رفع المستثمرون الذين يراهنون على تراجع سهم شركة" سبيس إكس" رهاناتهم بشكل كبير، رغم تكبدهم خسائر دفترية تقدر ب 760 مليون دولار منذ إدراج الشركة في البورصة، وفق بيانات شركة" أورتيكس".
وتظهر البيانات أن حجم الأسهم المباعة على المكشوف ارتفع إلى نحو 196 مليون سهم، بما يعادل 31% من الأسهم الحرة للتداول، مقارنة مع نحو 83 مليون سهم أو 13% قبل أسبوع فقط.
يقول المؤسس المشارك لشركة" أورتيكس"، بيتر هيلربيرغ، إن الزيادة في عمليات البيع على المكشوف" استثنائية بالنسبة لشركة لم يمض على إدراجها في السوق سوى أقل من شهر".
إمبراطورية ماسك.
سبيس إكس وتسلا نحو الـ 4 تريليونات دولار - موقع 24" سبيس إكس" لم تعد مجرد شركة فضاء تقود سباق الصواريخ والرحلات المدارية، بل أصبحت محور نقاش متصاعد في وول ستريت ووادي السيليكون حول واحدة من أكثر الصفقات جرأة في تاريخ قطاع التكنولوجيا، فبعد الاكتتاب التاريخي للشركة الأمريكية المملوكة لإيلون ماسك، والذي دفع قيمتها السوقية إلى مستويات غير.
وكان سهم" سبيس إكس" قد سجل تراجعاً وصل إلى 23% بعد موجة الصعود التي أعقبت إدراجه في 12 يونيو/ حزيران، ما شجع المستثمرين على زيادة رهاناتهم على استمرار الهبوط.
لكن تعافي السهم خلال الأيام الأخيرة بدد المكاسب التي حققها البائعون على المكشوف، إذ تشير تقديرات" أورتيكس" إلى أنهم كانوا يحققون أرباحاً دفترية بلغت نحو 2.
5 مليار دولار عندما هبط السهم إلى قرابة 153 دولاراً الأسبوع الماضي، قبل أن يتحول ذلك إلى خسائر مع ارتداد السهم.
ويقول هيلربيرغ إن سهم" سبيس إكس": " كان أشبه بمدينة ألعاب ملاهٍ بالنسبة للبائعين على المكشوف"، في إشارة إلى التقلبات الحادة التي شهدها منذ الإدراج.
وتبلغ القيمة السوقية لـ" سبيس إكس" أكثر من تريليوني دولار، وهو ما يجعلها هدفاً للمستثمرين الذين يرون أن تقييمها مبالغ فيه، إلا أن الإقبال القوي من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، إضافة إلى تاريخ مؤسس الشركة إيلون ماسك في مواجهة البائعين على المكشوف، يزيد من مخاطر هذه الرهانات.
ورغم ارتفاع حجم المراكز المدينة، لا تزال تكلفة اقتراض أسهم الشركة لغايات البيع على المكشوف منخفضة عند نحو 1%، مقارنة بمستويات بلغت 14% عند الإدراج.
ويرى محللون أن استمرار تعافي سهم" سبيس إكس" يدفع البائعين على المكشوف إلى إغلاق مراكزهم لتجنب المزيد من الخسائر، ما يعزز ارتفاع السهم بصورة أكبر فيما يعرف بظاهرة" الضغط على البائعين على المكشوف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك