لا يزال الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل يثير جدلًا سياسيًا صاخبًا في البلا، حيث قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الهدف منه واضح، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
وأكد سلام في مقابلة تلفزيونية، أنّه لن يكون هناك صدام مع حزب الله، ولا يوجد من يبتزّ الحكومة، وفق تعبيره، داعيًا إلى الالتزام باتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية.
وشدّد على رفض الانزلاق إلى صدام داخلي أو حرب أهلية، مشيرًا إلى أنّ خطة حصر السلاح بيد الدولة عُرضت على مجلس الوزراء من قبل الجيش، وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى منها، لكن تبدّل الأوضاع استدعى تحديثها.
بري: الاتفاق الإطاري" اتفاق فتنة"من جانبه، جدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، معارضته للاتفاق الإطاري، واصفًا إياه بأنّه" اتفاق فتنة مجحف بحق لبنان".
وأضاف بري أنّ باب التسوية لا يزال مفتوحًا في إطار ما يحمي الاستقرار الداخلي، محذرًا من مساعي إسرائيل عبر ضغوطها لجر الجيش اللبناني إلى الاشتباك مع المقاومة.
وكشف بري أنّه قبل التوصّل إلى الاتفاق طلب من رئيس الجمهورية اعتماد مبدأ الانسحاب الإسرائيلي وفق الأقضية لا وفق المناطق التجريبية، معتبرًا أنّ هذا الخيار كان يؤمّن آلية أوضح وأكثر جدية للتنفيذ، مشيرًا إلى أنّ الرئاسة وافقت على الطرح ليتفاجأ لاحقًا باعتماد المناطق التجريبية في الاتفاق.
وجدّد تأكيده أنّ لبنان يحتاج إلى مظلة دولية تساعد على إنجاز التسوية، تضم واشنطن والرياض وطهران باعتبارها الضمانة الأساسية لأي اتفاق قابل للحياة.
هذا ودعا الرئيسُ اللبناني المُعترضين على الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، إلى تقديم البديل، نافيًا أن يكون لبنان قد تنازل عن ثوابته.
ويُواجه الاتفاق رفضًا من حزب الله، حيث وصفه النائب عن" كتلة الوفاء للمقاومة" إبراهيم الموسوي بأنّه" اتفاقية ذل وعار وخنوع واستسلام"، مؤكدًا أنّه" منعدم ولا قيمة له" ومخالف للدستور والميثاقية ويتعارض مع اتفاق الطائف، معتبرًا أن السلطة" تنازلت عن سيادتها وكرامتها وأرضها حين وافقت عليه".
خروقات إسرائيلية متواصلة في الجنوب اللبنانيفي المقابل، يستمر الجانب الإسرائيلي في تأكيد بقاء قواته في الجنوب اللبناني، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن قواته ستبقى في ما أسماها المناطق الأمنية، بهدف حماية السكان والبلدات الإسرائيلية.
ميدانيًا، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في جنوبي لبنان، إذ نفّذت طائرات مسيّرة غارتين على بلدة النبطية الفوقا، إلى جانب عمليات تفجير لعدد من المنازل في بلدات بيت ياحون ورشاف وحداثا والطيري في جنوب البلاد.
وبين مشهد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد الجدل السياسي الداخلي، يخشى اللبنانيون من بقائهم أسرى لهذه المعادلة إلى حين ظهور معطيات جديدة تغير في المشهدين السياسي والميداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك