أكد مصدر حكومي أردني رفيع المستوى أن رئيس الوزراء جعفر حسان طلب من وزير العمل خالد البكار، الأحد الماضي 28 يونيو/حزيران، تقديم استقالته بسبب تضارب المصالح.
وأوضح المصدر، ل" العربي الجديد"، أن القرار جاء على خلفية وجود تضارب مصالح، بعد أن تبيّن أن نجل الوزير تقدم بعطاءات حكومية، وأُحيل أحدها، فيما لم تُحل العطاءات الأخرى.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء وجّه بوقف هذه العطاءات وفق الآليات التي تحددها الأنظمة والقوانين وبموجب أحكام القانون، وقد تم ذلك وفق الأصول القانونية، بسبب تعارض الأمر مع مدونة السلوك التي يوقع عليها الوزراء عند تسلمهم مهامهم.
وقال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات لـ" العربي الجديد" إن" الإقالة قد ترتبط أيضاً بشخص الوزير، إذ تعرض لموجات من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من سبب، إلى جانب طبيعة شخصية رئيس الوزراء جعفر حسان، وقد يكون القرار أيضاً رداً على الانتقادات الحادة التي تعرضت لها الحكومة خلال الفترة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي".
وأضاف شنيكات أن" الرسالة تحمل أهدافاً داخلية، مفادها أن هناك نهجاً واضحاً في مكافحة الفساد، كما أنها تمثل رسالة إلى الوزراء والمسؤولين بأن أي شبهة فساد أو تضارب مصالح أمر غير مقبول".
وأشار إلى أن" للقرار أيضاً رسائل خارجية مرتبطة بالأجواء الإقليمية"، لافتاً إلى" وجود موجة لتعزيز إجراءات مكافحة الفساد في عدد من الدول العربية، ومن بينها العراق".
وأكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية أن القرار يشدد على أهمية مدونة السلوك وغيرها من القوانين المنظمة للنزاهة والشفافية، وأنه لا مجال للتهاون في قضايا الفساد، وأن ذلك ينسجم مع المناخ العام في الأردن، إلا أن الانتقادات غالباً ما تتركز على آليات التطبيق، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص عند نشر أخبار تتعلق بتعيين مسؤولين في مناصب عليا، وهو ما يعكس الفجوة بين الرأي العام والسياسات الحكومية.
وكان البكار قد أثار الرأي العام الأردني مؤخراً بتصريحات قال فيها إن" البطالة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، وإن جزءاً من المشكلة يعود إلى عزوف بعض الشباب عن الانخراط في سوق العمل"، مشيراً إلى وجود وظائف في قطاعات مهنية وتقنية وخدمية لا تجد إقبالاً كافياً، ولاقت هذه التصريحات انتقادات واسعة من مواطنين ونشطاء اعتبروا أن المشكلة لا تقتصر على ثقافة العمل، بل تشمل أيضاً تدني الأجور، وظروف العمل، ودور وزارة العمل في معالجة هذه التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك