وأثارت الحادثتان حالة من القلق بين الأهالي، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية لمكافحة والقضاء على الثعابين السامة المنتشرة في المنطقة، حفاظًا على أرواح المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.
وطالب أهالي قرية القراقرة المسؤولين بمحافظة الشرقية بتكثيف حملات التطهير والمتابعة الميدانية واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلامة العامة داخل القرية والقرى المجاورة.
كيف يتم التعامل مع المرض بعد لدغة الثعبان؟في سياق متصل أوضح الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن حالات لدغات الثعابين يتم التعامل معها داخل المستشفيات وفق بروتوكول علاجي معتمد، حيث يتم تقييم الحالة ومتابعتها داخل غرفة الملاحظة الطبية، وتحديد درجة تأثير اللدغة.
وأشار إلى أن سم الثعابين يختلف من نوع لآخر، فهناك أنواع سامة وأخرى غير سامة، كما أن ليس كل حالة لدغ تحتاج إلى المصل المضاد للسم، ويتم تحديد ذلك طبقًا لتقييم الطبيب والأعراض والفحوصات اللازمة.
ولفت إلى أن الأعراض قد تختلف من حالة لأخرى، فقد لا تظهر أعراض في بعض الحالات، بينما قد تظهر أعراض بسيطة مثل الألم أو التورم مكان اللدغة، وقد تتطور في بعض الحالات إلى أعراض أكثر شدة أو خطورة مثل هبوط الدورة الدموية، واضطرابات ضربات القلب، ونقص شديد في عدد الصفائح الدموية، وحدوث تشنجات واضطرابات عضلية، والتدهور الموضعي للتورم والإحمرار، في الحالات المتوسطة وشديدة التأثير، والحالات قليلة التأثير، مع تدهور موضعي للدغة أو حدوث أعراض عامة، أو تغيرات في نتائج التحاليل الطبية، وحالات النزيف الشديد، وحالات الضعف العام، وانخفاض ضغط الدم، وتحتاج الحالات الخطيرة في ذلك الوقت إلى رعاية صحية داخل العناية المركزة، بالإضافة إلى نقل الدم ومشتقاته في حالات النزيف.
توافر المصل المضاد لسم الثعبانوأكد وكيل وزارة الصحة بالشرقية أن المصل المضاد لسم الثعبان متوفر بجميع المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية والنوعية بمحافظة الشرقية، التي تقوم بدورها باستقبال الحالة، وإجراء التقييم الطبي الشامل لها، لتحديد درجة تأثير السم، وتحديد مدى احتياج الحالة للمصل المضاد للسموم طبقًا لشدة الإصابة.
كما يتم عمل اختبار حساسية للمصل بالجلد، مع اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة قبل إعطاء المصل، ومتابعة العلامات الحيوية، وإجراء بعض الفحوصات الطبية بصورة مستمرة، ومراقبة مكان اللدغة والتغيرات التي قد تحدث لمدة لا تقل عن 24 ساعة.
وذكر أنه يتم إعطاء المصل المضاد للسم في الحالات التي تستدعي ذلك طبقًا لشدة الإصابة وظهور الأعراض، مع متابعة المريض بعد إعطائه، لذلك لا يتم إعطاؤه أو وجوده داخل وحدات طب الأسرة، ولا يتم إعطاؤه بشكل وقائي لجميع الحالات، ولكن يتم إعطاؤه وقائيًا فقط للحالات المصابة بلدغة ثعبان المرجان حتى بدون أعراض.
فريق تطوعي لمواجهة الثعابين في القراقرةمن جانبه أعلن أحمد الدكروني، أن فريقًا من صيادي الثعابين المتطوعين سيتوجهون إلى قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، للمشاركة في أعمال البحث عن ثعابين الكوبرا والتعامل معها، وذلك عقب تكرار حوادث اللدغ ووفاة سيدة وطفل.
وأكد الفريق أن الهدف من المبادرة هو المساهمة في الحد من انتشار الثعابين، إلى جانب توعية الأهالي بإجراءات الوقاية، حفاظًا على سلامتهم.
كما شدد على ضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى يتوفر بها المصل المضاد عند التعرض لأي لدغة أو الاشتباه بها، لأن سرعة الحصول على العلاج قد تنقذ حياة المصاب.
وقال محمد عبد الغني، نقيب الفلاحين وصغار المزارعين بمحافظة الشرقية، إن السنوات الماضية لم تشهد تسجيل حالات وفاة بين المزارعين بسبب لدغات الثعابين إلا أن هذا العام شهد حالتي وفاة بالقرية مرجحًا أن يكون ارتفاع درجات الحرارة وراء زيادة ظهور الثعابين، حيث تلجأ إلى الأراضي الزراعية للاختباء بين المزروعات والاستفادة من رطوبة التربة.
ونصح نقيب الفلاحين المزارعين بارتداء أحذية سميكة تمتد حتى الركبة مثل حذاء «الكذلك»، أثناء العمل في الحقول، إلى جانب وضع كميات من نبات الشيح داخل لفافات قماش وتوزيعها على حدود الأراضي وداخلها واستخدم السولار، مؤكدًا أن الثعابين تنفر من رائحة الشيح والسولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك