نظمت شبكة رووداو الإعلامية، في قاعة الثقافة والفنون بقضاء رواندز بمحافظة أربيل، مراسم لعرض الفيلم الوثائقي (لحن الأخدود)، الذي يتناول حياة وأعمال الفنان الأستاذ زرار محمد مصطفى الفنية، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والفنانين وشخصيات المنطقة.
بدوره، ألقى المدير العام لشبكة رووداو الإعلامية، آكو محمد، كلمة خلال المراسم التي أقيمت اليوم الأربعاء (1 تموز 2026)، وسلط فيها الضوء على الدور الهام للأستاذ زرار وفرقة" باشاي گەورە" (الملك العظيم) في المراحل الصعبة، قائلاً: " في الوقت الذي كان فيه النظام العراقي منشغلاً بخطة واسعة لتعريب لغة ومشاعر سكان قرى كوردستان، بهدف استكمال احتلاله السياسي باحتلال ثقافي، كان الأستاذ زرار والفنانون الذين تجمعوا تحت اسم فرقة باشاي گەورە منشغلين بحماية الثقافة والتراث الكوردي".
وأشار المدير العام لشبكة رووداو الإعلامية إلى أن رواندز أصبحت في السبعينيات والثمانينيات مركزاً فنياً لجميع أجزاء كوردستان بفضل الأستاذ زرار، مضيفاً: " بقيادته، سجّلت أروع أغاني ناصر رزازي، ونجم الدين غلامي، وعدنان كريم، وبهجت يحيى"، داعياً إلى أن يصبح هذا التاريخ حافزاً للحفاظ على شعلة الفن متوهجة في هذه المنطقة.
كما تحدث المشرف على إدارة سوران المستقلة، هلكورد شيخ نجيب، عن أن الأستاذ زرار أرسى أساساً لتاريخ غني للمسرح والموسيقى في رواندز، مردفاً: " لدينا فكرة لعقد مؤتمر لتطوير التأثيرات التي تركها الأستاذ زرار في مجالي الفن والتربية، لنجعل من رواندز مركزاً للفن على مستوى كوردستان".
في المراسم ذاتها، وصف قائممقام رواندز، أحمد قادر، الأستاذ زرار بأنه" شمعة أضاءت الثقافة"، حيث جعل من الفن في زمن مظلم سلاحاً لحماية الهوية القومية.
أمانج غازي، الذي ألقى كلمة فرقة" باشاي گەورە" الموسيقية، شكر شبكة رووداو الإعلامية على إنتاج هذا الفيلم الوثائقي، وأعلن أنهم أرادوا كسر التقليد المتمثل في إحياء ذكرى الشخصيات عند وفاتهم فقط، بل يفخرون بأعمال الأستاذ زرار في ذكرى ميلاده.
الفيلم الوثائقي (لحن الأخدود) من إنتاج شبكة رووداو الإعلامية، وقد عُرض في الساعة 17: 00 من مساء يوم الأربعاء خلال مراسم جماهيرية وفنية في رواندز.
سيرة حياة زرار محمد مصطفىوُلد زرار محمد مصطفى في رواندز في أيلول 1937.
انخرط في العمل السياسي والحزبي في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي.
في عام 1956، انضم إلى صفوف اتحاد طلبة كوردستان، وفي عام 1957 أصبح عضواً في الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
في عام 1960، أصبح من البيشمركة وشارك في ثورة أيلول.
في أيار 1965، سُجن لمدة ثلاثة أشهر في سجن أربيل.
في عام 1971، أسس مع عدد من أصدقائه أول فرقة موسيقية في مدينة رواندز.
ثم في عام 1977، أسس فرقة" باشاي گەورە" الموسيقية في رواندز وأصبح مسؤول فرع رواندز لجمعية الفنون والآداب الكوردية.
في عام 1981، أصبح عضواً سرياً في اتحاد فناني كوردستان.
في عام 1986، أسس فرقة" الشهيدة شلير" المسرحية.
تقاعد بناءً على طلبه في عام 1987.
في عام 1994، عاد للعمل كمعلم حتى تقاعد مرة أخرى في عام 2005.
في عام 2005، وفي مراسم خاصة بمناسبة مرور 40 عاماً على نضاله الفني، صُنع له تمثال وأُزيح عنه الستار، ليكون أول فنان كوردي يُصنع له تمثال وهو على قيد الحياة.
توفي الأستاذ زرار في 07-12-2021 عن عمر يناهز 84 عاماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك