لا تزال الأحوال الجوية القاسية تلحق الضرر بأوروبا، حيث كان لموجة الحر تداعيات أخرى على أوروبا، بنشوب حرائق غابات عديدة، ما يزيد من ثقل الخسائر البشرية والمادية.
ولقي شخصان مصرعهما إثر اندلاع حريق غابات في شمال اليونان بعدما امتدت النيران بسرعة إلى أحد المنازل في منطقة حرجية قرب قرية ليتي، الواقعة على بعد نحو 25 كيلو متراً من مدينة سالونيك، في ظل رياح قوية أسهمت في انتشار ألسنة اللهب.
وأعلنت فرق الإطفاء أنها عثرت على جثة رجل بالقرب من موقع الحريق، بينما تم العثور على جثة ثانية داخل المنزل، الذي دمرته النيران بالكامل، كما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء امرأة أصيبت بحروق ونقلها لتلقي العلاج.
كما لقي 3 أشخاص مصرعهم، فجر أمس، في حريق اندلع بمجمع يضم داراً للرعاية، ووحدات سكنية في مدينة مونشاو القريبة من آخن غربي ألمانيا.
وقد اندلع الحريق في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بتوقيت ألمانيا، لتتدخل فرق الطوارئ، وتقوم بإخلاء المبنى على الفور، بينما استمرت عمليات إخماد النيران حتى الساعات الأولى من الصباح، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها، للكشف عن الملابسات والأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق.
وفي كرواتيا أصدرت هيئة الأرصاد الجوية إنذاراً باللون الأحمر لمناطق تشمل العاصمة زغرب، إضافة إلى الوجهتين السياحيتين سبليت ودوبروفنيك.
ويكافح عشرات رجال الإطفاء، بمساندة 4 طائرات، حريقاً يلتهم غابات الصنوبر في جزيرة فيس السياحية المطلة على البحر الأدرياتيكي، على بعد نحو 55 كيلو متراً جنوب غربي مدينة سبليت، كما تشارك الطائرات في إخماد حريق قرب بلدة أوريبك الكرواتية، فيما أصدرت السلطات المحلية تحذيرات جوية من خطر اندلاع حرائق الغابات في مناطق عدة إثر ارتفاع درجات الحرارة والجفاف.
وفي صربيا المجاورة، توقعت هيئة الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا الحكومية أن تصل درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية، وفي الجنوب تمكنت ألبانيا من احتواء حريق غابات التهم مساحات واسعة من الأشجار، وبينها الزيتون قرب قرية كلوس في الجنوب.
في إسبانيا وسويسرا ارتفع مستوى خطر حرائق الغابات إلى 3 من 5 في معظم أنحاء البلاد، ففي إسبانيا كان للموجة الحارة تأثير شديد على المحاصيل الزراعية، كما تواجه ست مقاطعات في فرنسا خطراً مرتفعاً لاندلاع الحرائق.
وقال علماء، إن موجة الحر، التي بدأت في 20 يونيو الماضي، هي الأسوأ المسجلة في أوروبا، وإن درجات الحرارة المرتفعة عطّلت إنتاج الكهرباء، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وأرهقت أنظمة الرعاية الصحية.
وسجلت فرنسا 1000 حالة وفاة أعلى من المعدلات الطبيعية، خلال موجة الحر، وقالت وكالة الصحة العامة الفرنسية، إن معظم الوفيات المرتبطة بالحرارة كانت بين كبار السن، محذرة من أن العدد مرشح للارتفاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك