هزت هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة كييف في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين، بعدما حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكيمن أن موسكو تستعد لشن" هجوم ضخم".
وتواصل روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، منذ بدء غزوها للدولة المجاورة في فبراير/ شباط 2022، الذي تحول إلى الصراع الأكثر فتكاً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء هذا الهجوم بعد تحذير أطلقه سلاح الجو الأوكراني من اقتراب صواريخ باليستية من العاصمة، وعقب قطع زيلينسكي زيارته لدبلن الأربعاء بعد تلقيه تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن ضربة وشيكة على بلاده.
وسُمع أكثر من 12 انفجاراً في وسط كييف وشرقها.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف تيمور تكاتشنكو على تليغرام، إن" حصيلة قتلى الهجوم الروسي ارتفعت إلى 8 أشخاص"، فيما أصيب 25 شخصاً آخر، بينهم أطفال، مستنكراً التعمد الواضح في استهداف المناطق السكنية والمدنيين.
وأظهرت صور نشرها جهاز الطوارئ الأوكراني عقب الهجمات دماراً كبيراً لحق بمجمع سكني.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، على تليغرام: " كييف تتعرض لقصف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، ودوي الانفجارات يسمع في كل أنحاء المدينة".
وأدت الضربات إلى مقتل شخص واحد وإصابة 11 آخرين، وفق ما أعلنه رئيس البلدية وسلطات المدينة في بيانين منفصلين عبر تليغرام.
وأفاد ميكولا كالاشنيك، حاكم منطقة كييف عبر تليغرام، بأن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبانٍ في كل أنحاء المنطقة، مشيراً إلى أنه نُفذ بواسطة" طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية وصواريخ كروز".
وقال إن طواقم الطوارئ تكافح لإخماد حرائق اندلعت في مستودعات وفي أحد المنازل في منطقة بوتشا، فيما تضررت منازل أخرى ومسكن للطلاب ومركبات في أماكن متفرقة من المنطقة.
وفي وقت سابق، سُمع دوي انفجار وشوهدت سحابة من الدخان وألسنة لهب.
وهرعت طواقم الإطفاء وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادثة.
وبعد قرابة 50 دقيقة من الانفجار الأول، وقع انفجار ثانٍ قرب موقع الانفجار الأول.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق الأربعاء أنه سيعود بسرعة إلى بلاده من زيارة لدبلن بعد تلقي تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا على وشك شنّ" هجوم ضخم".
وقال في مؤتمر صحافي: " أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد، وحماية أنفسهم وأطفالهم، وبالطبع عائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ".
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" يستعد لهذا الهجوم الضخم على أوكرانيا منذ فترة طويلة".
في المقابل، صعّدت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل العمق الروسي في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافاً عسكرية.
وأفاد مسؤولون روس بوقوع ضربات متكررة في مناطق حدودية، فيما أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية اعترضت مئات المسيّرات التي أطلقت من أوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية.
وأظهرت دراسة نشرها" مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي الأربعاء، أن الغزو الروسي لأوكرانيا تسبب في أكثر من مليونَي ضحية في صفوف العسكريين.
وأفاد مركز البحوث الأميركي بأن" مجموع الضحايا في صفوف القوات الروسية والأوكرانية تجاوز مليوني ضحية".
وقدّر أن ما بين 400 ألف و450 ألف روسي قتلوا منذ بدأت موسكو غزو أوكرانيا، من بين مجموع الضحايا البالغ 1.
4 مليون بين قتلى وجرحى ومفقودين، في صفوف القوات الروسية".
في المقابل، ذكر المركز في دراسته أنه خلال الفترة نفسها، تكبّدت القوات الأوكرانية خسائر بشرية راوحت بين 125 ألفاً و150 ألف قتيل، إضافة إلى ما بين 525 ألفاً و625 ألف جريح.
وفشلت جهود السلام الأميركية حتى الآن في التوسط لإنهاء أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي الأربعاء على إكس: " يرفض الرئيس الروسي بشكل قاطع إنهاء الحرب".
وأضاف: " ورغم أننا نقلنا، عبر كل القنوات الممكنة الرسمية وغير الرسمية، رسالة مفادها أن الحرب يمكن ويجب أن تنتهي، وأننا في أوكرانيا مستعدون لعقد لقاءات وإجراء مفاوضات جادة، فهو لا يرى إلا المزيد من العدوان على أوكرانيا وعلى دول مجاورة أخرى وعلى أوروبا برمّتها".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك