تجاوزت شركة تسلا (Tesla) توقعات وول ستريت لتسليمات السيارات في الربع الثاني، بعدما أعلنت اليوم الخميس رقما قياسيا لهذه الفترة، بدعم من تعافي الطلب في أوروبا، الذي عوض استمرار الضعف في سوق أميركا الشمالية.
وتشير النتائج القوية إلى أن النشاط الأساسي للشركة في صناعة السيارات يستعيد زخمه بعد عامين من تراجع المبيعات السنوية، ما يمنح" تسلا" هامشا ماليا أوسع لتمويل طموحاتها في القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي، وهما المجالان اللذان يشكلان ركنا رئيسيا في قيمتها السوقية البالغة نحو 1.
6 تريليون دولار.
وتتوقع" تسلا" زيادة نفقاتها الرأسمالية إلى أكثر من 25 مليار دولار في عام 2026، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستوى العام الماضي البالغ 8.
5 مليارات دولار، بهدف توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وزيادة إنتاج البطاريات، وتصنيع مركبات سايبر كاب، وتطوير" روبوتات أوبتيموس".
وقال كبير محللي الأسهم لدى" مورنينغ ستار" لوكالة رويترز إن" النمو القوي في أوروبا يبدو المحرك الرئيسي لتسلا حاليا"، مشيرا إلى أن المبيعات في الولايات المتحدة ما زالت منخفضة على ما يبدو، وإن كان التراجع أقل حدة من الانكماش الأوسع في سوق السيارات الكهربائية الأميركية، في حين تسجل الصين نموا محدودا.
وساعد على تعافي" تسلا" في أوروبا عدد من العوامل، منها الحوافز الحكومية لشراء السيارات الكهربائية، وتسارع التحول الكهربائي في أساطيل الشركات، وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تراجع حدة ردات الفعل السلبية من المستهلكين تجاه المواقف السياسية للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، التي أثارت جدلا واسعا العام الماضي.
وأظهرت بيانات المنصة الاستثمارية" فيزيبل ألفا" أن تسلا سلمت 480 ألفا و126 مركبة بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران، وهو مستوى قياسي للربع الثاني من العام، ويمثل زيادة بنحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة بفارق كبير متوسط توقعات المحللين البالغ 402 ألف و776 مركبة.
وبلغ إنتاج الشركة خلال الربع الثاني 451 ألفا و758 مركبة، ما يعني أن التسليمات تجاوزت الإنتاج بأكثر من 28 ألف مركبة، وهو ما ساعد على خفض المخزونات التي تراكمت خلال الربع الأول.
وفي الصين، ارتفعت مبيعات سيارات" تسلا" الكهربائية المصنعة محليا خلال العام الجاري، بدعم من بدء إنتاج النسخة المحدثة من الطراز موديل" واي"، رغم المنافسة الشديدة من شركة" بي واي دي" وشركات صناعة السيارات المحلية الأخرى.
وتراجعت أسهم تسلا بنحو 2% اليوم الخميس، بعدما سجلت مكاسب بلغت 12% منذ بداية الأسبوع.
وقالت الشركة إنها ستعلن نتائجها الفصلية في 22 يوليو/تموز بعد إغلاق الأسواق.
ويرى محللون أن جزءا كبيرا من التفاؤل كان قد انعكس بالفعل على سعر السهم بعد صعوده قبل صدور تقرير التسليمات الفصلية، وهو ما جعل ردة فعل المستثمرين محدودة عقب نشر البيانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك