النقدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك