بوصوله إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، يكون المدرب ستال سولباكين (58 عاماً) قد حجز مكاناً في تاريخ كرة القدم في النرويج، بعدما نجح منتخب" الفايكينغ" في تقديم عرض قوي بالمونديال، ليضربوا موعداً مع البرازيل في ثمن النهائي، إثر الانتصار على ساحل العاج (2ـ1) بعد انتصارين في الدور الأول على العراق (1ـ4) والسنغال (3ـ2) وخسارة أمام فرنسا (1ـ4).
وبعدها تألق منتخب النرويج في مشوار التصفيات، أكد جهوزيته في النهائيات بقيادة سولباكين الذي نجح في تكوين مجموعة رفعت سقف الطموحات عالياً، عبر حسن استغلال العناصر الهجومية أساساً بقيادة الثنائي أوديغارد وإيرلينغ هالاند.
وأعلنت النسخة الحالية من المونديال، إعلان عودة منتخب النرويج على الساحة الدولية من الباب الكبير من خلال التألق في انتظار المواجهة القوية أمام منتخب" السامبا".
وشهدت مسيرة سولباكين منعرجاً تاريخياً، مثلما ذكر موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" في استعراض مسيرته حيث قال: " كان سولباكين، لاعب خط وسط هجومي ديناميكي وموهوب فنياً في أوج عطائه، قد لعب 58 مباراة مع منتخب النرويج.
في عام 2000، اعتزل اللعب الدولي ليختتم مسيرته الكروية مع ناديه بهدوء، ولكن بعد عام واحد، انقلبت حياته رأساً على عقب.
خلال حصة تدريبية مع نادي كوبنهاغن، انهار سولباكين وتوقف قلبه عن النبض لمدة سبع دقائق طويلة، قبل أن يتمكن طبيب النادي من إنعاشه في اللحظة الأخيرة.
وأوضح الطبيب لاحقاً أن سولباكين" كان ميتاً سريرياً".
وأضاف: " أن نجاته معجزة".
ونُقل على الفور إلى المستشفى وبقي في غيبوبة لمدة 30 ساعة قبل أن يستعيد وعيه.
حينها اكتُشف أن ستال سولباكين كان يعاني من عيب خلقي في القلب لم يُشخص سابقاً، وهو سبب الحادث.
وخضع لعملية زرع جهاز تنظيم ضربات القلب، مما أجبره على إنهاء مسيرته الكروية الرائعة.
يقول سولباكين: " من الواضح أن هذا النوع من الأمور يُغير المرء قليلاً، خاصة على المدى القصير.
لكنني لم أواجه أي مشاكل منذ ذلك الحين، لأن كل شيء كان يُدار بشكل جيد للغاية.
لقد كنت محظوظاً جداً، واليوم أنا بصحة جيدة؛ ليس الجميع محظوظاً إلى هذا الحد.
وهذا أيضاً ما حفزني على أن أصبح مدرباً في وقت مبكر جداً".
واستعرضت صحيفة لوباريزيان الفرنسية مسيرته التدريبية بعد اعتزال اللعب وقالت: " اتجه سولباكين إلى التدريب، فبعد بدايته مع نادي هاماركاميراتين النرويجي، انضم إلى كوبنهاغن عام 2006.
وفي عام 2011، قاد الفريق إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه.
وبعد فترات قضاها في نادي كولن الألماني وموسم واحد مع وولفرهامبتون الإنكليزي، عاد إلى كوبنهاغن عام 2013 لمدة سبع سنوات.
وأخيراً، في عام 2020، وقع عليه الاختيار لخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته: تدريب المنتخب النرويجي.
وقاد منتخب الفايكينغ للمشاركة في دوري الأمم الأوروبية (المستوى الأول) لموسمي 2025-2026 و2026-2027، والأهم من ذلك، في كأس العالم 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك