افتُتح في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي معرض" نحو المجد: إرث قطر 2022"، ضمن برنامج الأعوام الثقافية (قطر – كندا – المكسيك 2026)، ليقدم للزوار تجربة تفاعلية تستعيد أحداث وأثر أول بطولة لكأس العالم أُقيمت في الشرق الأوسط والعالم العربي.
ويأخذ المعرض الزوار في رحلة تمتد من لحظة فوز قطر بحق استضافة كأس العالم عام 2010، مرورًا بتنظيم البطولة في عام 2022، وصولًا إلى الإرث الثقافي والإنساني الذي خلفته.
ويعتمد المعرض على مواد أرشيفية وأعمال متعددة الوسائط ومقتنيات أصلية توثق أبرز المحطات التي صنعت هذا الحدث العالمي، مقدّمًا قراءة تتجاوز الجانب الرياضي لتسلط الضوء على دور البطولة في تعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات.
محطات خالدة في تاريخ كرة القدمويأتي معرض" نحو المجد" امتدادًا لسلسلة من المشاريع المتحفية التي تنظمها مبادرة الأعوام الثقافية في قطر بالتعاون مع متحف قطر الأولمبي والرياضي" 3-2-1".
ومن أبرز هذه المبادرات معرض" مجد: محطات خالدة في تاريخ كرة القدم"، المقام أيضًا في مكسيكو سيتي، والذي يضم 16 قطعة أيقونية من تاريخ اللعبة، من بينها القميص الشهير للأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا خلال كأس العالم 1986.
ويقدم المعرض رؤية ثقافية لذاكرة كرة القدم العالمية، مستكشفًا كيف تحولت المقتنيات الرياضية إلى رموز للهوية والذاكرة الجماعية، ومؤكدًا الدور الحيوي الذي تؤديه المتاحف في حفظ التاريخ الرياضي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.
إيصال التأثير الثقافي لمونديال قطر 2022وفي هذا السياق، أوضحت الشيخة نجلاء أحمد آل ثاني، القائم بأعمال نائب مدير شؤون المقتنيات المتحفية في متحف قطر الأولمبي والرياضي" 3-2-1" والقيّمة الفنية للمعرضين، أن الرسالة الرئيسية للمعرض هي إيصال التأثير الثقافي، وهو" الثيمة" المركزية للمعرض؛ حيث قدمت قطر الثقافة العربية والإسلامية كهدف من أهداف البطولة.
وقالت في حديث إلى" العربي 2" ضمن برنامج" ضفاف": " إن المعرض يوثق رحلة امتدت على مدار 12 عامًا، منذ إعلان فوز قطر بحق الاستضافة عام 2010 وحتى تنظيم البطولة في عام 2022، مشيرة إلى التركيز على المشاريع التحولية الكبرى التي شهدتها البلاد، مثل مترو الدوحة ومطار حمد الدولي ومشاريع اللجنة العليا للمشاريع والإرث.
وأضافت أن الصور التذكارية والأفلام القصيرة المعروضة تسهم في توثيق الإرث الثقافي للبطولة وإبراز تأثيرها المستمر بعد انتهاء المنافسات.
وأكدت آل ثاني أن المعرض حظي بتفاعل إيجابي من الجمهور المكسيكي، مشيدة باهتمام الزوار بالتعرف إلى الثقافات المختلفة والانفتاح على التجارب العالمية.
كما أشارت إلى أن معرض" مجد" يوثق محطات بارزة في تاريخ كرة القدم من خلال مقتنيات ارتبطت بأسماء صنعت أمجاد اللعبة، بدءًا من الأسطورة البرازيلية بيليه ودييغو مارادونا، وصولًا إلى نجوم العصر الحديث مثل ديفيد بيكهام وكيليان مبابي.
وختمت بالتأكيد على أن كأس العالم قطر 2022 صعّب المهمة على البطولات القادمة بفضل الأثر الثقافي والضيافة والتقبل والاحترام، مشيرة إلى أن قطر تركت بصمة تقوم على التسامح وقبول الآخر رغم الحملات الإعلامية الشرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك