العربية نت - فنانة ضمن قائمة الشرع لمجلس الشعب.. تعرفوا على روزينا لاذقاني العربية نت - الرئيس العراقي: أمن العراق ودول مجلس التعاون مترابط ومشترك الجزيرة نت - ليث البلعوس وصبح البداح يمثلان السويداء في مجلس الشعب السوري العربي الجديد - العالم العربي يبدأ من فلسطين الجزيرة نت - بعد صدمة كأس العالم.. هل يقود كلوب رحلة إنقاذ منتخب ألمانيا؟ وكالة الأناضول - العفو الدولية: جرائم تطهير عرقي ارتكبتهما “الدعم السريع” بالفاشر العربية نت - إيران تصر على رغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - الملف المالي مقابل التهدئة. ما هي الشروط الصعبة بين ايران وواشنطن المعروضة على طاولة مفاوضات الدوحة؟ CNN بالعربية - 7 مدربين انتهت مسيرتهم مع منتخباتهم بعد الإقصاء من مونديال 2026 وكالة الأناضول - الشرطة الإسرائيلية تعلن "تحييد" مشتبه بمحاولة طعن في اللد
عامة

الثلث الرئاسي.. ماذا تعني حصة الرئيس في برلمان سوريا الجديدة؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة
1

مع اقتراب إعلان رئيس الجمهورية أسماء الأعضاء السبعين الذين سيعينهم في مجلس الشعب، تتجه الأنظار إلى" الثلث الرئاسي" بوصفه آخر حلقات تشكيل أول سلطة تشريعية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، وأحد أكث...

مع اقتراب إعلان رئيس الجمهورية أسماء الأعضاء السبعين الذين سيعينهم في مجلس الشعب، تتجه الأنظار إلى" الثلث الرئاسي" بوصفه آخر حلقات تشكيل أول سلطة تشريعية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، وأحد أكثر عناصر النظام الانتخابي إثارة للنقاش السياسي.

فمنذ الإعلان عن أن المجلس سيتألف من 210 أعضاء، بينهم 140 يُنتخبون عبر الهيئات الناخبة و70 يعينهم رئيس الجمهورية، انقسمت الآراء بين من رأى في هذه الحصة ضرورة تفرضها ظروف المرحلة الانتقالية، ومن اعتبرها مدخلاً يمنح السلطة التنفيذية نفوذاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية.

ورغم أن الجدل سبق انطلاق الانتخابات، فإنه ازداد بعد إعلان النتائج الأولية، مع بروز تساؤلات حول قدرة التعيينات الرئاسية على معالجة اختلالات التمثيل التي أفرزتها العملية الانتخابية، ومدى تأثيرها في التوازنات السياسية داخل المجلس خلال السنوات المقبلة.

أين الجدل في الثلث الرئاسي؟بدأ الجدل حول الثلث الرئاسي مبكراً، حتى قبل ظهور نتائج الانتخابات الأساسية، ففي آب 2025 نشرت صحيفة" الثورة السورية" الحكومية تقريراً بعنوان: " هل يقود اختيار الرئيس 70 عضواً إلى الثلث المعطل؟ "، استعرض التبرير الرسمي الذي يرى في التعيينات وسيلة لإدخال كفاءات وتكنوقراط وفئات يصعب وصولها عبر الانتخابات، لكنه نقل أيضاً مخاوف من أن تتحول هذه الحصة إلى أداة تمنح السلطة التنفيذية نفوذاً دائماً داخل المجلس أو تحد من استقلاليته.

وازداد هذا الجدل بعد إعلان نتائج الجولة الأساسية في 5 تشرين الأول 2025، إذ أقرت سانا بانخفاض تمثيل النساء إلى نحو 4% فقط، ووصفت تمثيل المسيحيين وبعض الأقليات بأنه دون المأمول، وفي المقابل، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات أن رئيس الجمهورية يملك حرية اختيار 70 عضواً من داخل الهيئات الناخبة أو من خارجها، بما يعزز شمولية التمثيل، وهو ما عزز الرهان على أن تكون التعيينات الرئاسية أداة لمعالجة اختلالات التمثيل التي أفرزتها الانتخابات.

لكن مرسوم النظام الانتخابي رقم 143 لا يفرض على رئيس الجمهورية تعيين نساء أو ممثلين عن الأقليات، إذ إن نسبة 20 % المخصصة للنساء تنطبق على الهيئات الناخبة لا على تركيبة المجلس نفسها، ما يعني أن استخدام الحصة الرئاسية لسد فجوات التمثيل يبقى خياراً سياسياً لا التزاماً قانونياً، رغم تصاعد المطالب المجتمعية بهذا الاتجاه.

وفي الأسابيع الأخيرة التي سبقت إعلان القائمة، نقل" تلفزيون سوريا" عن مصادر أن لجنة برئاسة محمد طه الأحمد عقدت، بين 15 و21 حزيران الماضي، سلسلة اجتماعات مع أكثر من 100 مرشح ومرشحة من خلفيات أكاديمية وحقوقية وإعلامية وعشائرية وقومية ودينية، وسط تداول أسماء من بيئات كردية ومسيحية وعشائرية ومعارضة سابقة.

ورغم عدم تأكيد الأسماء المتداولة، فإن مجمل المؤشرات تشير إلى أن معايير الاختيار تقوم على مزيج من التوازن السياسي والمناطقي، وتمثيل النساء والمكونات، والخبرة والكفاءة.

لم يكن تخصيص سبعين مقعداً للتعيين الرئاسي قراراً طارئاً ظهر بعد الانتخابات، بل جزءاً من الصيغة التي استقر عليها النظام الانتخابي المؤقت.

فبعد مراجعة التصور الأولي لتشكيل المجلس، رُفع عدد أعضائه إلى 210، مع الإبقاء على قاعدة تقضي بانتخاب ثلثي الأعضاء بصورة غير مباشرة، مقابل تعيين الثلث الأخير بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية، يتضمن أسماء المنتخبين والمعينين معاً قبل انعقاد الجلسة الأولى.

وتقول التصريحات الرسمية إن هذه الصيغة جاءت استجابة لخصوصية المرحلة الانتقالية، إذ يصعب في الظروف الحالية ضمان تمثيل متوازن لجميع المحافظات والمكونات والفئات الاجتماعية من خلال الانتخابات وحدها، في ظل استمرار آثار الحرب والنزوح، واختلاف الأوضاع الأمنية والإدارية بين منطقة وأخرى.

ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى التعيينات الرئاسية بوصفها أداة لاستكمال صورة المجلس، وليس بديلا عن العملية الانتخابية، عبر إتاحة المجال أمام شخصيات قد لا تستطيع الوصول عبر نظام الهيئات الناخبة، رغم الحاجة إلى حضورها داخل المؤسسة التشريعية.

معالجة الخلل وتعزيز نفوذ السلطةلكن هذا التبرير لم ينهِ الجدل، حيث يرى منتقدو النظام الانتخابي أن منح رئيس الجمهورية حق تعيين ثلث أعضاء المجلس يمنحه تأثيراً مباشراً في تركيب السلطة التشريعية، ويعزز حضوره داخل مؤسسة يفترض أن تمارس، في جانب من أدوارها، الرقابة على السلطة التنفيذية.

ويستند أصحاب هذا الرأي إلى أن الإعلان الدستوري لا يمنح الرئيس دوراً في التعيين فقط، بل يبقي له أيضاً صلاحيات مؤثرة في العملية التشريعية، من بينها اقتراح القوانين والاعتراض عليها، إضافة إلى دوره في تشكيل اللجنة العليا التي أدارت العملية الانتخابية.

أيضاً لا يتعلق النقاش بعدد المقاعد وحده، وإنما بموقع المجلس داخل منظومة الحكم الانتقالي، وحدود استقلاليته في مواجهة السلطة التنفيذية.

في مقابل ذلك، ترى قراءات أخرى أن تقييم هذه الحصة يجب أن يرتبط بكيفية استخدامها عملياً، لا بوجودها في حد ذاته، فإذا جاءت التعيينات لتعويض اختلالات التمثيل وإدخال خبرات قانونية واقتصادية وإدارية يحتاجها المجلس، فقد ينظر إليها باعتبارها إحدى أدوات استقرار المرحلة الانتقالية، أما إذا تحولت إلى وسيلة لترجيح كفة طرف سياسي واحد، فإنها ستعيد فتح النقاش حول استقلال السلطة التشريعية وحدود قدرتها على أداء دورها الرقابي.

هل تعالج التعيينات نقص التمثيل؟ولعل السؤال الأكثر تداولاً اليوم يتعلق بما إذا كانت قائمة الرئيس ستستخدم لتصحيح الفجوات التي كشفتها نتائج الانتخابات، حيث أظهرت الجولة الأولى انخفاضاً ملحوظاً في تمثيل النساء، إلى جانب ضعف حضور بعض المكونات المجتمعية مقارنة بتركيبتها السكانية، وهو ما دفع كثيراً من المراقبين إلى اعتبار الثلث الرئاسي فرصة لإعادة التوازن داخل المجلس.

وسبق أن أكدت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة تمثيل النساء البالغة 20 % تنطبق على تشكيل الهيئات الناخبة، وليس على عدد أعضاء المجلس نفسه، وهو ما يفسر الفارق بين المشاركة في العملية الانتخابية والنتائج التي أفرزتها، ولذلك، لا يوجد نص قانوني يُلزم رئيس الجمهورية بتعيين عدد محدد من النساء أو ممثلي المكونات المختلفة، حتى وإن كانت التوقعات السياسية تتجه نحو استخدام هذه الحصة لسد هذا النقص.

ولا يقتصر الاهتمام بقائمة التعيينات على الأسماء بحد ذاتها، بل يمتد إلى الرسائل السياسية التي ستحملها: هل ستعكس توجهاً نحو توسيع قاعدة التمثيل، أم ستكتفي باستكمال العدد المطلوب لانعقاد المجلس؟ماذا سيغيّر الثلث الرئاسي داخل المجلس؟ورغم أن المقاعد السبعين تمثل ثلث أعضاء مجلس الشعب، فإن تأثيرها السياسي لا يقاس بعددها فقط، بل بقدرتها على التأثير في التوازنات داخل المؤسسة التشريعية.

فالقائمة الرئاسية ستكون آخر ما يكتمل به تشكيل المجلس، ما يجعلها قادرة على إعادة رسم ملامح الكتل غير الرسمية داخله، سواء من خلال تعزيز حضور شخصيات مستقلة، أو إدخال خبرات قانونية واقتصادية وإدارية، أو رفع تمثيل المحافظات والمكونات التي لم تحقق حضوراً كافياً عبر الانتخابات.

ويرى باحثون أن هذه الحصة قد تمنح السلطة التنفيذية ثقلاً إضافياً داخل المجلس، ليس فقط بسبب حق التعيين، وإنما أيضاً لأن الإعلان الدستوري يمنح رئيس الجمهورية أدواراً مؤثرة في العملية التشريعية، من اقتراح القوانين إلى الاعتراض عليها، ما يجعل استقلالية المجلس رهناً بكيفية ممارسة هذه الصلاحيات خلال المرحلة المقبلة، لا بالنصوص القانونية وحدها.

هل ينجح ثلث الرئيس في سد فجوات التمثيل؟منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات، برزت ملاحظات تتعلق بضعف تمثيل بعض الفئات والمكونات، وفي مقدمتها النساء، إلى جانب محدودية حضور بعض المكونات القومية والدينية في المجلس المنتخب.

وتشير تقديرات استندت إلى النتائج الأولية إلى أن نسبة النساء بين الأعضاء المنتخبين بقيت منخفضة، كما أن بعض المحافظات والمكونات لم تحصل على تمثيل يعكس ثقلها السكاني أو خصوصية المرحلة السياسية، وهو ما جعل كثيراً من الأنظار تتجه إلى التعيينات الرئاسية باعتبارها الفرصة الأخيرة لمعالجة هذا الخلل.

ويرصد متابعون صدور مرسوم الثلث الرئاسي، اليوم الأربعاء 1 تموز 2026، والذي يمكن اعتباره مؤشراً مبكراً على فلسفة السلطة في إدارة المرحلة الانتقالية ونواياها بشأن التمثيل وتوازن القوى، فهل سيرفع المرسوم تمثيل النساء فوق 10 - 15%، ويمنح الكرد والدروز والمسيحيين حضوراً يقارب أوزانهم السكانية، أم سيقتصر على تكنوقراط موالين دون معالجة فجوات التمثيل.

وعلى الرغم من ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي الذي سيبدأ بعد انعقاد الجلسة الأولى، فالتوازنات الفعلية لن تتضح إلا مع انتخاب رئيس المجلس وتشكيل اللجان الدائمة وبدء مناقشة أول مشاريع القوانين، فأهمية الثلث الرئاسي لا تكمن فقط في هوية أعضائه، بل في إسهامهم في صناعة القرار التشريعي، وفي مدى قدرتهم على تحويل المجلس إلى مؤسسة تعكس التنوع السوري.

ويرى باحثون أن الحكم على الثلث الرئاسي لن يكون ممكناً قبل الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية: من هم الأشخاص الذين ستضمهم القائمة؟ وما حجم التنوع الذي ستعكسه؟ وكيف سيتصرف هؤلاء تحت قبة المجلس بعد بدء أعماله؟أكثر من تعيينات.

مؤشر على اتجاه المرحلةفي المحصلة، لا يُنظر إلى قائمة الرئيس باعتبارها مجرد استكمال عددي لمقاعد مجلس الشعب، بل بوصفها واحدة من أولى الرسائل السياسية التي ستحدد ملامح السلطة التشريعية الجديدة.

فإذا نجحت في معالجة فجوات التمثيل، وإدخال خبرات يحتاجها المجلس، وتعزيز التنوع داخل المؤسسة، فقد تُسهم في ترسيخ فكرة أن المجلس يمثل بداية مختلفة عن البرلمانات التي عرفتها سوريا خلال العقود الماضية.

أما إذا جاءت التعيينات امتداداً للتوازنات التقليدية، فمن المرجح أن يبقى الجدل قائماً حول حدود استقلال المجلس، ومدى قدرته على أداء الدور الذي ينتظره السوريون منه خلال المرحلة الانتقالية.

ولذلك، فإن قيمة الثلث الرئاسي لن تُقاس بالأسماء، بل بعد أشهر من انعقاد المجلس، عندما تبدأ التعيينات في التحول من أسماء على الورق إلى مواقف وتصويتات وتشريعات، تكشف ما إذا كانت هذه الحصة كانت أداة لتوسيع التمثيل، أم وسيلة لإعادة إنتاج ميزان القوى داخل أول سلطة تشريعية في سوريا بعد سقوط النظام المخلوع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك