العربي الجديد - الصومال... البوارج الحربية تهدّد صيادي بونتلاند العربي الجديد - سياسة الهجرة الأوروبية العربي الجديد - الانتخابات النيابية في الجزائر… يوم طويل للسلطة والأحزاب قناه الحدث - "قوة الحب".. طلب زواج على ارتفاع 443 متراً ينتهي بالاعتقال التلفزيون العربي - بعد 4 سنوات من الحرب.. كيف غيّرت أوكرانيا وروسيا قواعد القتال؟ العربية نت - مدافع المغرب يسخر من خسارة السنغال سكاي نيوز عربية - ماسك ينفي تطوير "سبيس إكس" هاتفا مدعوما بالذكاء الاصطناعي العربي الجديد - الجيش السوداني يتقدم غرباً وجنوباً لتخفيف الحصار عن الأُبيّض الجزيرة نت - قلقنا مرتفع.. وهذه مبادرتنا في روسيا لأمن الخليج قناة الشرق للأخبار - 3 مسارات ترسم مستقبلاً غامضاً لعلاقات أنقرة وتل أبيب..دائرة الشرق مع ميراشا غازي 1-7-2026
عامة

حين تُنتج كرةُ القدم المعنى

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يتزايد الاهتمام بكرة القدم موضوعاً للمعرفة الاجتماعية. هناك مبحثٌ قيدَ التشكل في هذا الصدد في العلوم الاجتماعية المعاصرة، بعد أن أضحت ظاهرة اجتماعية تجتذب اهتمام الباحثين؛ لم يعد الأمر يتعلق فقط برياض...

ملخص مرصد
يتزايد الاهتمام بكرة القدم كموضوع للمعرفة الاجتماعية. مونديال 1998 كان نقطة تحول في اهتمام علم الاجتماع الفرنسي بكرة القدم. أصبحت كرة القدم ظاهرة اجتماعية شاملة، تتعلق بالسياسة والاقتصاد والثقافة.
  • مونديال 1998 نقطة تحول في اهتمام علم الاجتماع الفرنسي
  • كرة القدم ظاهرة اجتماعية شاملة
  • الرياضة وسيلة للتعبير عن الوجود الفردي والجماعي
من: علم الاجتماع الفرنسي أين: فرنسا

يتزايد الاهتمام بكرة القدم موضوعاً للمعرفة الاجتماعية.

هناك مبحثٌ قيدَ التشكل في هذا الصدد في العلوم الاجتماعية المعاصرة، بعد أن أضحت ظاهرة اجتماعية تجتذب اهتمام الباحثين؛ لم يعد الأمر يتعلق فقط برياضة تحظى بشعبية كاسحة، بقدر ما بات يتعلق بمنظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة.

كان مونديال 1998، الذي احتضنته فرنسا، نقطة تحول في اهتمام علم الاجتماع الفرنسي بكرة القدم.

وشكّل مختبراً سوسيولوجياً لفهم الجدليات التي تحكم علاقة المجتمع بها.

أشّرت المباريات على تحول لافت في نوعية الجمهور، فبعد أن ظلت مدرجات الملاعب فضاءً لإعادة إنتاج الهيمنة الذكورية، كسر مونديال فرنسا هذا" الهابيتوس" (بتعبير بيير بورديو)، بعد أن شهدت المدرجات حضوراً غير مسبوق للنساء.

كان ذلك نجاحاً نسوياً دالّاً في انتزاع الاعتراف من سلطة كروية ذكورية احتكرت المدرجات لعقود.

في الموازاة، كان على علم الاجتماع مجابهة تحدّي تفنيد الأحكام المسبقة وتفكيك الخطاب المتعالي بشأن كرة القدم، الذي ساهمت شرائح واسعة من الطبقة الوسطى في انتشاره، مدفوعة في ذلك برغبتها في حماية أبنائها من رياضةٍ تُلهيهم عن التحصيل الدراسي والعلمي.

زيادة على ذلك، انصبّ الاهتمام على فهم الديناميات والممارسات الاجتماعية داخل منظومة كرة القدم، من خلال توظيف مفاهيم مركزية في علم الاجتماع، مثل التنشئة الاجتماعية وأشكال الهيمنة وعلاقات القوة وتقسيم العمل وغيرها، إضافة إلى دراسة التطور التاريخي والاجتماعي لكرة القدم؛ منذ أن بدأت ممارستُها بين صفوف الطبقة العاملة في إنكلترا منتصف القرن الـ19، حين كانت معظم الأندية تمثل الهوية الطبقية (العمالية) في مواجهة أرباب العمل، قبل أن تتسع قاعدة ممارستها لاحقاً داخل مختلف الطبقات الاجتماعية.

هذه الطفرة المعرفية ستتعزز بتسليط الضوء على قضايا أخرى أضحت تلقي بظلالها على هذه الرياضة، وفي مقدمتها قضايا الهوية والانتماءات العابرة للحدود.

أصبحت كرة القدم" ظاهرة اجتماعية شاملة"، بتعبير مارسيل موس، في ضوء ارتباطها بالسياسة والاقتصاد والثقافة.

أكثر من ذلك، أصبحت وسيلة للتعبير عن الوجود الفردي والجماعي، سواء تعلق الأمر باللاعبين الذين يرون فيها وسيلة، غير متاحة للجميع، من أجل الارتقاء الاجتماعي السريع، أو بالمنتخبات والأندية التي غدت تجسيداً رمزياً وثقافياً للبلد أو الجهة أو الإقليم، أو بجماعات المشجعين وروابطهم (الأُلـتراس) مع تحوُّل مدرجات الملاعب إلى" معابد حديثة" لممارسة طقوس اجتماعية مختلفة تُغذّي تاريخ النادي وهويته (المدينة أو الجهة)، ومنصاتٍ لإشهار الانتماء الجهوي والهوياتي للنادي، من خلال أهازيج وهتافات موحَّدة، أمام الانحسار النسبي للانتماءات الاجتماعية التقليدية (قبلية، عشائرية، طائفية، عرقية.

)، ونقدِ الأنظمة والنخب والحكومات والقوى الاجتماعية المهيمنة على مفاصل السلطة والثروة، والاحتجاجِ ضد التهميش والإقصاء الاجتماعيَّين، هذا علاوة على تحول بعض اللاعبين إلى رموز وأساطير حيّة تجسّد آمال الجماهير وانكساراتها.

عربياً، يكاد يكون كتابُ" سحر كرة القدم: أدباء من الشرق والغرب يحكون عن الشغف باللعبة الأكثر بهجةً" الذي أصدرته صحيفة" العربي الجديد" وأشرف على تحريره الصديق معن البياري، بالتزامن مع تنظيم دولة قطر مونديال (2022)، يكاد يكون أبرزَ ما صدر في الأدبيات العربية ذات الصلة.

ضمّ الكتابُ بين دفّتيه 61 نصاً لكتّاب وأدباء عرب وأجانب من شتّى الجغرافيات الثقافية والأدبية، تقاسموا فيها مع القراء تجاربهم وذكرياتهم مع كرة القدم.

وفي الوسع اعتبار الكتاب وثيقة سوسيولوجية وأدبية بالغة الأهمية، لما تضمنته النصوص من شغفٍ بعالم المستديرة، عبْر تداعي الذكريات البعيدة من لحظات الفرح والبهجة والانكسار، ودهشة مشاهدة مدرجات الملاعب لأول مرة، التي بدت في أكثر من نصٍّ وكأنها" طقس عبور"، يسمح بالاندماج، أو بالأحرى الانصهار، في الهوية الجماعية التي يحيل إليها هذا النادي أو ذاك.

ويمكن القول إن صدور الكتاب كان خطوةً لافتة على درب تحرير السردية العربية (العالِمة) من تعاليها غير المبرر حيال كرة القدم وشغف الناس بها.

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة، بل عالماً قائماً بذاته، يتيح للأفراد والجماعات إنتاج" معنى وجودي ما"، بالاستعاضة عن هزائم الحياة وانكساراتها بلحظة فرح حقيقية، ولو كانت عابرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك