أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تعلق الإنسان بوطنه، حتى في ظل قسوة الظروف الطبيعية أو المعيشية، يرجع إلى فطرة أودعها الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية.
وأضاف، خلال حواره في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن هذا الشعور الفطري يجعل الإنسان متمسكًا بالمكان الذي نشأ فيه، مهما كانت التحديات أو الصعوبات التي يواجهها.
الانتماء لا يرتبط بالرفاهيةوأوضح أمين الفتوى أن حب الوطن لا يُقاس بدرجة الرفاهية أو وفرة الإمكانات، وإنما بما يحمله الوطن من ذكريات، وما يرتبط به من مشاعر الانتماء والهوية التي تتكون مع الإنسان منذ نشأته.
وأشار إلى أن هذه المشاعر تظل راسخة في النفس، وهو ما يفسر تمسك الكثيرين بأوطانهم رغم ما قد يواجهونه فيها من ظروف قاسية.
الحنين للأوطان غريزة مشتركةولفت إلى أن هذا المعنى لا يقتصر على الإنسان وحده، بل يتجلى أيضًا في سلوك كثير من المخلوقات التي تشتاق إلى أوطانها وتحن إليها مهما ابتعدت عنها، مؤكدًا أن الانتماء للأوطان يعد من السنن الفطرية التي فطر الله الخلق عليها، ويعكس عمق العلاقة بين الإنسان وأرضه التي نشأ فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك