فرنسا – دعت فرنسا وسلطنة عُمان، مساء الاثنين، إلى إعادة فتح مضيق هرمز والالتزام بحرية الملاحة وحق العبور دون قيود، مع تأكيد دعم حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك في بيان مشترك للبلدين نشرته وكالة الأنباء العُمانية في ختام زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى فرنسا، التي بدأت الأحد، وهي الأولى له والثانية لسلطان عُماني إلى باريس منذ نحو أربعة عقود.
وأكد الجانبان أهمية دعم خفض التصعيد الإقليمي، ومنع النزاعات، ومكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب تعزيز أمن الطرق البحرية.
وجدّدا التزامهما باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار باعتبارها الإطار القانوني المنظم للمجالات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز وبحر عُمان.
كما شددا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر وفق القانون الدولي.
ورحب الجانبان بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين دعم المفاوضات الجارية بين الطرفين للتوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.
وفي الشق السياسي، أكد البيان المشترك دعم تنفيذ حل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وشدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة وديمقراطية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.
كما دعا إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والحفاظ على وقف إطلاق النار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقات يومية تشمل القتل وإصابة المدنيين، إلى جانب تقييد إدخال المساعدات.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، رحب الجانبان بنتائج الحوار الاستراتيجي الأول في باريس في أبريل/نيسان 2026، وما تبعه من زيارات وزارية أسهمت في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي والثقافي.
كما شهدت الزيارة إطلاق المنتدى الاقتصادي الفرنسي–العُماني، بمشاركة أكثر من 60 شركة من البلدين، ما أسهم في توقيع عقود في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والطيران والفضاء.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في قطاعات الطيران المدني والفضاء والدفاع والأمن، بما في ذلك المناورات العسكرية المشتركة والتعاون في الأمن البحري.
وفي ختام الزيارة، وجه السلطان العُماني دعوة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة مسقط، دون تحديد موعد لها، فيما بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية خلال لقائهما في باريس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك