يعتزم البنك الدولي وقف قروضه للصين اعتباراً من عام 2031 على أن يقلص التزاماته تدريجياً حتى ذلك الحين، على ما أفاد مصدر مطلع على المسألة لوكالة فرانس برس، مؤكداً معلومات أوردتها صحيفة فاينانشال تايمز.
وقال المصدر إن هذا الخفض التدريجي الذي يبدأ بوضع حدّ أقصى للقروض قدره مليارا دولار يقلَّص تدريجياً إلى الصفر، منصوص عليه في إطار الشراكة الجديد الذي جرت مناقشته مع بكين والذي يستمر لخمس سنوات.
وسيعرض هذا الإطار خلال الأيام المقبلة على مجلس إدارة البنك الدولي من غير أن يكون بحاجة إلى التصويت عليه.
وقال مسؤول في المؤسسة المالية إن" الصين حققت تقدماً كبيراً على صعيد التنمية خلال العقود الأخيرة، تقدم حظي بدعم البنك بشكل خاص.
ندخل الآن مرحلة جديدة في علاقتنا تأخذ بهذا الواقع".
وأضاف أن البنك سيستمر في تقديم المساعدة لبكين، لكنها ستكون من الآن فصاعداً على شكل خبرات استشارية بدلاً من القروض.
وتابع المصدر: " هذا هو نوع الانتقال ذاته الذي نشهده مع اقتصادات أخرى، مثل بولندا التي هي بصدد الاستغناء عن قروض البنك وتساهم تدريجياً في التنمية العالمية".
ومن المتوقع أن يوقف البنك الدولي كذلك قروضه لبولندا بحلول عام 2031.
ووفقاً لبيانات المؤسسة، توقفت الصين عن تلقي المساعدات المقدمة عبر" مؤسسة التنمية الدولية"، ذراع البنك الدولي للدول الأكثر فقراً في العالم، في مطلع الألفية، لتصبح تدريجياً خامس أكبر مساهم فيها.
وبعدما كانت قروض البنك الدولي للصين عبر ذراعه الإقراضي" البنك الدولي للإنشاء والتعمير" تبلغ 2.
4 مليار دولار عام 2017، انخفض هذا المبلغ إلى 750 مليون دولار عام 2025.
بموازاة ذلك، يواصل البنك الدولي تقديم خبرات للصين، ولا سيما في مجال تعزيز المؤسسات المالية والخدمات العامة.
ورغم أن الصين لا تزال تُصنف دولة ناشئة، إلا أن العديد من الدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة، كانت تحتج على استمرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الاستفادة من آليات الإقراض التابعة للبنك الدولي، التي تسمح بصورة عامة للدول بتمويل مشاريع بتكلفة أدنى من تكلفة الأسواق.
ووصف متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية هذا الإجراء بأنه" خطوة في الاتجاه الصحيح".
وقال وفقاً لوكالة رويترز، إن واشنطن تتطلع إلى أن تحذو مؤسسات أخرى حذوها.
وأضاف المتحدث: " بصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ينبغي ألا تتلقى الصين مساعدات من المؤسسات متعددة الأطراف".
وأصبحت الصين طرفاً رئيسياً في مجال المساعدات الدولية، سواء عبر المؤسسات الدولية أو من خلال قروض ثنائية مع الدول، ولا سيما في سياق خطتها الضخمة للاستثمار في مشاريع بنى تحتية تربط الصين بالعالم، والمعروفة بـ" طرق الحرير الجديدة".
ويبلغ حجم الاقتصاد الصيني من حيث الناتج المحلي الإجمالي نحو 20.
8 تريليون دولار لتحتل المرتبة الثانية بعد الاقتصاد الأميركي، كذلك بلغت احتياطيات النقد الأجنبي نحو 3.
44 تريليونات دولار في نهاية مايو/ أيار الماضي.
وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين 20.
68 تريليون يوان (نحو 3 تريليونات دولار) في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.
وبلغ حجم التجارة الخارجية للصين 45.
47 تريليون يوان (حوالى 6.
48 تريليونات دولار) في عام 2025، حيث وصلت الصادرات إلى 26.
99 تريليون يوان العام الماضي، بينما ارتفعت الواردات لتصل إلى 18.
48 تريليون يوان، لتسجل الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ نحو 1.
2 تريليون دولار خلال 2025.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك