وسعت السلطات التركية نطاق الحملة التي بدأتها قبل شهر تقريبا لملاحقة المتورطين في تجارة الذهب المزيف والمغشوش، لتشمل عشر ولايات تركية.
وأعلن وزير العدل آكين غورلك، على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أن الحملة أسفرت عن ضبط 71 مشتبها حتى الآن.
وقال غورلك إن الحملة طاولت شبكة تزوير واحتيال في قطاع الذهب والمجوهرات بدأت من مدينة كهرمان مرعش، وأسفرت عن ضبط شبكة كانت تسبك الذهب بعيار ووزن أقل من المسجل على الحلي، ما يؤثر على الثقة ويضر بالمستهلك ويستهدف أحد أبرز قطاعات الاقتصاد التركي.
وقد أسفرت الملاحقات في الشهر الماضي عن ضبط كميات كبيرة من الذهب المزيّف، بعد أن ألقت السلطات التركية القبض على" شبكة" متورطة بتصنيع الذهب المغشوش وترويجه، ومصادرة أدوات ومعدات ومعادن.
وزاد ارتفاع أسعار الذهب واعتباره الملاذ الأكثر أماناً، خلال الحرب بالمنطقة، من عمليات الغش والتزييف من خلال خلط الذهب بمعادن أخرى أو مزج أكثر من عيار بالسبيكة أو قطعة الحلي.
ويقول صاحب محل الصياغة بحي الفاتح بإسطنبول، يدعى متين بيوك سيل، إن حملة ملاحقة الذهب المزيف مستمرة، وإنه جرت مداهمة أكثر من 20 شركة لتصنيع الحلي والذهب وضبط قوالب تستخدم لتزييف الليرات التركية والسبائك ومعادن وذهب مغشوش، وزاد: " قيل لنا بأكثر من 30 مليون دولار".
وعن كيفية الغش وطرائقه، يكشف الصائغ التركي، في حديث سابق مع" العربي الجديد"، أن هناك أساليب عديدة، منها حشو الذهب بمعادن أخرى رخيصة، ما يصعب كشف التزييف صعب بالنظر، خاصة من المستهلك، والعملية تتم بوضع معادن متقاربة بكثافتها مع الذهب (نحاس مثلاً) داخل السبيكة أو قطعة الحلي الكبيرة، ومن ثم يتم طلاؤها بطبقة من الذهب وحفر العيار وخاتم مقلّد عليها، مضيفاً أن هناك طرق غش أخرى مثل خلط الذهب بنسب من معادن أخرى أو عيارات متعددة، للاستفادة من سعر العيار الأعلى.
لكن الصائغ التركي قال إن حالات الغش والتزييف" قليلة جداً وغير مقلقة"، ففترة الإقبال على شراء الذهب، منذ فبراير/ شباط حتى اليوم، زادت من نشاط" المحتالين" أو قد يكون بعضهم استغل ثغرة السماح بالاستيراد والتصدير (نظام المعالجة داخلياً) وذريعة التصنيع والتصدير.
وفي سياق المحافظة على ثقة الذهب والمجوهرات التركية والحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته، فرضت وزارة التجارة التركية الأسبوع الماضي، قواعد جديدة على بيع الأحجار الكريمة المنتجة في المختبرات أو المصنعة والطبيعية، ملزمة الصاغة والباعة استخدام عبارات تدل على المصدر الحقيقي للحجر" اصطناعي، منتج معملياً، مصنع صناعياً"، مؤكدة خلال اللائحة المنشورة في الجريدة الرسمية: " لا يجوز عرض هذه المنتجات للبيع دون استخدام واحد على الأقل من المصطلحات التي تدل على مصدر الحجر".
وتُعدّ تركيا، وفق مصادر متطابقة، من بين أكبر خمس أسواق للمجوهرات في العالم، وتحتل المرتب الثالثة عالمياً في إنتاج المشغولات الذهبية، وبلغت صادرات قطاع المجوهرات التركي 7.
9 مليارات دولار أميركي بنهاية عام 2025، فيما يتم إنجاز 80% من المبيعات الدولية للقطاع من خلال معرض إسطنبول للمجوهرات (IJS) الذي يُقام سنوياً.
وبلغت قيمة صادرات قطاع المجوهرات التركي، وفق وكالة" الأناضول"، نحو 7.
9 مليارات دولار، مسجلة نمواً عام 2025 بنسبة 5.
8% مقارنة بعام 2024، وتمثل صادرات المجوهرات نحو 3.
3% من إجمالي الصادرات التركية البالغة 273 مليار دولار العام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك