نظمت وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر، برنامجًا تدريبيًا بعنوان" سياسات الاقتصاد الإبداعي للعاملين المتعاملين مع السائح بمدينة إسنا"، بمشاركة 23 من العاملين بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر من أصحاب البازارات والحرف التراثية المتعاملين مباشرة مع الزائرين، وذلك في إطار جهودها لتنمية قدرات العاملين بقطاعي السياحة والآثار وتعزيز دور المجتمعات المحلية في دعم التنمية السياحية المستدامة.
ويأتي البرنامج، الذي استمر ثلاثة أيام، ضمن التعاون بين الوزارة والمجلس الثقافي البريطاني، بهدف نشر مفاهيم الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز توظيف التراث الثقافي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورفع كفاءة العاملين بما يسهم في تحسين تجربة السائح وإبراز الهوية الثقافية المميزة لمدينة إسنا.
وتناول البرنامج ثلاثة محاور رئيسية شملت التعريف بمفهوم الاقتصاد الإبداعي ودوره في دعم التنمية المستدامة، واستعراض الأبعاد الاقتصادية والمجتمعية للصناعات الثقافية مع نماذج تطبيقية لتنمية المجتمعات المحلية، إلى جانب الابتكار الرقمي وإحياء الطابع الثقافي للأماكن من خلال توظيف التقنيات الحديثة لإبراز الهوية الثقافية للمواقع التراثية وتعزيز تجربة الزائر، واختتم بتسليم شهادات للمشاركين.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز الحفاظ على التراث الثقافي وتعظيم الاستفادة منه، مؤكدًا أن المواقع الأثرية تمثل محركًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عند توظيفها وفق مفاهيم الاقتصاد الإبداعي.
وأضاف أن بناء قدرات العاملين، خاصة المتعاملين مباشرة مع السائح، يسهم في تقديم تجربة سياحية أكثر ثراءً تعكس أصالة التراث المصري وتواكب أفضل الممارسات الدولية.
وأوضحت الدكتورة سها بهجت، مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، أن الوزارة تعمل على تطوير برامجها التدريبية بما يواكب الاتجاهات العالمية في مجالي السياحة والآثار، مشيرة إلى أن الاقتصاد الإبداعي أصبح أداة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمقاصد السياحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك