أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية تستهدف تعزيز تنافسية الأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبار" زيادة معدلات التنافسية على المستوى المحلي والإقليمي" أساسًا لا غنى عنه لدعم النمو الاقتصادي وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات.
وأشار، في بيان اليوم الثلاثاء، إلى أن الهيئة تعمل على مجموعة من المحاور لتعزيز التنافسية في مقدمتها تحديث الأُطر التشريعية والتنظيمية، وتبني أفضل الممارسات العالمية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، بما أسهم في إطلاق العديد من الأدوات الاستثمارية الجديدة وتطوير سوق المال المصري.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن دعم استقرار المؤسسات المالية يمثل أحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير" بازل 3" بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وأوضح أن تعزيز التنافسية يتطلب أيضاً تنويع الأنشطة والأدوات الاستثمارية، وتيسير دخول المستثمرين، خاصة الشباب، إلى الأسواق المالية غير المصرفية، بما يزيد مساهمة القطاع في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
لفت إلى نجاح الهيئة بالتعاون مع البورصة في تدشين سوق المشتقات المالية لأول مرة، والعمل على استكمال منظومة" الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة) بعد سنوات طويلة من المداولات والنقاشات بهدف اجتذاب شرائح جديدة من المستثمرين خاصة من الأجانب والشباب، إلى جانب التوسع في سوق الكربون الطوعي، وصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، فضلًا عن إطلاق المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، مما يتيح مسارات استثمارية جديدة أمام المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة تواصل تطوير البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية إيمانًا منها بأن التكنولوجيا المالية والابتكار يمثلان حجر الأساس للتنافسية المنشودة.
تابع: فحتى نهاية العام الماضي 2025 ارتفع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة، وتم إصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC)، مما يعكس حجم التطور في السوق.
وفي إطار حماية الأسواق والمتعاملين، أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة اتخذت عددًا من التدخلات التنظيمية المهمة، من بينها إنشاء سجل لشركات تحصيل مستحقات التمويل غير المصرفي، وإطلاق القوائم التحذيرية والسلبية وقوائم التدابير الإدارية، إلى جانب تطوير منظومة الشكاوى وتعزيز أعمال الرقابة والتفتيش، بما يسهم في رفع مستويات الانضباط والشفافية داخل الأسواق.
وأشار إلى أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية في إستراتيجية الهيئة، لافتًا إلى التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات المصرية لنشر الثقافة المالية، وإدراجها ضمن مناهج التعليم الثانوي، فضلًا عن البرامج التدريبية والدبلومات المهنية التي ينظمها معهد الخدمات المالية لإعداد كوادر متخصصة في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك