أكدت الدكتورة لينا بنت عمر بن صديق، مستشار نائب رئيس جامعة الملك عبدالعزيز للحياة الجامعية والتشغيل لاستراتيجيات السلامة والصحة المهنية والطواريء والكوارث، أن معظم حرائق فصل الصيف يمكن الوقاية منها من خلال الالتزام بسلوكيات بسيطة، مشيرة إلى أن أبرز مسبباتها تتمثل في التحميل الزائد على التوصيلات الكهربائية، وإهمال صيانة وتنظيف أجهزة التكييف، وترك العبوات المضغوطة مثل العطور والمعقمات والولاعات والشواحن المتنقلة داخل المركبات المعرضة لأشعة الشمس.
وأوضحت أن الوقاية تبدأ بفصل الأجهزة الكهربائية غير الضرورية عند مغادرة المنزل أو أثناء النوم، واستخدام توصيلات كهربائية أصلية مزودة بوسائل حماية، والحرص على تنظيف فلاتر المكيفات بشكل دوري، إضافة إلى توفير كاشفات الدخان وطفايات الحريق والتأكد من معرفة أفراد الأسرة بطريقة استخدامها.
وأضافت أن المملكة العربية السعودية أصبحت تمتلك منظومة متطورة في إدارة الطوارئ، ترتكز على الخطط الوطنية المتخصصة، وأنظمة الإنذار المبكر، والتوعية المستمرة، والتوسع في العمل التطوعي، إلى جانب تنفيذ فرضيات الإخلاء الدورية، وهو ما انعكس على رفع جاهزية المجتمع وتعزيز سرعة الاستجابة للأزمات، ويبرز ذلك بوضوح في النجاح الكبير الذي تحققه المملكة سنوياً في إدارة الحشود خلال موسم الحج.
وأكدت أن تعزيز ثقافة السلامة يتطلب امتلاك كل فرد للحد الأدنى من مهارات الإسعافات الأولية والإخلاء الآمن، ومعرفة أرقام الطوارئ، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، محذرة من تداول الشائعات التي قد تربك جهود الجهات المختصة، ومشددة على أن الوعي المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأرواح والممتلكات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك