قرر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف النشاط الرياضي في المحافظات الشمالية، بعد توقّف استمر ما يقارب ثلاثة أعوام نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة، من خلال إطلاق بطولة تنشيطية في سبتمبر/ أيلول المقبل، بمشاركة أندية مختلف الدرجات.
وأكد الاتحاد أن البطولة ستقام من دون اعتماد نظام الصعود والهبوط، باعتبارها بطولة تنشيطية تهدف إلى إعادة عجلة المنافسات المحلية تدريجيًا بعد فترة التوقف الطويلة.
وكان الاتحاد قد شكّل لجنة مختصة لدراسة استئناف النشاط الرياضي، والتي عقدت سلسلة اجتماعات انتهت بتقديم توصيات ومقترحات تراعي الواقع الحالي للكرة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يُعلن الاتحاد خلال الأيام المقبلة التفاصيل الكاملة المتعلقة بموعد انطلاق البطولة وآلية إقامتها ونظامها الفني، كما سيعقد اجتماعًا مع الأندية يوم السبت المقبل، لبحث آليات استئناف النشاط الرياضي ومناقشة الترتيبات الخاصة بعودة المنافسات.
ترتيبات خاصة لعودة الكرة الفلسطينيةوفي هذا السياق، أكد المدرب الوطني والمحاضر الآسيوي جمال أبو بشارة، أنّ فكرة البطولة التنشيطية جاءت بهدف إنعاش الأندية وإعادة الحركة إلى النشاط الرياضي بعد فترة التوقّف الطويلة، مشيرًا إلى أن التوجه كان نحو تنظيم مسابقة تجمع أندية مختلف الدرجات المُصنّفة دون تحميلها أعباء مالية إضافية.
وأوضح أبو بشارة، في حديث خاص لموقع" التلفزيون العربي"، أن ّالقائمين على المبادرة حرصوا على أن تكون البطولة رسمية وتقام تحت مظلة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما يضمن مشاركة واسعة ويمنح المنافسات طابعًا رسميًا.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية سيتم أخذها بعين الاعتبار قبل انطلاق البطولة، تتمثل في الأوضاع المالية والاقتصادية التي تعيشها الأندية الفلسطينية، إلى جانب توفير الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جزءًا من الدعم بهدف مساندة الأندية وتخفيف الأعباء عنها.
وأضاف أنّ البنية التحتية تشكل أحد العوامل الأساسية لنجاح عودة النشاط، إلى جانب موضوع التنقل بين المحافظات، والذي يعد من أبرز التحديات التي تواجه تنظيم المسابقات.
وكشف أبو بشارة أن التوجّه السائد حاليًا يتمثّل في اعتماد كشف خاص للاعبين المشاركين في البطولة، على أن يقتصر تسجيلهم على هذه المسابقة التنشيطية.
عودة المنافسات ستخدم المنتخبات الوطنيةبدوره، قال لاعب منتخب فلسطين وجدي نبهان، إن توقف الدوري الفلسطيني خلال السنوات الماضية ترك آثارًا كبيرة على اللاعبين.
وأوضح نبهان في حديث إلى موقع التلفزيون العربي، أن فترة التوقف أثرت عليه شخصيًا، إلا أنه تمكن من خوض تجربة الاحتراف خارج فلسطين، في حين اضطر عدد كبير من اللاعبين إلى التوجه نحو مهن وأعمال أخرى.
وأكد أن عودة الدوري ستنعكس إيجابًا على المنتخبات الوطنية، وستمنح الأجهزة الفنية خيارات أوسع لاختيار اللاعبين، لافتًا إلى أن المنتخب الوطني الأول تأثر بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أنّ الشارع الرياضي يترقّب هذه الخطوة منذ فترة طويلة، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة عودة قوية للنشاط الرياضي، وأن تستعيد الكرة الفلسطينية حيويتها بصورة أفضل مما كانت عليه سابقًا.
عودة الدوري تعيد الأمل للاعبينمن جانبه، أعرب لاعب منتخب فلسطين سامح مراعبة، عن سعادته الكبيرة بقرار استئناف النشاط الرياضي في المحافظات الشمالية، مؤكدًا أن اللاعبين كانوا من أكثر المتضررين من توقف المسابقات خلال السنوات الماضية.
وقال مراعبة في حديث إلى موقع التلفزيون العربي، إنّ العديد من اللاعبين فقدوا فرصًا مهمة لتمثيل المنتخبات الوطنية نتيجة غياب المنافسات الرسمية، مشيرًا إلى أن خبر عودة النشاط قوبل بارتياح واسع داخل الوسط الرياضي.
وأوضح أن اللاعبين اعتادوا على خوض مواسم منتظمة لسنوات طويلة والعيش في أجواء المنافسة المستمرة، قبل أن يتوقف النشاط الرياضي بشكل مفاجئ، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مسيرتهم الرياضية ومستقبلهم الكروي.
وأضاف أن الدوري الفلسطيني كان يشهد تطورًا ملحوظًا قبل التوقف، وتمكن من بناء سمعة جيدة رغم التحديات والظروف المختلفة.
وأكد مراعبة أن قرار تعليق النشاط الرياضي في الفترة السابقة كان مبررًا وضروريًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن قرار استئناف المنافسات يأتي في التوقيت المناسب ويصب في مصلحة الكرة الفلسطينية.
وأشار إلى أن كرة القدم كانت تشكل مصدر دخل لعدد كبير من اللاعبين، ومع توقف النشاط توقفت العقود واضطر الكثيرون إلى البحث عن أعمال لتأمين متطلبات الحياة.
وختم مراعبة حديثه بالتأكيد على أن الرياضة تمثل جزءًا أساسيًا من حياة اللاعبين، مضيفًا: " كرة القدم هي حياتنا، وبعودة النشاط الرياضي تعود إلينا الحياة من جديد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك