تحولت علاقة تعاقدية بين شركتي مقاولات من شراكة عمل إلى نزاع أمام القضاء، بعدما ظلت مستحقات مالية تتجاوز 35 ألف دينار عالقة دون سداد رغم تنفيذ الأعمال المتفق عليها، وبين فواتير غير مدفوعة وإقرارات بالمديونية لم تُترجم إلى وفاء بالالتزام، انتهى الخلاف بحكم قضائي ألزم الشركة المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفادت المحامية بتول حسين، بأن موكلتها المدعية، الشركة المتخصصة في المقاولات، كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد المدعى عليها، والتي تحمل ذات اختصاصها، طالبة فيها إلزامها بأداء مبلغ 35,565 دينارًا مع التعويض عن التأخير في التنفيذ.
وذلك على سند من القول إنه بموجب عقد توريد عمال، اتفقت موكلتها الشركة المدعية مع المدعى عليها على قيام المدعية، بتوريد عمال للقيام بأعمال المقاولات لصالح المشروع الذي تقيمه المدعى عليها، وعليه قامت المدعية بتنفيذ التزامها وتوفير العمالة، وبموجب الفواتير الصادرة فقد ترصد على المدعى عليها مبلغ المطالبة الذي لم تسدده رغم الإشعار المرسل لها، حيث تضررت المدعية من التأخير في السداد، كما أن الشريك في المدعى عليها أقر لدى مركز الشرطة بالمديونية ووعد بالسداد، إلا أنه تخلف، الأمر الذي ترتب على المدعية أضرار تطلب القضاء لها بالتعويض عنها، وعليه قد أقامت دعواها.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها حكمت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المدعية بكافة طرق الإثبات، ومنها شهادة الشهود، مديونية المدعى عليها بمبلغ المطالبة، وللمدعى عليها النفي بذات الطريقة، فلما كان ذلك، وكان من المقرر بنص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وكان من المقرر بنص المادة 13/1 من ذات القانون أنه يعتبر المحرر العرفي صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وكانت المدعية قد قدمت تأييدًا لدعواها العقد سند الدعوى مذيلًا بتواقيع ممثلي الطرفين، وكشف حساب بمبلغ المطالبة، وشهودًا اطمأنت المحكمة لما شهدوا به، الأمر الذي تستخلص المحكمة معه صحة مبلغ المطالبة به وانشغال ذمة المدعى عليها به.
وحيث إن المدعى عليها لم تحضر جلسات المحكمة، ولم تقدم ثمة رد أو تدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ينال منها، أو تقدم دليل السداد وتثبت براءة ذمتها، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزامها بسداد مبلغ المطالبة، وعليه حكمت المحكمة الكبرى التجارية بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعية مبلغ 35,565 دينارًا، وإلزامها كذلك بسداد مقابل أتعاب المحاماة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك