الجزيرة نت - مونديال 2026 يحطم رقما قياسيا جديدا في الحضور الجماهيري قناة التليفزيون العربي - تحركات عند المنشآت النووية الإيرانية المستهدفة خلال الحرب.. ماذا كشفت صور الأقمار الصناعية؟ العربي الجديد - كيف صُنعت صورة الشرق في أعين الغرب؟ روسيا اليوم - خاطبهم في رسالة عبر الواتس.. صائغ تركي يختفي مع نصف طن ذهب لمودعين من جماعة صوفية قناة الغد - ترمب يجنى أكثر من مليار دولار من العملات المشفرة عام 2025 وكالة الأناضول - حماس: نأمل أن يمهد وصول القوات الدولية لوقف خروقات إسرائيل قناة الجزيرة مباشر - Turkish Interior Minister: I prayed at the Umayyad Mosque and visited the tomb of Saladin الجزيرة نت - من عمّان والدوحة ودمشق إلى كاراكاس.. فرق عربية تلاحق الحياة تحت الأنقاض روسيا اليوم - اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الأربعاء 1 يوليو 2026
عامة

تونس... انتقادات لخطة تنمية بـ35 مليار دولار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تراهن السلطات التونسية على ضخ استثمارات بقيمة 102 مليار دينار (نحو 35 مليار دولار) في إطار خطة التنمية للفترة (2026-2030)، وسط انتقادات متزايدة لغياب النقاش العام حول المشروع الاقتصادي الجديد، وعدم ال...

تراهن السلطات التونسية على ضخ استثمارات بقيمة 102 مليار دينار (نحو 35 مليار دولار) في إطار خطة التنمية للفترة (2026-2030)، وسط انتقادات متزايدة لغياب النقاش العام حول المشروع الاقتصادي الجديد، وعدم الكشف عن مصادر تمويله، في وقت تعاني فيه البلاد من عجز مالي حاد وتفاقم في حجم المديونية.

وكشف مشروع خطة التنمية للسنوات الخمس المقبلة، الذي بدأ البرلمان مناقشته، أن الحكومة تستهدف رفع نسبة النمو إلى 4.

2% سنوياً، وخفض معدل البطالة إلى 12%، عبر تنفيذ استثمارات إجمالية بقيمة 102 مليار دينار.

وتعول السلطات على توفير أكثر من 90% من قيمة هذه الاستثمارات من الموارد العامة، مقابل مشاركة محدودة للغاية من القطاع الخاص، في وقت تشير فيه توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد التونسي سيواصل حالة الركود لسنوات مقبلة.

وأظهرت توقعات التقرير السنوي حول" آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد التونسي، أن نسبة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ستبلغ 2.

1% سنة 2026، ثم تنخفض إلى 1.

6% في 2027، لتستقر عند حدود 1.

5% خلال السنوات اللاحقة حتى عام 2031.

ويرى مهتمون بالشأن الاقتصادي أن النقاش حول خطة التنمية لا يتعلق فقط بحجم الاستثمارات أو مصادر تمويلها، بل يرتبط أساساً بالنموذج الاقتصادي الذي تتبناه السلطة الحالية منذ عام 2021؛ وهو نموذج يقوم على خطاب" السيادة الاقتصادية" والاعتماد على الإمكانات الوطنية، مع منح" الشركات الأهلية" دوراً محورياً في تحقيق التنمية الجهوية ومكافحة البطالة، مقابل تراجع الحديث عن الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي تطالب بها المؤسسات المالية الدولية.

وفي هذا السياق، يرى المحلل الاقتصادي، العربي بن بوهالي، أن التصور الاقتصادي الذي كشفت عنه السلطات يثير إشكاليات كبيرة، لا سيما في ما يتعلق بمصادر الموارد اللازمة، في ظل وصول الدين العام إلى نحو 147 مليار دينار، واستمرار العجز في الميزانية والميزان التجاري.

وقال بن بوهالي في تصريح لـ" العربي الجديد": إن" تمويل الجزء الأكبر من الاستثمارات عبر الاقتراض أو التمويل الداخلي قد يؤدي إلى رفع الدين العام إلى ما يقارب 110% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2030، إذا استمرت الاتجاهات الحالية".

وأشار إلى أن الاقتصاد التونسي لا يحقق حالياً نمواً مدفوعاً بالإنتاج والاستثمار، وإنما يعتمد أساساً على الاستهلاك المحلي الذي يمثل نحو 78% من محركات النمو، في حين يظل الاستثمار الخاص ضعيفاً للغاية.

وتكشف العودة إلى المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية صعوبة بلوغ الأهداف الحكومية المتفائلة في غضون خمس سنوات؛ فبعد الانكماش التاريخي الذي سجله الاقتصاد التونسي سنة 2020 بنسبة تقارب -8.

6% بسبب جائحة كورونا، عاد النمو إلى حوالي 4.

3% سنة 2021 مستفيداً من أثر التعافي، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.

7% في 2022، ثم إلى حوالي 0.

4% في 2023 نتيجة ضعف الاستثمار وتراجع النشاطين الصناعي والزراعي.

أما خلال عام 2024، فقد دار النمو حول 1.

4% وفق تقديرات المؤسسات الدولية، في حين يتوقع البنك الدولي أن يبقى النمو خلال عامي 2025 و2026 في حدود 1.

6% إلى 1.

9%، وهي مستويات بعيدة جداً عن نسبة 4.

2% التي تستهدفها الحكومة في مخططها الجديد.

وتشير وثيقة خطة التنمية إلى أن 61% من التمويلات المتوقع ضخها ستأتي مباشرة من ميزانية الدولة، فيما توفر المؤسسات والمنشآت العامة 31% إضافية، مقابل مساهمة لا تتجاوز 8% للقطاع الخاص.

ويحذر الخبير الاقتصادي بن بوهالي من أن الاعتماد المكثف على التمويل الداخلي وتمويل البنك المركزي قد يعيد الضغوط التضخمية، ويجبر البنك المركزي على الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة، مما يحد من الاستثمار ويزيد كلفة الاقتراض.

ومنذ تغيير المشهد السياسي في البلاد، يجري التركيز على مفاهيم مثل السيادة الوطنية والاعتماد على الإمكانات الذاتية والشركات الأهلية باعتبارها أدوات لتحقيق التنمية المحلية ومكافحة البطالة.

غير أن هذه الشركات، رغم صدور الإطار القانوني المنظم لها، ما زالت محدودة من حيث عدد المشاريع المنجزة، ولم تتحول بعد إلى محرك فعلي للاستثمار أو التشغيل، وهو ما يجعل التعويل عليها لتحقيق قفزة اقتصادية موضع تشكيك لدى عدد من الاقتصاديين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك