تحمل شارة القيادة رمزية كبيرة داخل الفرق أو المنتخبات، بحكم أن اللاعب الذي يتحمّل هذه المسؤولية، يتولى أدواراً مختلفة على أرض الميدان وخارجها، ولهذا فإنّ شارة القيادة كانت محور العديد من الخلافات في المواسم الماضية، نظراً إلى رغبة كبار النجوم في حملها، ولا سيما في بطولة كأس العالم 2026.
ولئن حمل شارة القيادة في هذه النسخة من المونديال اللاعبون الذين تعودوا حملها خلال التصفيات، إلا أن بعض الحالات جلبت اهتماماً واسعاً.
ووفقاً لما ذكره موقع" elmercurio" الإكوادوري، في تقرير خاص سابق، فقد شهد معسكر المنتخب لحظة رمزية مميزة، حيث سلّم المهاجم إينر فالنسيا، قائد المنتخب لفترة طويلة، شارة القيادة إلى مويسيس كايسيدو.
ورغم صغر سنّه (24 عاماً فقط)، فقد رسّخ كايسيدو مكانته بوصفه أحد أبرز لاعبي الفريق تحت قيادة المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيس.
تُشير هذه اللفتة إلى بداية عهد جديد داخل منتخب الإكوادور.
وكان كايسيدو قد شارك لأول مرة قائداً في مباراة رسمية خلال الفوز على ألمانيا، وحمل شارة القيادة رسمياً في مواجهة المنتخب المكسيكي ضمن دور الـ32 من كأس العالم.
يُذكر أن لاعب خط الوسط، نجم تشيلسي الإنكليزي، قد شارك في 64 مباراة مع المنتخب الأول وسجل ثلاثة أهداف.
وقد بدأ مسيرته الدولية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وفي غضون سنوات قليلة، أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب.
وشارك الاتحاد الإكوادوري هذه اللحظة المؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الحفل، استذكر فالنسيا أنه كان قد تحمّل هذه المسؤولية قبل سنوات.
والآن، بصفته أحد قادة الفريق، تقع على عاتقه مسؤولية نقل هذه المسؤولية إلى الجيل الجديد.
كما أشاد بقيادة كايسيدو والأجواء الإيجابية السائدة في الفريق.
واختتم الحفل بعناق بين اللاعبين، في لفتة رمزية لتسليم الراية وبداية عهد جديد في قيادة المنتخب الإكوادوري.
وبعيداً عن الإكوادور، تؤكد مصادر عديدة في تونس، أن خلافاً اندلع بين المدرب السابق صبري لموشي والمدافع علي العابدي، الذي لم يكن راضاً عن سحب شارة القيادة منه ومنحها إلى إلياس السخيري، وهو ما أثار سخط مدافع نيس الفرنسي، الذي يُعتبر من أقدم اللاعبين في" نسور قرطاج" وشارك في العديد من البطولات وشهد مستواه استقراراً في المواسم الأخيرة، وقد كان القائد الثاني في المنتخب خلال الفترة الماضية خلف فرجاني ساسي الذي غاب عن كأس العالم.
وأكدت مصادر إعلامية تونسية أن سحب شارة القيادة من العابدي كان له تأثير سلبي على العديد من اللاعبين الذين يعتبرون أن المدرب تسرّع في القرار بما أن العابدي يلعب بانتظام ومستواه مستقر ولا توجد أسباب منطقية لسحب الشارة منه، وقد وجد العابدي مساندة من زملاء له.
وكان منتخب تونس قد واجه موقفاً مشابهاً في كأس العالم 1998، حيث حمل سامي الطرابلسي شارة القيادة في أول مواجهتين، قبل أن يستعيد الحارس شكري الواعر الشارة بعد إقالة المدرب البولندي هنري كاسبرجاك بعد خسارة المباراة الثانية.
ويحمل مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي شارة القيادة في منتخب المغرب، للمرة الأولى في كأس العالم، وذلك بعد اعتزال رومان سايس، ولكن حكيمي الذي كان مميزاً على الميدان منذ بداية البطولة مُحققاً العديد من الأرقام القياسية في رصيده الشخصي، برز بتصريح مثير عندما أكد أن القائد الحقيقي هو الحارس منير المحمدي، الذي يملك خبرة واسعة في الملاعب والجميع يُنصت له في حجرات الملابس بما أنه قضى سنوات عديدة مع المنتخب، وهو تصريح تمّ تداوله على نطاق واسع باعتباره يعكس شخصية حكيمي، وروحية الفريق الجماعية.
أما المنتخب الألماني، فقد شهد حالة طريفة، بما أن قائده في هذه النسخة من كأس العالم هو جوشوا كيميش (31 عاماً)، الذي يحمل الشارة منذ بطولة أوروبا الأخيرة واعتزال عددٍ كبير من أصحاب الخبرة.
ورغم عودة حارس المرمى مانويل نوير من الاعتزال والمشاركة في كأس العالم، إلا أن ذلك لم يقلب الأدوار في حمل شارة القيادة بما أن كيميش واصل حملها، رغم أن نوير يكبره سناً (40 عاماً) وهو الذي يحمل شارة القيادة في فريقهما بايرن ميونخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك