تؤكد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، أن المخاطر المحيطة بالتضخم والنمو في منطقة اليورو باتت أقل حدة وأكثر توازناً مقارنة بالأسابيع الماضية، في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة التي انعكست بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
وتقول لاغارد، خلال كلمة في الاجتماع السنوي للبنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال يوم الأربعاء، أن" مخاطر التضخم الصعودية ومخاطر النمو السلبية أصبحت على نحو أكثر توازناً مما كانت عليه قبل أسابيع قليلة، نتيجة للتغيرات السريعة التي نشهدها في الاقتصاد العالمي".
تصريحات لاغارد خلال مشاركتها في جلسة نقاشية مشتركة ضمت رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ورئيس بنك إنجلترا، ومحافظ بنك كندا، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، ليكون أول بنك مركزي من مجموعة السبع يتخذ هذه الخطوة عقب اندلاع الحرب في إيران.
ويبرر البنك المركزي الأوروبي قراره حينها بضرورة احتواء تأثيرات الصدمة الاقتصادية ومنع تفاقم الضغوط التضخمية.
ومنذ ذلك الاجتماع، شهدت الأسواق تغيرات ملحوظة، من بينها تراجع أسعار النفط عقب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تخفيف أحد أبرز محركات التضخم، بينما أظهرت بيانات حديثة في منطقة اليورو تباطؤاً أكبر من المتوقع في وتيرة ارتفاع الأسعار.
وتؤكد لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي" يتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان استقرار الأسعار"، مضيفة: " لن نسمح بخروج التضخم عن السيطرة، وسنتخذ الإجراءات الضرورية عند الحاجة".
ويأتي هذا التحول في الخطاب النقدي في وقت تشير فيه مؤشرات اقتصادية إلى تهدئة نسبيّة في الضغوط التضخمية، مقابل استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك