العربي الجديد - الولايات المتحدة تتوقع قمة "ناجحة للغاية" لحلف ناتو روسيا اليوم - عضوان في الكونغرس الأمريكي يحذران "قوات الدعم السريع" في السودان من مغبة الهجوم على الأبيض روسيا اليوم - روته يعترف بـ"خيبة أمل أمريكية" من موقف أوروبا تجاه إيران العربي الجديد - لبنان | تأكيد لبناني على انسحاب إسرائيل ونتنياهو يرفضه روسيا اليوم - مكمل غذائي طبيعي يساعد في محاربة ضعف الإدراك العربي الجديد - ناصيف زيتون ومحمد الدايخ... "هدية" في حي شعبي روسيا اليوم - مصدر لـ"رويترز": دول الناتو عاجزة عن تعويض القاذفات الاستراتيجية الأمريكية قناة التليفزيون العربي - بعد اكتمال تشكيله.. كيف سيؤثر مجلس الشعب الجديد في المشهد السوري؟ العربي الجديد - اقتصاد الإمارات يدفع فاتورة الحرب قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مباحثات الدوحة وهندسة التفاوض بين أمريكا وإيران
عامة

نمو الأنشطة الاقتصادية يدعم ارتفاع الناتج المحلي

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمية، واصل الاقتصاد الأردني تأكيد قدرته على الصمود وتحقيق معدلات نم...

عمان- رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمية، واصل الاقتصاد الأردني تأكيد قدرته على الصمود وتحقيق معدلات نمو إيجابية خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، في أداء يعكس متانة الأسس الاقتصادية، ومرونة السياسات الحكومية، وقدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع الصدمات الخارجية والحفاظ على استدامة النشاط الاقتصادي.

اضافة اعلانوتعكس البيانات الرسمية هذا الأداء الإيجابي، إذ أظهرت التقديرات خلال الربع لأول من عام 2026، الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، زيادة في معدل النمو بالأسعار الثابتة إلى 2.

9 % مقارنة مع 2.

7 % خلال الفترة نفسها من عام 2025، وهو معدل تجاوز أيضا توقعات البنك الدولي التي رجحت نمو الاقتصاد الأردني خلال العام الحالي بنسبة 2.

7 %.

وحول تفاصيل الأرقام التي ارتفع نتيجتها نمو الناتج الأول في الربع الأول من العام الحالي، أظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوية للربع الأول من عام 2026، الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، أول من أمس الثلاثاء، ارتفاع نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 2.

9 % مقارنةً مع 2.

7 % في الربع الأول من عام 2025.

ويؤكِّد ذلك أن جميع الأنشطة الاقتصادية حققت نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026 - بحسب التقرير الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.

وفي التفاصيل فإن قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والكهرباء هي أبرز القطاعات الإنتاجية التي قادت النمو الاقتصادي، حيث حقق قطاع الزراعة أعلى نسبة نمو بلغت 6.

8 %، يليه قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 5.

3 %، ثم قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 4.

7 %، ثم قطاع الكهرباء بنسبة بلغت 4.

3 %.

وخلال الأشهر الماضية، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 40 %، والغاز الطبيعي بما يقارب 50 %، فيما زادت تكاليف الشحن بأكثر من 20 %، وهي عوامل شكلت ضغوطا مباشرة على كلف الإنتاج والنقل والاستيراد، وأثرت في بيئة الأعمال محليا وعالميا.

وفي الوقت الذي فرضت فيه هذه التطورات تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني، أسهمت الإجراءات الحكومية والسياسات الاقتصادية المتخذة في احتواء جانب كبير من تداعيات ارتفاعات الأسعار العالمية، والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وسلاسل التوريد، بما حد من انتقال الضغوط الخارجية إلى القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية، وساعد على استمرار النشاط الاقتصادي والحفاظ على وتيرة النمو.

ومع تراجع حدة التوترات الإقليمية وانخفاض أسعار الطاقة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، واستقرار تكاليف الشحن العالمية، تتهيأ أمام الاقتصاد الوطني فرصة لتعزيز زخم النمو خلال المرحلة المقبلة، من خلال انخفاض كلف الإنتاج، وتحسن القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية، وزيادة جاذبية الاستثمار، بما يدعم استمرار التعافي الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو أفضل.

شحادة: تراكم الخبرات للحكومة مكن الاقتصاد من تجاوز الظروف الصعبةوقال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ورئيس الفريق الاقتصادي للحكومة مهند شحادة، إن الاقتصاد الوطني برهن مجددا على مرونته ومنعته العالية بقدرته على مواصلة النمو الإيجابي، بالرغم من الظروف الإقليمية والجيوسياسية الصعبة والظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

واعتبر شحادة في تصريحات صحفية أن هذا الأداء يحمل دلالة مهمة لأن ثلث الفترة الخاضعة للقياس تزامن مع ظروف الحرب بالمنطقة، ما يؤكد سير الاقتصاد بثبات نحو نسب نمو مستقرة وتفوقه على اقتصاديات إقليمية واقتصاديات عالمية تأثرت وتضررت بالحروب.

وبين شحادة أن أبرز ما يميز هذا النمو هو" الشمولية" وعدم التمركز في قطاع واحد؛ حيث حققت القطاعات الإنتاجية الرئيسة أداء متميزا، فسجل قطاع الزراعة نموا بنسبة 6.

8 بالمائة والكهرباء بنسبة 4.

3 بالمائة والصناعة بنسبة 5.

3 بالمائة.

ولفت إلى أن قطاع الصناعات التحويلية استحوذ على المساهمة الأكبر في هذا النمو بنسبة بلغت 16.

6 بالمائة مؤكدا الأهمية الإستراتيجية لهذا القطاع الذي يشكل 95 بالمائة من الصادرات الوطنية، ويعد مشغلا رئيسا للعمالة الأردنية وركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب قطاع الزراعة الذي يسهم بفاعلية في تنمية المحافظات، والقطاعات الفرعية المشغلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كالصناعات الكيميائية، المحيكات، الصناعات العلاجية والإنشائية.

وأشار شحادة إلى أن الحكومة أدركت منذ بداية الحرب تأثير العوامل الجيوسياسية على الاقتصاد الكلي والتضخم بشكل خاص، فاتخذت إجراءات استباقية وسريعة مبنية على الواقعية والتدرج، لا سيما في ملف المشتقات النفطية.

وأوضح أن هذه السياسات آتت أكلها بكبح معدل التضخم في المملكة عند 1.

88 بالمائة وهي نسبة معقولة ومستقرة جدا مقارنة بدول جوار تراوح التضخم فيها بين 4 و6 بالمائة ودول متقدمة تجاوزت حاجز 7 بالمائة.

وعلى صعيد المتانة النقدية والمالية، لفت الوزير شحادة إلى الحصانة التي يتمتع بها الجهاز المصرفي تحت إدارة البنك المركزي؛ حيث بلغت الاحتياطات الأجنبية أكثر من 27 مليار دولار، مع توفر سيولة نقدية ممتازة، وتسجيل نسبة كفاية رأس مال بلغت 18 بالمائة، وهي نسبة تتجاوز المتطلبات والمعايير العالمية المعمول بها في (بازل 3).

وشدد شحادة على أن الأردن، وبفعل تراكم الخبرات والمعرفة في التعامل مع الأزمات الدورية، تجنب خيار" الإغلاقات العشوائية" للقطاعات التي كان من الممكن أن يمتد أثرها السلبي لأشهر طويلة، واستبدلتها الحكومة بآلية تخطيط مرحلية مرنة لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية اليومية.

وأكد التزام الحكومة بإنفاذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في كتاب التكليف السامي والالتزام بمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا إلى أن النظرة المستقبلية تستند إلى المضي قدما في مشاريع كبرى وإستراتيجية تسير بخطى متقدمة، ومنها: الإغلاق المالي لمشروع" الناقل الوطني" خلال العام الحالي.

شركس: النمو يعكس تكامل الإصلاحات والسياسات الاقتصاديةبدوره قال محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، إن التحسن في معدل النمو يعكس مرونة الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددا على أن الحكومة كان لها دور محوري في دعم هذا المسار، من خلال مجموعة واسعة من القرارات والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها خلال الفترة الماضية، سواء قبل التطورات الإقليمية أو أثناءها، بما في ذلك تسريع تنفيذ البرامج الاقتصادية، وتعزيز بيئة الأعمال، ودعم القطاعات الحيوية.

وأكد شركس في تصريح صحفي أن ما تحقق في الربع الأول من عام 2026 ليس مجرد رقم للنمو، بل نتيجة لتكامل السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، والقرارات الحكومية الداعمة للنشاط الاقتصادي، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الكلي، مشيرا إلى أن استمرار اتساع قاعدة النمو وتحسن أداء القطاعات الإنتاجية يعزز التفاؤل بآفاق الاقتصاد الأردني خلال المرحلة المقبلة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في البيئة الإقليمية والدولية.

وأضاف، إن أهمية هذا الأداء تتعزز عند مقارنته بتقديرات المؤسسات الدولية، حيث رجح البنك الدولي نموا للاقتصاد الأردني بنحو 2.

6 بالمائة لعام 2026، فيما جاءت نتائج الربع الأول أعلى من هذه التقديرات، ما يعكس متانة الأسس الاقتصادية وفاعلية السياسات والإصلاحات الجارية.

وأوضح أن الحكومة تعاملت مع تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة بكفاءة وسرعة، من خلال إجراءات شملت ضمان أمن التزود بالطاقة، وتسهيل حركة التجارة وسلاسل التوريد، ودعم القطاعات الأكثر تأثرا، خاصة القطاع السياحي والقطاع الصناعي، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الأكثر احتياجا، ما ساهم في تخفيف أثر الصدمات الخارجية على الاقتصاد المحلي.

وأكد أن هذه النتائج تأتي في إطار الأثر المتراكم لـ" رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي للأعوام 2026–2029"، والتي ركزت على رفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية القطاعات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما انعكس بشكل واضح على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأوضح أن هذا النمو لم يكن محدودا بقطاع واحد، بل جاء واسع القاعدة وشمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وهو ما يشير إلى تحسن تدريجي في هيكل الاقتصاد الوطني وتعاظم دور القطاعات ذات القيمة المضافة.

وأضاف، إن المؤشرات الاقتصادية الكلية تعكس مستوى مرتفعا من الاستقرار، حيث بلغت احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نحو 27.

4 مليار دولار، يغطي نحو 9.

5 شهر من مستوردات السلع والخدمات، في حين استقر معدل التضخم عند مستويات معتدلة بلغت 1.

88 بالمائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني استفاد أيضا من استمرار تدفق مصادر الدخل الخارجي، إذ ارتفعت حوالات العاملين الأردنيين في الخارج بنسبة 13.

3 بالمائة لتصل إلى نحو 1.

6 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، كما ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 1.

6 بالمائة لتبلغ نحو 3 مليارات دولار خلال الربع الأول، في حين بلغت إيرادات السياحة حوالي 2.

8 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، رغم التحديات الإقليمية التي واجهت القطاع.

أبو حمور: المؤشرات الاقتصادية تؤكد قدرة الأردن على احتواء الصدماتمن جانبه قال وزير المالية السابق محمد أبو حمور إن تحقيق الاقتصاد الوطني معدلات نمو إيجابية خلال الأشهر الأولى من العام، رغم التحديات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والشحن، يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على احتواء جانب كبير من الصدمات الخارجية والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن عددا من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية دعمت هذا الأداء، من أبرزها ارتفاع الصادرات الوطنية، وافتتاح مصانع جديدة، والإعلان عن مشاريع إستراتيجية، إلى جانب ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

وأشار أبو حمور إلى أن الاقتصاد الأردني أثبت قدرة متزايدة على الصمود والتكيف، إذ واصلت معظم القطاعات الاقتصادية نشاطها بصورة شبه طبيعية رغم اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع كلف النقل والشحن وتراجع بعض الأنشطة السياحية، فيما استفادت قطاعات تصديرية، لا سيما الفوسفات والبوتاس والأسمدة، من تحسن الطلب الخارجي وارتفاع الأسعار العالمية، ما ساهم في تعويض جزء من الزيادة في فاتورة الطاقة.

وأكد أن هذا النمو يستند أيضا إلى متانة السياسات النقدية والمالية، وقوة الجهاز المصرفي، وارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى مستويات مريحة، إلى جانب نمو الودائع والتسهيلات الائتمانية، وهي عوامل عززت استقرار الدينار، ورفعت الثقة بالقطاع المالي، وساعدت على تمويل التجارة الخارجية.

ولفت إلى أن بقاء معدلات التضخم عند مستويات معتدلة أسهم في الحد من تآكل القوة الشرائية، إلا أن تحدي البطالة ما يزال قائما، ما يعني أن النمو الحالي يعكس صمود الاقتصاد الوطني، لكنه لا يزال بحاجة إلى التسارع ليترجم إلى فرص عمل أوسع وتحسن ملموس في مستويات الدخل.

وحول انعكاس انخفاض أسعار الطاقة عالميا، قال أبو حمور إن الأردن سيكون من أبرز المستفيدين باعتباره مستوردا صافيا للنفط والغاز، إذ سيسهم تراجع الأسعار في خفض فاتورة المستوردات، وتحسين الميزان التجاري، وتقليل كلف الإنتاج والنقل والكهرباء، بما يعزز تنافسية الشركات، ويحفز الاستثمار، ويخفف الضغوط التضخمية، ويدعم القوة الشرائية للمواطنين.

ورجح أبو حمور أن يسهم استمرار انخفاض أسعار الطاقة وعودة حركة الشحن والسياحة إلى طبيعتها في دعم نمو الاقتصاد الوطني خلال النصف الثاني من العام الحالي وخلال عام 2027، خاصة إذا انعكس الوفر في فاتورة الطاقة على خفض كلف الإنتاج، وزيادة الاستثمارات والصادرات، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى والإصلاحات الاقتصادية الداعمة للنمو والتشغيل.

منصور: توقيت النمو يعكس نجاح الإدارة الاقتصاديةبدوره قال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية السابق يوسف منصور إن تحقيق الاقتصاد الوطني معدل نمو بلغ 2.

9 % خلال الربع الأول من العام، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضها الصراع في المنطقة وما صاحبه من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، يمثل نجاحا اقتصاديا يعكس كفاءة إدارة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع الأزمات.

وأضاف أن أهمية هذا النمو لا تكمن في نسبته فحسب، وإنما في توقيته، إذ جاء في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى احتمال تأثر النشاط الاقتصادي وتراجع معدلات النمو بفعل تداعيات الصراع الإقليمي، إلا أن الاقتصاد الأردني أثبت قدرته على احتواء تلك التداعيات والاستمرار في تحقيق نمو إيجابي.

وأشار إلى أن هذا النجاح يعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها مواصلة الحكومة تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارية، والالتزام بتنفيذ برامجها الاقتصادية، إلى جانب الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه مختلف القطاعات، بما في ذلك صرف المستحقات المالية في مواعيدها، وهو ما عزز السيولة في السوق المحلية، ودعم الطلب المحلي، وأسهم في الحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وأكد منصور أن استمرار تسجيل معدلات نمو إيجابية في ظل هذه الظروف المعقدة يبعث برسائل ثقة للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، ويعزز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمار، موضحا أن رأس المال يتجه عادة نحو الاقتصادات التي تتمتع بالمرونة والاستقرار والقدرة على تجاوز الأزمات.

ولفت إلى أن ما يميز التجربة الأردنية هو أن النمو المتحقق يستند إلى السياسات الاقتصادية وكفاءة الإدارة الحكومية والقطاع الإنتاجي، وليس إلى موارد طبيعية كالنفط أو الغاز، الأمر الذي يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق النمو اعتمادا على الإصلاحات والإنتاجية والتنافسية.

الربضي: تنويع الأسواق ومرونة الاقتصاد دعما الأداءمن جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق وسام الربضي أن تحقيق الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 2.

9 % خلال الربع الأول من العام، رغم التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، يعكس مرونة هيكلية حقيقية للاقتصاد الوطني، مدفوعة بأداء القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة.

وأضاف أن النمو يؤكد نجاح الأردن في تنويع أسواقه التصديرية، إذ عوضت الأسواق الأوروبية والآسيوية تراجع الصادرات إلى بعض الأسواق التقليدية، إلى جانب استمرار الاستقرار النقدي، مدعوما بانخفاض معدلات التضخم وارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، فضلا عن نمو الحوالات، وهي عوامل عززت قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار الربضي إلى أن أي انخفاض مستدام في أسعار الطاقة سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، من خلال خفض كلف الإنتاج، وتحسين تنافسية الصادرات، وتقليص فاتورة المستوردات النفطية، بما يدعم الميزان الخارجي ويحفز الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وأكد أن حجم الاستفادة سيبقى مرتبطا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ولا سيما مسار الأزمة في الشرق الأوسط واستقرار الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها عوامل رئيسة في تحديد اتجاه أسعار الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

المحروق: التسهيلات الائتمانية فاعل رئيسي في دعم النمو الاقتصاديوفي الإطار ذاته أكد المدير العام لجمعية البنوك في الأردن ماهر المحروق أن التسهيلات الائتمانية المقدمة من القطاع المصرفي، لا سيما الموجهة للقطاعات الإنتاجية، لعبت دورا مهما في تعزيز النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الحالي.

وقال المحروق إن هناك علاقة إيجابية بين نمو التسهيلات الائتمانية والناتج المحلي الإجمالي، حيث يتزامن مسار نمو التمويل المصرفي عادة مع مسار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأردن، باعتبار أن التسهيلات تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وزيادة القدرة الإنتاجية للقطاعات المختلفة.

وبين أن حجم التسهيلات الائتمانية التي قدمها القطاع المصرفي تجاوز 36 مليار دينار، منها نحو 20 مليار دينار موجهة للقطاعات الإنتاجية، مشيرا إلى أن هذه التمويلات تسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في تعزيز قدرات القطاعات المستفيدة، وزيادة الإنتاج والصادرات، بما ينعكس على النمو الاقتصادي.

ولفت المحروق إلى أن دراسة سابقة نفذتها جمعية البنوك نهاية عام 2023 بعنوان" إسهامات القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي: تحليل شامل للمساهمة والأثر"، أظهرت أن زيادة التسهيلات الائتمانية بنسبة 10 % تؤدي إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بنحو 2.

7 %.

وأضاف أن أثر التسهيلات يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحا أن زيادة التمويل المقدم للقطاعات الاقتصادية بنسبة 10 % تؤدي إلى زيادة القيمة المضافة في قطاع التجارة والسياحة والفنادق والمطاعم بنسبة 5.

6 %، وفي قطاع الخدمات الأخرى بنسبة 2.

9 %، وفي قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 2.

7 %، فيما ترتفع القيمة المضافة في قطاعي الزراعة والصناعة بنسبة 2.

6 %، وقطاع الإنشاءات بنسبة 1.

5 %.

وأشار المحروق إلى أن الاقتصاد الأردني يواصل الاستفادة من القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال العام والنصف الماضي، إضافة إلى سياسات الاحتواء التي اتبعتها منذ بداية الصراع الأخير في المنطقة، والتي كان لها دور في الحد من التداعيات والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

الدرعاوي: القطاعان العام والخاص أسهما في استدامة النموإلى ذلك، يرى الخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي أن النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية، رغم التحديات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والتكيف معها بمرونة.

وأوضح أن هذا الأداء جاء نتيجة تنوع القطاعات الاقتصادية، وعدم تركز النشاط في قطاع واحد، إلى جانب التزام الحكومة بتنفيذ برامجها الاقتصادية واستمرار القطاع الخاص في أداء دوره بفضل مرونته وقدرته التنافسية، ما أسهم في الحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي وزيادة الصادرات.

وأضاف أن الإجراءات الحكومية ساعدت في الحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، من خلال دعم سلاسل التوريد، وضمان استمرارية إمدادات الطاقة، وتوفير التمويل للقطاعات الاقتصادية، الأمر الذي عزز استقرار الأسواق واستدامة النمو.

وأكد الدرعاوي أن الاقتصاد الوطني يمتلك فرصا واعدة لتعزيز النمو خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع تراجع أسعار الطاقة، متوقعا أن تستفيد منها مختلف القطاعات الاقتصادية، وبخاصة الصناعات التحويلية والاستخراجية، بما يدعم الإنتاج والصادرات ويرفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك