العربي الجديد - جرحى غزة ومصابوها ينتظرون علاجهم "قبل فوات الأوان" روسيا اليوم - "طيران الإمارات" تكتب تاريخا جديدا في الشحن الجوي فرانس 24 - محادثات غير مباشرة الأربعاء بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين في الدوحة الجزيرة نت - الإعلام الدولي والحرب على غزة… صراع السرديات في العدد الجديد من مجلة الجزيرة Independent عربية - ألمانيا أمام واقع مؤلم عقب الخروج الكارثي من كأس العالم Euronews عــربي - فيديو. عودة تقليد الترحال الرعوي إلى جبال الألب الفرنسية الجزيرة نت - مصر: اتفاقية مع زينيث الصينية بـ300 مليون دولار Independent عربية - قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف هرمز "منطقة حرب" روسيا اليوم - الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه وضرب مصنع محركات صاروخية أوكراني فرانس 24 - طنجة المغربية تفتح أبوابها لعشاق فن التصوير الفوتوغرافي.. لقاء فني وثقافي يجمع عدسات العالم
عامة

تجنيس الصحراويين يعيد الجدل السياسي إلى واجهة علاقات المغرب وإسبانيا

هسبريس
هسبريس منذ 1 ساعة
1

عاد ملف منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في مدريد، بعدما جدد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، دعمه الصريح لمشروع القان...

عاد ملف منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في مدريد، بعدما جدد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، دعمه الصريح لمشروع القانون المعروض على البرلمان، نافيا وجود أي عراقيل من جانب الحكومة تحول دون اعتماده، في وقت يواصل فيه المقترح استكمال مساره التشريعي وسط ترقب لمآلاته السياسية والقانونية.

وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خلال رده على سؤال برلماني، أن تأييده للمشروع لا يتعارض مع حرص بلاده على الحفاظ على أفضل العلاقات الممكنة مع المملكة المغربية، مبرزا أن المصالح الاستراتيجية التي تجمع الرباط ومدريد تجعل من تعزيز التعاون الثنائي خيارا ثابتا في السياسة الخارجية الإسبانية، بالتوازي مع دعم المبادرات ذات الطابع الإنساني والقانوني المرتبطة بالنزاع.

يأتي هذا التطور بعد أشهر من الجدل الذي أثارته التعديلات التي أدخلها الحزب الاشتراكي على مقترح القانون المقدم من ائتلاف “سومار”؛ إذ استبعدت الوثائق الصادرة عن جبهة البوليساريو من وسائل إثبات الأهلية للاستفادة من الجنسية الإسبانية، بدعوى أنها صادرة عن جهة غير معترف بها، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على وثائق رسمية توفر ضمانات قانونية أكبر.

وفي خضم هذا النقاش، تتباين القراءات بشأن الخلفيات السياسية والقانونية للمشروع وانعكاساته المحتملة على مسار نزاع الصحراء المغربية، وما إذا كان يندرج في إطار معالجة أوضاع تاريخية مرتبطة بالإدارة الإسبانية السابقة للإقليم أم إنه يحمل أبعادا تتجاوز الجانب القانوني إلى حسابات التسوية السياسية، وهو ما يقف عنده محللون ومتخصصون في الشأن الإسباني ونزاع الصحراء المغربية.

تفاعلا مع الموضوع، قال باهي العربي النص، مدير “مركز السلام للدراسات السياسية والاستراتيجية”، إن تصريح وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، بدا أقرب إلى “بيان سياسي” منه إلى جواب برلماني عادي، مبرزا أن السؤال الذي وُجه إليه داخل البرلمان لم يكن يتعلق أساسا بمشروع منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، بل بموضوع آخر، غير أنه استغل المناسبة لتوجيه رسالة سياسية مقتضبة ومكثفة تعكس الموقف الرسمي لمدريد من هذا الملف ومن العلاقات مع المغرب.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، كشف العربي النص أن ألباريس حرص من خلال تدخله على نفي الاتهامات التي وُجهت إلى الحزب الاشتراكي الإسباني بشأن عرقلة مشروع قانون منح الجنسية، مؤكدا أن الحزب يدعم هذا القانون من حيث المبدأ، لكنه في المقابل يضع في الاعتبار المصالح الاستراتيجية لإسبانيا مع المملكة المغربية، وهو ما يفسر إشارته إلى وجود نحو ستة آلاف شركة إسبانية تنشط بالمغرب، وإلى أزيد من مليون و200 ألف مغربي يعيشون مندمجين داخل المجتمع الإسباني، باعتبار أن الحفاظ على هذه العلاقات يمثل أولوية بالنسبة لمدريد.

وأوضح المتحدث أن النقاش المتعلق بمنح الجنسية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية لا ينبغي النظر إليه بمعزل عن السياق السياسي العام للنزاع، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن أدوات غير مباشرة يعتمدها المجتمع الدولي لتسهيل الوصول إلى حل سياسي، إلى جانب المسار الرسمي الذي تقوده الأمم المتحدة عبر قرارات مجلس الأمن وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، موردا أن تزامن عودة هذا الملف إلى الواجهة في كل من إسبانيا وموريتانيا مع تنامي الحديث عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر واقعية للتسوية، يعزز هذا التصور.

وبخصوص الخلفيات السياسية للموقف الذي تبناه الحزب الاشتراكي، كشف الخبير في الشؤون الإسبانية أن ما بدا لكثيرين ترددا أو عرقلة لمشروع القانون لم يكن، في تقديره، سوى تأجيل ظرفي فرضته حسابات التوقيت السياسي، حتى يصدر النص في ظرف يضمن استقراره وعدم تعرضه للإلغاء في حال سقوط الحكومة أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وفي رده على سؤال حول مستقبل المشروع، أوضح الخبير ذاته أن الجلسة البرلمانية المرتقبة يوم 23 تمثل المحطة الحاسمة في المسار التشريعي، مضيفا أنه في حال المصادقة على الصيغة النهائية للقانون، كما ترجحه مواقف غالبية الأحزاب الإسبانية باستثناء حزب “فوكس”، فإن المشروع سيكون قد استكمل مساره التشريعي، ولن يتبقى سوى استكمال الإجراءات الإدارية المتمثلة في نشره بالجريدة الرسمية، وتوقيع الملك عليه، ثم إعداد النصوص التطبيقية من قبل وزارتي الداخلية والخارجية.

ولفت المهتم بخبايا نزاع الصحراء إلى أن تجاوز هذه المرحلة سيجعل القانون بمنأى عن أي تغيرات سياسية محتملة، حتى في حال تغير الأغلبية الحكومية، لأن النص سيكون قد دخل المنظومة القانونية الإسبانية، ولن يبقى سوى الشروع في تنزيل مقتضياته على المستوى الإداري.

وأجمل باهي العربي النص بالقول إن مشروع منح الجنسية الإسبانية للصحراويين يشكل، من وجهة نظره، إحدى الأدوات السياسية الموازية التي يمكن أن تسهم في تهيئة الظروف لإنجاح الحل السلمي للنزاع، مشددا على أن هذا الاعتبار هو الذي يفسر في نهاية المطاف موقف الحزب الاشتراكي الإسباني، الذي لم يكن معارضا للمشروع في جوهره، وإنما سعى إلى تمريره في التوقيت الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدولة الإسبانية.

من جانبه، يرى رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن مشروع القانون المرتقب مناقشته داخل البرلمان الإسباني يوم 23 يوليوز، والمتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية، يندرج ضمن مقاربة سبق أن اعتمدتها مدريد مع فئات أخرى تربطها بها روابط تاريخية، على غرار المنحدرين من المستعمرات الإسبانية السابقة بأمريكا اللاتينية واليهود السفارديم، موضحا أن النقاش لا يزال قائما بشأن مدى شمول هذا الحق أبناء وأحفاد المستفيدين.

وأضاف رمضان مسعود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا المقترح حظي خلال الفترة الماضية بدعم واسع من جبهة البوليساريو وأنصارها، الذين طالبوا الحكومة الإسبانية بفتح الباب أمام تجنيس الصحراويين، غير أن تطورات الملف أظهرت، في تقديره، أن الجبهة قد تكون الطرف الأكثر تضررا من دخول القانون حيز التنفيذ.

وسجل المهتم بنزاع الصحراء أن المغرب لا يواجه أي إشكال مع حصول الصحراويين المعنيين على الجنسية الإسبانية، لافتا إلى أن عددا من أبناء الأقاليم الجنوبية سبق أن سووا أوضاعهم القانونية واستفادوا من الجنسية الإسبانية خلال السنوات الماضية، في انتظار استكمال المسار التشريعي للمقترح الجديد.

ونبه المتحدث ذاته إلى أن المجتمع الدولي يمارس ضغوطا متزايدة من أجل الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع في إطار المسار الأممي، مؤكدا أن مشروع منح الجنسية يندرج ضمن هذه الدينامية الرامية إلى تهيئة الظروف أمام الحل السياسي.

وبخصوص تداعيات المشروع على جبهة البوليساريو، أورد عضو “الكوركاس” أن المستفيد الأكبر من القانون سيكون سكان مخيمات تندوف الراغبون في تسوية أوضاعهم القانونية، في حين ستكون الجبهة المتضرر الرئيسي، وهو ما يفسر، وفق قراءته، غياب أي موقف رسمي منها أو من الجزائر تجاه هذا التطور.

وشرح أن المصادقة على المشروع داخل البرلمان الإسباني ستفتح المجال أمام عدد من سكان المخيمات للاستفادة من مقتضياته، مما قد ينعكس على الأوضاع داخل المخيمات، خاصة إذا اتجه المستفيدون إلى تسوية أوضاعهم القانونية بصورة فردية.

وخلص المحلل السياسي إلى أن مشروع منح الجنسية الإسبانية يحمل أبعادا سياسية تتجاوز طابعه القانوني، ويرتبط بالسياق الدولي الداعي إلى إنهاء النزاع، مشددا على أن جبهة البوليساريو تبدو الطرف الأكثر تأثرا بمآلات هذا المسار في حال استكماله والمصادقة عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك