القدس العربي - “فريق من الدرجة الثالثة”.. سخرية ألمانية من باراغواي تنقلب إلى إقصاء مهين لألمانيا- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية: 4 قتلى و10 مصابين في انفجار دمشق الجزيرة نت - بعد صلح جزائي.. صحفي مزدوج الجنسية مسجون يناشد الرئيس التونسي الإفراج عنه BBC عربي - عاجل: انفجار في مقهى بدمشق يسفر عن قتلى وجرحى والتحقيقات جارية القدس العربي - 4 قتلى و10 جرحى في انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق- (فيديو) الجزيرة نت - محادثات الدوحة تقود خام برنت للتراجع وتوقعات بانخفاض الأسعار إلى 60 دولارا DW عربية - العراق اليوم: الفساد.. سقوط أقنعة أم تسويات خلف أبواب مغلقة؟ BBC عربي - "بعد وفاتها بأسبوعين تلقيت مكالمة بالموافقة": مرضى غزة في عذاب الانتظار على أمل الإجلاء العربية نت - "مشروب مجاني ومناديل للدموع".. مقهى الخاسرين يصبح حديث الجماهير في كأس العالم الجزيرة نت - حاجز المثوى الأخير.. كيف حوّل الاحتلال مقابر الضفة لمناطق عسكرية؟
عامة

إدريس إلبا محق في رفضه لعب دور جيمس بوند أسود البشرة

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

قضي الأمر وتبدد الحلم، فبعد أعوام من التكهنات حسم إدريس إلبا موقفه وأعلن خروجه من سباق تجسيد شخصية جيمس بوند في العمل المقبل، وعليّ الاعتراف بأنني أشعر بخيبة أمل، لكنني في الوقت نفسه لا أخفي إعجابي ال...

قضي الأمر وتبدد الحلم، فبعد أعوام من التكهنات حسم إدريس إلبا موقفه وأعلن خروجه من سباق تجسيد شخصية جيمس بوند في العمل المقبل، وعليّ الاعتراف بأنني أشعر بخيبة أمل، لكنني في الوقت نفسه لا أخفي إعجابي الكبير بقراره.

كان إلبا قال في مقابلة مع مجلة" جي كيو" (GQ) إنه لم يكن يوماً مرشحاً" واقعياً" للدور الأشهر بين أبطال هوليوود، مضيفاً" كُتبت شخصية بوند بهذه الصورة لسبب ما"، من دون إيضاح مقصده بصورة مباشرة.

لكن المسألة تتجاوز لون البشرة، فعندما ابتكر إيان فليمنغ شخصية ضابط الاستخبارات الشهير، كانت لديه صورة محددة لها، ففي الروايات الأصلية، ينحدر بوند من أصول اسكتلندية وسويسرية، ويمتلك شعراً داكناً وعينين زرقاوين مائلتين إلى الرمادي، وكان فليمنغ يقول دائماً إنه تخيله على هيئة المغني وكاتب الأغاني الأنيق النحيل هوغي كارمايكل، أحد الشعراء الغنائيين في ثلاثينيات القرن الماضي.

وقد جرى رسم شخصية" العميل 007" منذ البداية بوصفه رجلاً أبيض، لذلك، وكما يقول إلبا، فإن الجمهور ببساطة لن يتقبل فكرة أن يجسد الشخصية ممثل أسود.

وأوضح إلبا" إذا نظرنا إلى الأمر بواقعية، فهناك أسواق لن تتقبل ذلك، فبوند شخصية تحقق نجاحاً عالمياً، و[بعض الجماهير] لن تتقبل أن يؤديها رجل أسود، رجل من أصول أفريقية، لا ينسجم هذا ببساطة مع ثقافاتهم، وهذا هو الواقع".

ويطرح إلبا (53 سنة) نقطة أخرى أجدها وجيهة، إذ يرى أن تعديل الشخصية لتواكب القيم السائدة اليوم ليس ضرورياً، ويقول" بوند شخصية غير واقعية إلى حد كبير، لذلك لا بأس بإضافة لمسة من الواقعية، لكن لا تحاولوا تحويلها إلى نموذج يساير ثقافة اليقظة (الووك) [ثقافة التنبه إلى التحيز والتمييز العنصري والظلم الاجتماعي].

أعتقد أنه يجب الحفاظ على جوهرها كما هو، إنها مساحة للهرب من الواقع، لا تحاولوا إرضاء أذواق العالم كلها، دعوا بوند يبقى بوند".

أجد نفسي متفقة معه تماماً، فلا أريد إطلاقاً رؤية رجل أسود يجسد شخصية جيمس بوند، فبوند في جوهره شخصية بريطانية بامتياز، وقد استلهم فليمنغ، الضابط السابق في الاستخبارات البحرية البريطانية، ملامحها إلى حد كبير من تجربته الشخصية، فكما هو حال بطله، تلقى تعليمه في مدرسة خاصة وتعرض للطرد من كلية إيتون، وصحيح أن ذلك وحده لا يمنع ممثلاً أسود من أداء الدور، (إذ بإمكان السود أيضاً أن يدرسوا في المدارس الخاصة ويُطردوا منها، وأنا خير دليل على ذلك)، لكن شخصية بوند أكبر من مجرد مظهرها الخارجي.

لقد أسهمت نشأة الضابط بوند وأصوله في تشكيل الطريقة التي يجوب بها العالم، متنقلاً من بلد إلى آخر من دون تأشيرات أو متاعب عند نقاط الجمارك، ولهذا السبب لا أعتقد حتى أن ممثلاً بلهجة كوكني اللندنية [لكنة شعبية تُنسب تقليدياً إلى الطبقة العاملة في شرق لندن] الواضحة، مثل جيسون ستاثام، سيكون قادراً على تجسيد الشخصية كما ينبغي، فبوند لن يبقى بوند نفسه لو أنه نشأ في حي من المساكن الاجتماعية متعددة الثقافات، وكان ينظر إلى الأقليات بوصفهم أنداداً له.

ولم يكن الأمر أن فليمنغ لم يعرف أشخاصاً سوداً أو لم يحتك بهم على الإطلاق، فقد كتب معظم رواياته في منزل عطلاته الذي يحمل اسم" غولدن آي" الكائن في جامايكا، ومع ذلك فقد صوّر ثقافة الجزيرة من خلال علاقة تكاد تكون أبوية، بين السادة البريطانيين البيض والمساعدين المحليين المطيعين، في صورة بدت وكأنها متجمدة داخل حقبة استعمارية.

قد يرى بعضهم أن إسناد دور بوند إلى ممثل أسود من شأنه توسيع مفهوم الهوية البريطانية في نظر العالم، لكنني أعتقد أن ذلك سيكون تبسيطاً واختزالاً للفكرة، فما نحتاج إليه هو ابتكار شخصيات جديدة تعكس العالم الحديث بصورة أفضل، لا إعادة تشكيل الشخصيات القديمة لتتلاءم معه.

وقد يكون" بوند" الذي يؤديه إلبا إشكالاً أيضاً من زاوية أخرى، فماذا لو اقتضت الحبكة أن يصل بوند إلى دولة في الشرق الأوسط أو أفريقيا، مستخدماً رخصته بالقتل خدمة للملك والوطن؟ أو أن يركض في شوارع مدينة روسية، بينما لا يستطيع رجل أسود حتى السير في بعض أرياف إنجلترا من دون أن يلفت الأنظار؟أعاد إلبا إشعال الجدل حول هوية من يحق له تجسيد شخصيات معينة، وأثار غضب بعضهم بانسحابه من سباق بوند، واستخدامه مصطلح" اليقظة" (الووك)، فإذا كان يحترم حقيقة أن" العميل 007" شخصية بيضاء، فهل ينبغي عليه، بالمنطق نفسه، أن يبدي الاحترام ذاته تجاه الشخصيات الأفريقية – الأميركية، ويرفض أداء أدوارها؟ (سبق لـ إلبا أن تناول هذا الطرح، ورفضه واصفاً إياه بأنه" جدلية غير ذكية" ).

كذلك أضفى منحه لقب" فارس" أخيراً بُعداً جديداً على الجدل الدائر حول تجسيد بوند، الشخصية السينمائية الأكثر ارتباطاً ببريطانيا، فقد رأى بعضهم أن قبوله هذا التكريم يعني عملياً أنه" باع نفسه"، بينما انقسمت الآراء حول ما إذا كان ينبغي للسود أصلاً قبول أوسمة" الإمبراطورية" البريطانية، ويرى منتقدون أنها تمجد تاريخاً من الاستعمار والعبودية واضطهاد السود والملونين، في حين يعتبر آخرون أن حصول إلبا على اللقب يمثل لحظة استثنائية، تكتمل فيها دائرة الإنجاز.

وأعترفُ بأنه إذا كان هناك بريطاني أسود يمكنه حمل إرث جيمس بوند، فلن يكون أفضل من إدريس إلبا، لكنه لا يريدنا أن نغازل هذه الفكرة بعد الآن، وقد أوضح أسبابه، ولذلك أعتقد أن الوقت قد حان لندع هذا الاحتمال يرحل إلى غير رجعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك