نابلس: علّق مستوطنون إسرائيليون أعلام إسرائيل قرب منازل فلسطينيين داخل منطقة مصنفة “أ” في قرية بيت إمرين، شمال غرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس مجلس قروي بيت إمرين، أكرم الفقيه إن “ثلاثة مستوطنين دخلوا، الثلاثاء، إلى الجهة الشمالية من القرية، وهي منطقة مصنفة (أ) تضم منازل وامتداداً عمرانياً”.
وأوضح أن المستوطنين علقوا أعلاماً إسرائيلية على أعمدة الكهرباء القريبة من منازل الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الأعلام لا تزال مرفوعة.
وأضاف الفقيه أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية إقامة بؤرة استيطانية رعوية في محيطها، وأن المستوطنين باتوا يترددون بشكل متكرر إلى المناطق المحاذية للمنازل الفلسطينية.
وقال: “هذه محاولة لاستهداف المنطقة وإقامة بؤرة استيطانية جديدة، فالمستوطنون يتسللون إلى المناطق القريبة من منازل المواطنين، ويستخدمون الرعاة للوصول إليها”.
وأشار إلى أن المستوطنين نفذوا خلال الفترة الأخيرة اعتداءات متكررة على أطراف القرية، التي يبلغ عدد سكانها نحو أربعة آلاف نسمة.
وشملت الاعتداءات مهاجمة منازل ومركبات الفلسطينيين، وسرقة أغنام، مضيفاً: “هدفهم طرد السكان من أطراف القرية ودفعهم إلى الانتقال نحو مركزها”.
ولفت إلى أن المجلس القروي أبلغ هيئة الارتباط الفلسطينية بالحادثة، إلا أن الأعلام لا تزال معلقة.
وتقدّر حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو نصف مليون، إضافة إلى نحو 250 ألفاً في المستوطنات المقامة بالقدس الشرقية المحتلة.
ويأتي ذلك بعد يومين من كشف صحيفة “إسرائيل هيوم” عن مخطط استيطاني يستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة داخل المناطق المصنفة “أ” في الضفة الغربية المحتلة، والخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاقية “أوسلو 2”.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد تفاخر، الاثنين، بتسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، معلناً أن حكومته أقامت 160 مزرعة استيطانية ووافقت على إنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة.
وبموجب اتفاقية “أوسلو 2” الموقعة عام 1995، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “أ” و”ب” و”ج”.
وتخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، بينما تخضع المنطقة “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، في حين تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، ويرى أنها تقوض فرص حل الدولتين.
ويرى الفلسطينيون أن هذه المشاريع تأتي في إطار سياسة إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها منظمات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، ولا تزال ترفض الانسحاب منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك