الجزيرة نت - هل تفقد روسيا سيطرتها على شبه جزيرة القرم؟ قناة الجزيرة مباشر - Qatar Leads Indirect Technical Rounds to Resolve the "Frozen Funds" Puzzle Between Trump and Tehran وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقابلة خاصة: نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني: التجربة الصينية قدمت نموذجا يحتذى به لدول الجنوب العالمي رويترز العربية - ترامب: المحادثات مع إيران تمضي بشكل جيدا جدا قناة القاهرة الإخبارية - رداً على المخططات الهندسية.. رسالة حاسمة من لبنان إلى المجتمع الدولي العربية نت - بعد 250 عاما... "الحلم الأميركي" يتلاشى ولكن لا يموت العربية نت - فنانة ضمن قائمة الشرع لمجلس الشعب.. تعرفوا على روزينا لاذقاني العربية نت - الرئيس العراقي: أمن العراق ودول مجلس التعاون مترابط ومشترك الجزيرة نت - ليث البلعوس وصبح البداح يمثلان السويداء في مجلس الشعب السوري العربي الجديد - العالم العربي يبدأ من فلسطين
عامة

نزاع ثقافي يصل إلى اليونسكو

الغد
الغد منذ 1 ساعة

لم يحمل النزاع الذي طفا على السطح مؤخرا بين تركيا وأذربيجان من ناحية وبين اليونان من ناحية أخرى، ووصلت أصداؤه إلى منظمة" اليونسكو" حول أصل" البقلاوة" الكثير من المفاجأة لمن يتابع ملف تلك الحلوى الشهير...

لم يحمل النزاع الذي طفا على السطح مؤخرا بين تركيا وأذربيجان من ناحية وبين اليونان من ناحية أخرى، ووصلت أصداؤه إلى منظمة" اليونسكو" حول أصل" البقلاوة" الكثير من المفاجأة لمن يتابع ملف تلك الحلوى الشهيرة التي لطالما شكّلت واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في تاريخ المطبخ الشرقي.

صراع يوناني-تركي حول طبق تقليدي يصل إلى اليونسكووبغض النظر عن ماهية القرار النهائي الذي ستخلص إليه اللجنة الحكومية الدولية التابعة لليونسكو فيما يتعلق بهذا النزاع، يرى معظم مؤرخي الطعام أن البقلاوة الحديثة هي نتاج تفاعل حضاري طويل ومعقد بين المطبخ البيزنطي، بشقه اليوناني، والأناضولي والعربي، قبل أن تبلغ شكلها المعروف في العهد العثماني.

ويعود سبب تلك الإشكالية إلى أن المناطق التي شهدت بزوغ تلك الحلوى، كانت مترابطة سياسيًا وثقافيًا لقرون، كما كانت الوصفات تنتقل مع التجار والطهاة والجيوش دون أن تُنسب إلى حدود قومية بالمعنى الحديث.

وتشير الدراسات إلى وجود أنواع قديمة من المعجنات المحشوة بالمكسرات والعسل في حضارات الشرق القديم، لكن تلك الوصفات لم تكن مطابقة للبقلاوة الحالية ذات الطبقات الرقيقة جدًا من" عجين الفيلو" والمشبعة بالسمن.

ومن المرجح أنها تشكلت تدريجيًا داخل مطابخ القصور التركية في إسطنبول خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، حيث جرى تحويل العجين إلى طبقات فائقة الرقة، ثم انتشرت الوصفة لاحقا في بقية أنحاء الإمبراطورية العثمانية، من البلقان حتى بلاد الشام والعراق ومصر.

اللافت أن اسم" البقلاوة" نفسه هو موضع خلاف حاد بين علماء اللغة، فالكلمة وردت في التركية بصيغة" Baklava"، ومنها انتقلت إلى معظم اللغات الأوروبية والشرقية، لكن أصلها اللغوي لا يزال غير محسوم.

ويربطها آخرون بجذور مغولية تعني" الربط" أو" اللف"، في إشارة إلى طبقات العجين الملفوفة.

المثير للتأمل أن النزاع حول هوية البقلاوة يرتبط بصعود النزعات القومية في القرن التاسع عشر وما بعده، فبعد انهيار الدولة العثمانية أصبحت الدول الحديثة الصاعدة تبحث عن رموز ثقافية تمثل هويتها الوطنية، فتحولت أطعمة مشتركة مثل البقلاوة والقهوة والدولمة والكبة إلى ساحات لتنافس ثقافي.

تعتمد تركيا في حجتها بشأن" ملكيتها الفكرية" لتلك الحلوى على أن أقدم وصفات البقلاوة التي تشبه الشكل الحديث ظهرت في المطبخ العثماني.

كما يؤكد الأتراك أن سجلات قصر" طوب قابي" المهيب، مقر السلاطين العثمانيين في اسطنبول، تشير إلى تقديمها في الاحتفالات الرسمية منذ القرن الخامس عشر.

كما يستندون إلى أن مدينة" غازي عنتاب" أصبحت أشهر مركز لصناعة البقلاوة في العالم، وأن" بقلاوة غازي عنتاب" حصلت عام 2013 على حماية المؤشر الجغرافي داخل الاتحاد الأوروبي، لكنه يظل اعترافا بجودة المنتج وليس بحسم أصله التاريخي.

يرى اليونانيون أن جذور البقلاوة تعود إلى الحلويات البيزنطية والإغريقية، ويشير بعض الباحثين إلى وجود تشابه بين البقلاوة وبين حلوى قديمة مثل" Placenta" البيزنطية التي كانت تعتمد على طبقات من العجين والعسل والمكسرات.

كما يؤكدون أن كلمة" فيلو" نفسها يونانية وتعني" الورقة"، وأن مهارة إعداد هذا العجين تطورت في البيئة البيزنطية، التي تضمنت الثقافة اليونانية، قبل العثمانيين.

يطالب السوريون هم أيضا بحصتهم في حقوق ملكية الأصل التاريخي لتلك الحلوى المحيرة، حيث يشيرون إلى أن مدنًا مثل حلب ودمشق اشتُهرت بصناعة البقلاوة منذ قرون، وأن" الفستق الحلبي" الذي يعد أهم مكون في أجود أنواعها يحمل اسم حلب نفسها.

كما يرى بعض الباحثين والطهاة أن المطبخ الشامي كان من أوائل المطابخ التي جمعت بين رقائق العجين والعسل ومكسرات الفستق، وأن الحرفيين الشوام أسهموا بقوة في تطوير البقلاوة خلال العصر العثماني.

وكالات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك