وجهت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، انتقادات حادة إلى إسرائيل على خلفية هجماتها المستمرة في سوريا ولبنان، بحسب ما أفاد مراسل التلفزيون العربي عدنان جان.
وشددت وزارة الدفاع التركية على ضرورة أن توقف إسرائيل" فورًا" اعتداءاتها الساعية إلى تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء ذلك وفق مصادر بوزارة الدفاع، ردًا على أسئلة الصحفيين، عقب إحاطة إعلامية قدمها المتحدث زكي آق تورك في العاصمة التركية أنقرة.
أنقرة تدعو تل أبيب إلى وقف اعتداءاتها في سورياوقالت الوزارة إن الاعتداءات التي تُنفذ ضد سوريا تضر بوحدة أراضيها واستقرارها وأمنها، مؤكدة أن على إسرائيل أن توقف فورًا اعتداءاتها الرامية إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
وتشهد سوريا منذ أشهر تصعيدًا في الاعتداءات الإسرائيلية، يشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية.
ويأتي ذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 واحتلالها المنطقة السورية العازلة.
وأضافت الوزارة: " من جهة أخرى، ندعو قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على الحدود بين إسرائيل وسوريا (أوندوف)، التي مُددت ولايتها لمدة 6 أشهر اعتبارًا من 29 يونيو/ حزيران 2026، إلى الاضطلاع بمهامها واتخاذ التدابير اللازمة في مواجهة هذه الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك قواعد القانون الدولي".
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع التركية أيضًا إن إسرائيل تواصل هجماتها على لبنان بالرغم من الاتفاق المبرم معها وهي بذلك تمثل العقبة الأكبر أمام إرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
وفيما يتعلق بقرار إسرائيل التي اعتبرت به أحداث عام 1915 إبادة جماعية ضد الأرمن أكدت الدفاع التركية أن اتهام أنقرة هي محاولة من إسرائيل للتستر على جرائمها في المنطقة.
ولفتت إلى أن القادة الإسرائيليين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية يحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا بشكل حاد بعد الحرب التي اندلعت في غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويُعدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية، وقد انتقد مرارًا ما وصفه بـ" إرهاب" إسرائيل في غزة.
وتجنّبت الحكومات الإسرائيلية السابقة الاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن، في محاولة للحفاظ على العلاقات مع تركيا.
وتعترف تركيا التي نشأت بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية عام 1920، بوقوع مجازر لكنها ترفض وصفها بالإبادة الجماعية، معتبرة أنّ ما جرى كان في سياق حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة، وأدّى إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك