أكدت الدكتورة مها السبروتي، أستاذ الاتصالات اللاسلكية ورئيس قسم الإلكترونيات والاتصالات بالجامعة المصرية اليابانية، أن ما أعلنته فنلندا لا يعني إلغاء خدمة الهاتف الأرضي، وإنما التخلي عن الكابلات النحاسية التقليدية واستبدالها بالألياف الضوئية، في إطار تطوير شبكات الاتصالات وتحسين جودة الخدمات.
الألياف الضوئية بدلا من الكابلات النحاسيةوأوضحت مها السبروتي، فى تصريحات للتليفزيون المصري، أن الهاتف الأرضي سيظل متاحا، إلا أن آلية تشغيله ستختلف، حيث ستنتقل خدمات الاتصال إلى تقنية نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت، لتصبح المكالمات جزءا من خدمات الإنترنت بدلا من الاعتماد على الشبكات التقليدية القائمة على الكابلات النحاسية.
وأضافت أن هذا التحول يسهم في تحسين كفاءة الشبكات وتقليل تكاليف الصيانة، فضلا عن توفير سرعات أعلى لخدمات الاتصالات والإنترنت.
لماذا نجحت التجربة في فنلندا؟وأشارت إلى أن فنلندا تمتلك بنية تحتية متقدمة، تشمل تغطية شبه كاملة لشبكات الهاتف المحمول، وانتشارا واسعا لتقنيات الجيل الخامس، إلى جانب بدء تجارب الجيل السادس، وهو ما جعل الانتقال إلى النظام الجديد أكثر سهولة مقارنة بدول أخرى.
وأضافت أن انخفاض احتمالات انقطاع الكهرباء، وقلة عدد السكان، وقدرة شبكات المحمول على استيعاب الاستخدام، عوامل ساعدت على تنفيذ هذه الخطوة دون التأثير في خدمات الاتصالات.
اتجاه عالمي لتحديث الشبكاتولفتت مها السبروتي إلى أن العديد من الدول تتجه تدريجيا إلى استبدال الكابلات النحاسية بالألياف الضوئية، نظرا لانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة، وارتفاع كفاءة نقل البيانات، مؤكدة أن تطوير البنية التحتية للاتصالات أصبح ضرورة لمواكبة التطور الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك