صدر بالأمس القريب كتابي (حروف من فرح)، وهو الكتاب الذي بثثت فيه فرحتي وسروري بما أكرمنا الله به في شامنا من نصر بعد قهر، وجبر بعد كسر، وعز بعد ذل.
وقد اشتمل الكتاب على كل ما سطرت يدي من مقالات وخواطر، وأبيات ومشاعر، منذ اندلاع ثورتنا المباركة ضد الظلم والبغي والطغيان في سوريا الحبيبة، إلى أن آذن الله بميلاد فجر جديد عم البلاد والعباد بكل خير.
ومن ثم تصدر كتابي هذا الإهداء: " مع بزوغ فجر 8 ديسمبر/كانون الأول، أفل أسوأ نجم عاشت فيه أمتنا في ظلام دامس استمر 61 سنة خبيثة كبيسة عاتية.
إذ أعلن في قنوات العالم الفضائية، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقابر الشهداء الجماعية، وفي سجون الظلم والاضطهاد القمعية، عن هروب أعتى طاغية عرفه عصرنا الحديث، وهو الرئيس المخلوع بشار حافظ الأسد (بل الفسد)، لا أحسن الله ذكره، ولعنه الله ولعن أباه وزبانيته ومن والاه.
فكانت هذه الحروف: حروف من فرحهذي حروف من فرح.
نزفت عن القلب الترحصيغت بماء الحب والنـ.
ـنصر الموشى بالقزحوالحرف عندما يصوغه الفرح يخرج من القلب ليدخل القلب.
فإلى كل من عاش هذه الفرحة.
ما أحلى الشام بلا أسد.
أحبب بالعيش بلا نكدسحقا، بؤسا، تعسا، لعنا.
للظالم يطغى في البلدوفيما يأتي بعض عناوين المقالات والخواطر التي اشتمل عليها الكتاب:ديوان أزهار دامية لإسماعيل الحمد.
صفحة مفقودة من رسالة الغفران.
طالب يفوق شوقي في التورية.
ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا.
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
ما آب من فرح إلا إلى فرح.
خالي وأخي من الرضاعة… الشهيد هشام مسوتي.
الشهيد ماجد عبد الله الطيان.
الشهيد محمد فراس نبيل الطيان.
الشهيد يوسف الخطيب رحمه الله.
أين كنا؟ وإلام صرنا؟ وما المطلوب منا؟هذا وقد ذيلت كل مقال أو خاطرة بأبيات نظمتها، أو تخيرتها، مناسبة لمحتوى المقال، فمن ذلك تذييلي مقال (فتح الشام) بأبيات قلت فيها:ويل أم الباغي وزمرته.
ويل لأبيه وللولدومن ذلك تذييلي لمقال" جاء الحق وزهق الباطل"، وهو نص كلمتي التي ألقيتها في السفارة السورية بالكويت بمناسبة رفع علم الثورة، بأبيات الشاعر البارودي:وأصعب ما يلقى الفتى في زمانه.
صحابة من يشفي من الداء فقدهإذا المرء لم يدفع يد الجور إن سطت.
عليه فلا يأسف إذا ضاع مجدهوأقتل داء رؤية العين ظالما.
يسيء ويتلى في المحافل حمدهعلام يعيش المرء في الدهر خاملا.
أيفرح في الدنيا بيوم يعدهسنكفر عن كل نعم قلناها قسرا وقهرا وجبرا.
بألف لا.
نقولها حرية وكرامة وعزاوأشير في الختام إلى أن الكتاب اشتمل أيضا على بعض ما كتبته ونشرته عندما كنت رئيس اتحاد كتاب سوريا الأحرار في الكويت، فمن ذلك ما جاء تحت عنوان: «كليمة في تأبين شهيد الكلمة الحرة محمد الحوراني»: «بعد أن اغتال النظام المجرم في سوريا الشهيدة لقمة العيش ورغيف الخبز، وبعد أن اغتال وسيلة الدفء وأداة العلاج والشفاء، يحاول اليوم، بقتله البطل الإعلامي محمد الحوراني، أن يغتال منا الكلمة.
ولكن.
لا وألف لا.
لن تموت منا الكلمة.
إذا خنق منا كلمة ستنبت آلاف الكلمات.
وإذا اغتال منا حرفا ستولد ملايين الحروف.
وإذا كسر منا قلما ستنشب آلاف الأقلام.
تهتك ستره.
وتفضح أمره.
وتقصم ظهره.
وتنشره على جبين الإنسانية سبة.
وعلى فم الزمان لعنة.
سنكفر عن كل نعم قلناها قسرا وقهرا وجبرا.
بألف لا.
نقولها حرية وكرامة وعزا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك