أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، فالخيارات التي نتخذها الآن بشأن الذكاء الاصطناعي هي التي سترسم معالم سلامة الأطفال، وخصوصيتهم، وعافيتهم، وتضمن لهم تكافؤ الفرص لعقود مقبلة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة.
طالبت" يونيسف"، بعدة إجراءات للحفاظ على سلامة الأطفال من تداعيات الذكاء الاصطناعي، أولها: ضخ الاستثمارات في البحوث المتعلقة بأثر الذكاء الاصطناعي في نمو الأطفال وعافيتهم، لا سيما مخاطره، ثانيها: تشديد القوانين وأطر الحوكمة ومساءلة الشركات لوقف جرائم الاستغلال والاعتداء الجنسيين التي ييسرها الذكاء الاصطناعي، ثالثها: ضمان تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي بأقصى درجات السلامة والشفافية، كفالة لحق جميع الأطفال في الحماية بالتوازي مع استفادتهم من الفرص التي تتيحها.
ويتمثل رابع الإجراءات في الارتقاء بالوعي والمعرفة بالذكاء الاصطناعي وتقديم الدعم للأطفال وذويهم أو القائمين على رعايتهم لتمكينهم من النمو والازدهار في البيئة الرقمية، أما خامس الإجراءات فهي الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتوفير الاتصال الجيد بالإنترنت لكل طفل وذويهم أو القائمين على رعايتهم، في المنازل والمدارس على حد سواء، بهدف تضييق فجوة الذكاء الاصطناعي بين البلدان وداخل كل بلد.
وحذرت" يونيسف" من أن جيلا كاملا أصبح جزءا من" تجربة عالمية كبرى" مع تسارع استخدام الأطفال لهذه التقنيات، حيث تكشف الأدلة بشكل واضح عن سرعة الأطفال في تبني هذه التقنيات وحجم تأثيرها عليهم.
جاءت هذه الدعوة قبيل انعقاد الحوار العالمي الأول حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، المقرر انعقاده في جنيف في الفترة ما بين السادس والسابع من شهر يوليو.
ويقدر تحليل أجرته منظمة اليونيسف - بناء على بيانات مستجدة من 10 بلدان - أن 20 مليون طفل على الأقل يستخدمون الذكاء الاصطناعي الآن، وهم يسبقون البالغين بأشواط، إذ يتبنون هذه التقنية بوتيرة تتجاوز ثلاثة أضعاف سرعة الكبار.
إلا أنها أكدت أن القواعد والقوانين الناظمة لهذه التقنيات تعجز عن مواكبة وتيرة استخدام الأطفال المتسارع لها، بما فيها تدابير حماية الطفل.
وقالت" اليونيسف"، إن الأطفال اليوم يمثلون الفئة الأكثر عرضة لمنظومات الذكاء الاصطناعي وسيتعايشون مع تبعاتها على مدى حياتهم، ومع كل ذلك، لا تزال معظم سياسات حوكمة الذكاء الاصطناعي تغفل عن وضع الأطفال في صدارة أولوياتها.
وأضافت اليونيسف أنه رغم ما يفتحه الذكاء الاصطناعي من آفاق واعدة تساعد الأطفال على التعلم واللعب والإبداع، فليس لدينا بعد دراسات علمية كافية لتوضيح أثره في نموهم المعرفي وتعلقهم العاطفي وتعرضهم للأذى من خلاله؛ وهذا يعني، في واقع الأمر، نشوء جيل كامل في ظل ما يشبه تجربة عالمية واسعة النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك