أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية على قطاع غزة، بالتزامن مع تحركات أمريكية لدفع خطة جديدة لإدارة وإعادة إعمار القطاع، وسط استمرار التوتر رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الغارة استهدفت طلال جابر عبد العال، الذي وصفه بأنه قائد مجموعة في حركة الجهاد الإسلامي، مشيراً إلى أنه شارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023، ودخل الأراضي الإسرائيلية خلال الهجوم، كما اتهمه بالمشاركة في احتجاز رهائن.
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية اتخذت، قبل تنفيذ الضربة، إجراءات تهدف إلى الحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، حيث تؤكد إسرائيل أن ضرباتها تستهدف عناصر مسلحة تخطط لتنفيذ هجمات أو شاركت في هجوم السابع من أكتوبر، بينما تتهم حركة حماس إسرائيل بانتهاك الهدنة.
وكان هجوم السابع من أكتوبر 2023 قد أسفر، وفق البيانات الإسرائيلية، عن مقتل 1205 أشخاص، معظمهم من المدنيين، فيما أعقبته حملة عسكرية إسرائيلية واسعة على قطاع غزة، أسفرت، بحسب وزارة الصحة في غزة، عن مقتل أكثر من 41 ألف شخص، معظمهم من المدنيين.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة تتضمن مطالب تتعلق بمستقبل قطاع غزة، في إطار جهودها لدعم تنفيذ خطة لإعادة الإعمار ومنع استئناف الحرب.
وذكرت الهيئة أن واشنطن تضغط على إسرائيل للسماح ببدء مشاريع إعادة إعمار القطاع، بما في ذلك إنشاء مقر مركزي للجنة إدارة غزة، إلى جانب تنفيذ مشروعات للبنية التحتية في مناطق محددة.
وبحسب التقرير، لا تتضمن الخطة الأميركية اشتراط نزع سلاح حركة حماس، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، فيما تطالب الوثيقة إسرائيل بالسماح بنقل السكان تدريجياً من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق يديرها”مجلس السلام” بحلول نهاية العام الجاري.
ورغم استمرار وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات داخل القطاع، مؤكدة أنها تستهدف مسلحين يشكلون تهديداً لقواتها، في حين تؤكد حماس أن تلك العمليات تمثل خرقاً للاتفاق.
كما أشار نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، إلى أن الطرفين ارتكبا انتهاكات للهدنة.
وتشير بيانات الجانبين إلى مقتل 1045 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثمانية أشهر، بينما لم تعلن حركة حماس حصيلة خسائرها العسكرية خلال تلك الفترة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك