ديوب أعاد الروح.
وبونو جدد الطموحفي صباح كروي لا يُمحى من ذاكرة كأس العالم 2026 وقف منتخب المغرب على حافة الوداع لكنه رفض أن يكون ضحية للحظة وفي الزمن القاتل حين ظنّ الجميع أن الحلم قد انتهى ظهر رجلان ليكتبا فصلاً جديداً من فصول المجد إبراهيم ديوب الذي أعاد الروح وياسين بونو الذي جدد الطموح.
لم تكن المواجهة أمام هولندا مجرد لقاء في دور المجموعات بل كانت اختباراً للهوية والصلابة، حيث تقدم المنتخب الهولندي بهدف في الدقيقة الثانية والسبعين وخيّم الصمت على المدرجات وكادت الآمال أن تخبو لكن «أسود الأطلس» لم يستسلموا بل قاوموا لتأتي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع حينها زأر إبراهيم ديوب وارتقى فوق الجميع ليضعها رأسية تاريخية في الشباك التي اهتزت واهتزت معها القلوب مسجلا هدف التعادل الذي أعاد الأمل إلى لاعبي المنتخب المغربي وألهب الجماهير التي كانت على وشك المغادرة.
ولأن كرة القدم لا تُحسم بهدف فقط بل تُحسم بمن يقف في اللحظة الفارقة ويقاتل حتى الرمق الأخير وهنا جاء دور ياسين بونو بعد أن جرّ ديوب المباراة إلى ركلات الترجيح فتحوّل بونو إلى السور المنيع حين تصدى لركلة الحسم وعطل الطواحين الهولندية وقاد المغرب إلى التأهل لثمن النهائي ليواصل أسود الأطلس مشوارهم الناجح ويضربوا موعداً مع منتخب كندا ليصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي يتأهل لدور الـ16 في المونديال خلال نسختين متتاليتين.
ألف تحية لأبناء محمد وهبي الذين سطروا ملحمة الفخر والثبات والصمود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك