ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء وسط متابعة دقيقة من الأسواق العالمية للتطورات السياسية المرتبطة بملف إيران، إلى جانب المحادثات الدبلوماسية الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة تجاه التوترات الجيوسياسية.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط لشهر أغسطس ارتفاعاً بنسبة 0.
24% ليصل إلى 69.
67 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام برنت لشهر سبتمبر بنسبة 0.
29% ليبلغ 73.
16 دولاراً للبرميل، وفق بيانات التداول في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحرك في الأسعار بعد تقارير أشارت إلى عدم عقد اجتماع مباشر بين إيران ومبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطر، رغم استمرار محادثات غير مباشرة عبر قنوات الوساطة الدبلوماسية.
وبحسب تقارير دولية، وصل جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى الدوحة لإجراء محادثات وُصفت بأنها رفيعة المستوى، بينما أكدت مصادر معنية أن اللقاءات ستتم عبر الوسطاء دون اجتماع مباشر مع الجانب الإيراني.
وفي السياق ذاته، تواصل أسواق الطاقة العالمية مراقبة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط، في ظل حالة من التذبذب التي تربط الأسعار بعوامل سياسية واقتصادية متداخلة.
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتواصل خسائرها بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، وسط ضغوط قوية ناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس بنسبة 1.
30% لتسجل 3986 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.
95% لتصل إلى 3970.
06 دولاراً للأونصة، بعدما هبط المعدن النفيس في الجلسة السابقة إلى 3942.
99 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي.
وسجل الذهب أكبر انخفاض فصلي له منذ عام 2013، كما واصل تراجعه للشهر الرابع على التوالي خلال يونيو 2026، في ظل استمرار الضغوط على الأسواق العالمية المرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية.
وبحسب محللين، تعود هذه الخسائر إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة التي تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، إضافة إلى قوة الدولار الأمريكي الذي يرفع تكلفة المعدن على حائزي العملات الأخرى.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف” إيليا سبيفاك إن الضغط الناتج عن ارتفاع عوائد السندات يمثل العامل الأساسي وراء تراجع الذهب، مشيراً إلى أن قوة الدولار تزيد من الضغوط على المعدن الأصفر.
كما سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن توجهات السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك