لعب يوري تيليمانس (29 عاماً) دوراً كبيراً في تأهل منتخب بلجيكا إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما سجل ثنائية قادت" الشياطين الحمر"، إلى قلب الطاولة على السنغال بنتيجة (3ـ2)، في واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة، بما أن المنتخب السنغالي تقدم في النتيجة (2ـ0) وكان قريباً من التأهل، ولكن بلجيكا عادت من بعيد في هذه المباراة.
وتُمثل مشاركة تيليمانس في كأس العالم 2026، نقطة تحول كبيرة في مسيرته الدولية، بما أن المدرب الفرنسي رودي غارسيا، اختاره قائداً لكتيبة النجوم من أجل إنهاء أزمة شارة القيادة في المنتخب البلجيكي والتي أثارت مشاكل كبيرة خاصة مع المدرب السابق دومنيكو تيدسكو، الذي أراد تطبيق سياسة التداول بين اللاعبين على حمل الشارة ما جعله يدخل في صراع قوي مع الحارس تيبو كورتوا الذي اعتزل اللعب دولياً لمدة قاربت السنة.
وأظهر تيليمانس أنه يملك شخصية قيادية في مواجهة السنغال، حيث لم يتردد في الدخول في مشاحنة قوية مع زميله تروسارد بسبب فقدان إحدى الكرات، في مشهد تمّ تداوله بقوة باعتبار أنه من النادر حصول هذا الموقف في مباريات كأس العالم.
وقد علق تيليمانس على اختياره قائداً للمنتخب قائلاً: " إنه لشرف عظيم أن أكون قائداً للمنتخب الوطني.
سماع كلمات المدرب: 'أفضل قرار اتخذته منذ تولي التدريب هو منح شارة القيادة ليوري'، أمر مرضٍ للغاية.
علي أن أرد هذه الثقة على أرض الملعب، لكنني لن أغير من شخصيتي.
أجرؤ على التحدث مع اللاعبين الأكثر خبرة، وهذا ينطبق على الجميع".
ووُلد يوري تيليمانس في 7 مايو/أيار 1997 في أوكل، إحدى بلديات بروكسل، ووقع أول عقد احترافي له مع أندرلخت عام 2013، وهو في السادسة عشرة من عمره فقط.
بعد ثلاثة أشهر، شارك لأول مرة مع الفريق الأول في مباراة بالدوري، ليصبح أصغر لاعب بلجيكي يبدأ أساسياً في دوري أبطال أوروبا (ثالث أصغر لاعب في التاريخ بعد سيليستين بابايارو وألين هاليلوفيتش) وفق ما نقله موقع قناة" تي.
إف.
1" الفرنسية.
في غضون أربع سنوات فقط، لعب هذا اللاعب البلجيكي الموهوب 188 مباراة مع أندرلخت، مسجلاً 35 هدفًا ومقدماً 33 تمريرة حاسمة، ما ساعده على خوض تجارب احترافية خاصة في الدوري الإنكليزي مع ليستر سيتي وفريقه الحالي أستون فيلا.
وكان والدا اللاعب البلجيكي يديران ناديًا للجودو، وهي رياضة مارسها تيليمانس لسنوات عديدة إلى جانب كرة القدم.
كما أنه حصل على تعليم جيد - فوالده مدير مدرسة، كما أنه يتقن العديد من اللغات.
ويقول نيكولاس جوستينز، مدربه الأول في نادي راسينغ جيت، في مقابلة مع مجلة لو سوار: " في الرابعة والنصف من عمره، كان يأتي ليركل الكرة بين حلقتي ملعب كرة السلة المصغر".
كما انجذب إلى رياضة التاتامي، وهو شغف يدين به لوالديه، وكلاهما حاصل على الحزام الأسود في الجودو.
بل إنه حصل على الحزام الأزرق في سن الثالثة عشرة فقط، وكأن موهبته المبكرة رافقته في كل مكان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك