الجزيرة نت - مشاهد فوضى واشتباكات في فرنسا بحثا عن مكيفات الهواء CNN بالعربية - شقيقة رونالدو تكشف موعد اعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال وكالة شينخوا الصينية - تقرير بحثي يستعرض سمات وأهمية فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب القدس العربي - بعثة حفظ السلام بالصومال في خطر مع اعتزام أمريكا عرقلة دعم الأمم المتحدة قناة الجزيرة مباشر - Rescue operation continues for a man trapped under the rubble of the twin earthquake in Venezuela قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يكشف تطورات المفاوضات مع إيران ويؤكد: طهران وافقت على كل شروطنا تقريباً| تغطية خاصة قناة الحرة - ما بعد وقف إطلاق النار: إيران ومضيق هرمز والحوثيون... إلى أين تتجه المنطقة؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Over 24 million Algerians head to the polls to elect members of the People's National Assembly العربية نت - العراق يشدد حربه على الفساد
عامة

التوترات القبلية في اليمن تدفع رغد صدام إلى نفي رواية "ميرا"

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

على وقع التصعيد القبلي في اليمن، أصدرت رغد صدام حسين بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع ما وصفته بـ" الروايات الكاذبة" المتداولة بشأن وجود امرأة تزعم أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، م...

على وقع التصعيد القبلي في اليمن، أصدرت رغد صدام حسين بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع ما وصفته بـ" الروايات الكاذبة" المتداولة بشأن وجود امرأة تزعم أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مؤكدة أن هذه الادعاءات سبق نفيها أكثر من مرة.

ويأتي البيان في وقت تحتشد فيه قبائل يمنية ضد الحوثيين، الذين قالوا إنهم يحتجزون الفتاة بعد لجوئها إلى شيخ يمني رفيع.

ورغم أن رغد، في بيانها، لم تذكر اسم المرأة المتداولة إعلامياً باسم" ميرا"، فإنها وجّهت رسالة مباشرة إلى اليمنيين، داعيةً إلى عدم الانجرار وراء" القصص الزائفة" التي قالت إنها تهدف إلى إثارة الفتنة والبلبلة.

وأكدت أن التحقيقات الرسمية أثبتت، بحسب بيانها، تزوير الوثائق التي تستند إليها المدعية، كما نفت صحة ادعائها الإقامة في منزل يعود إلى عائلة صدام حسين في اليمن، موضحةً أن المنزل يعود لعائلة عمها الراحل سبعاوي إبراهيم الحسن.

ودعت ابنة الرئيس العراقي الأسبق، إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي معلومات، مؤكدةً أن عائلة صدام حسين" لم تعتد يوماً التنصل من أحد من أبنائها أو أهلها"، وأن استغلال اسم والدها" لتحقيق الشهرة أو إثارة الجدل لا يغيّر الحقيقة".

وتتصاعد حال التوترات غير المسبوقة التي تشهدها صحاري محافظة الجوف شمال شرقي اليمن باستمرار توافد القبائل اليمنية من المحافظات كافة على خلفية قيادة الشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبائل دهم، هبة قبلية واسعة ضد ميليشيات الحوثي نتيجة احتجاز طاوله، قال إنه جاء بعد" خديعة" تعرض لها أثناء تدخله في ما يعرف بقضية" ميرا صدام حسين" التي احتجزت معه أيضاً.

واتخذت التحركات القبلية مساراً تصاعدياً في حين سعت الجماعة المدعومة من النظام الإيراني إلى انتهاج رد فعل مقابل تمثل في تحشيد القبائل الواقعة في مناطق سيطرتها ومساعي تهدئة يقوم بها عدد من قادتها مع القبائل المحتشدة التي رفضت بقيادة بن فدغم القبول بأية تسوية قبل الإفراج الفوري عن السيدة" ميرا".

وتعود القضية للجوء سيدة تزعم أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى الشيخ الحزمي، بعد تعرض منزلها في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، للمداهمة والنهب على يد القيادي الحوثي فارس مناع.

ووفقاً للرواية المتداولة، عمدت المرأة إلى قطع خصلة من شعرها في مجلس الشيخ الحزمي طلباً للحماية والإنصاف، وهي ممارسة قبلية ترمز إلى الاستجارة وتُعد من أعلى درجات طلب النصرة في الأعراف القبلية اليمنية، قبل أن تنتشر قصتها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتمكن" اندبندنت عربية" من التحقق من صحة هذه المقاطع المتداولة.

وعلى أثر ذلك توجه الحزمي إلى صنعاء للقاء قيادات حوثية مطالباً بإعادة الفيلا لها، غير أن الجماعة رفضت طلبه، وقالت إن المرأة مواطنة يمنية وتنتمي إلى إحدى الأسر في مديرية أرحب شمال صنعاء.

وبعد فترة وجيزة، اعتُقل بن فدغم وأودع السجن لنحو 50 يوماً، قبل أن يفر لاحقاً إلى خارج مناطق سيطرة الحوثيين.

واتهم بن فدغم القيادي الحوثي وتاجر السلاح المعروف فارس مناع والقيادي أبو علي الحاكم بالاستيلاء على الفيلا التي تقطنها امرأة تُعرف باسم" ميرا صدام حسين" في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن مناع كان يستأجر العقار لأعوام، قبل أن يرفض إخلاءه عقب اندلاع الحرب.

ويؤكد الحزمي امتلاكه كل الوثائق التي تؤكد نسب المعنية إلى الرئيس العراقي صدام حسين، ومن بينها شهادات سكان الحي التي تتعلق بملكية إحدى الفلل التي منحت لها من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح منذ مجيئها إلى اليمن عام 2003.

وتفاجأت الجماعة بقدرة فدغم في إحداث الحشد الشعبي غير المسبوق الذي تداعت له قبائل اليمن، مما أثار قلقها الذي قابلته بتكثيف تحركاتها الأمنية والعسكرية بموازاة مساعي التهدئة واحتواء الأزمة، إذ تخشى من اتساع دائرتها إلى تمرد قبلي في مناطق سيطرتها، وهي مناطق تشكل المخزون البشري لقوتها وقوامها العسكري والحاضنة التي تستند اليها منذ انقلابها عام 2014 لضمان استمرار سيطرتها وسطوتها.

وسعت إزاء ذلك إلى احتواء الأزمة وتصويرها بالمستغربة وغير المبررة من خلال مقاطع فيديو نشرها القيادي فارس مناع، المتهم بنهب" منزل ابنة الرئيس العراقي السابق"، في حين رد بن فدغم على تلك المقاطع بطلب سرعة الإفراج عن" ربيعته" (أي دخيلته ميرا) وإلا فسيعلنها" حرباً أهلية".

وتداول رواد مواقع التواصل مساء أمس الأربعاء مقطعاً مصوراً لبن فدغم وهو يستمع لوساطة جديدة بعثها الحوثيون إليه تمثلت في عرض تسليم السيدة ميرا إلى سلطنة عمان والكف عن التحشيد ضدهم، وهو العرض الذي قوبل برفضه القاطع، مجدداً وعيده بالقتال وتحرير اليمن من الحوثيين في حال عدم تنفيذ مطالبه ومعه جموع القبائل التي تحيط به في مطارح الريان الصحراوية التي اتخذها ملتقى قبلياً.

ويكشف العرض الحوثي عن تناقض الجماعة التي تدعي انتساب السيدة ميرا إلى قبيلة أرحب ثم تعرض تسليمها إلى سلطنة عمان، مما يُعد وفقاً لمراقبين إقراراً بأنها ليست يمنية ويعزز فرضية انتسابها للرئيس العراقي الراحل.

وكانت قضية الشابة التي تعرف نفسها باسم" ميرا صدام حسين" أثارت جدلاً واسعاً في اليمن، وسط انقسام بين من يرى أن روايتها تستحق التصديق، ومن يعدها ادعاءات غير مدعومة بأدلة قاطعة، وزاد التشابه اللافت في ملامحها مع أبناء الرئيس العراقي الراحل، خصوصاً عدي وقصي، من حجم التفاعل الشعبي والتعاطف الذي حظيت به.

في قراءة لمآلات هذه التطورات، يرى الباحث السياسي عمار التام أن الفعل الجمعي لليمنيين أثبت أنه الأكثر تأثيراً واستجابة بعد عقد ونصف العقد من خطاب الأحزاب" التي عجزت عن إنتاج فكرة حاشدة للجماهير منبثقة من الفكرة المركزية المتمثلة في استعادة الدولة وإنهاء التمرد الحوثي".

ومع ذلك فقد لمسنا، وفق التام" ثماراً عدة من بينها أثر التلاحم القبلي المتجاوز للحدود السياسية والشطرية والمحددات الحزبية الضيقة، إضافة إلى خلخلة صفوف الحوثي وظهوره المرتبك، بل عجزه عن صناعة سردية موحدة ومقنعة لقواعده وأنصاره في قضية الشيخ حمد بن فدغم ولحيقته كامراة مظلومة استجارت به وبقبيلته"، مما سيفضي إلى أمور عدة من بينها" فتح ملف التعذيب والإخفاء القسري لآلاف اليمنيات في سجون الحوثي التي تذكرها التقارير الدولية وتتجاهلها الجهات المحلية، نظراً إلى أمور عدة من بينها الطبيعة المحافظة للمجتمع اليمني وتجنّبهم تداول هذا الملف الحساس"، إضافة إلى" تشجيع الصوت الشعبي القبلي بالتدرج تحت سيطرة الحوثي على تبني مواقف مناهضة للحوثي ولو من زاوية حقوقية، مما ظهر في أحداث أرحب أول من أمس الثلاثاء وأحداث حزم الجوف أمس بعد فشل الحوثي في انتزاع موقف قبلي يعزز روايته".

ويرى أن" الزخم الجاري وغير المسبوق في هذه المطارح، المتجاوز لقرار الشرعية والخطوط الحمراء للأحزاب سيفضي إلى بروز مراكز قوى ميدانية جديدة تعيد الثقل والتوازن للقرار الوطني في المعركة مع الكهنوت السلالي".

من جانبهم، أمر الحوثيون خلال اليومين الماضين بتنظيم وقفات قبلية في عدد من المناطق تحت عنوان الجاهزية لأية معركة، ضمن إجراءاتهم المتعددة التي حملت رسائل إلى التجمعات القبلية المناوئة.

وسبق أن نفذت قبائل دهم احتجاجات ونصبت مطارح قبلية في منطقة اليتمة للمطالبة بالإفراج عن الحزمي، قبل أن تفضي وساطات قبلية إلى إطلاق سراحه وإنهاء القضية.

ووسط الضغوط القبلية، لم يُفرج الحوثيون عن الشيخ القبلي إلا عقب توقيعه تعهدات، قال لاحقاً إنه اضطر إليها للخروج من الاحتجاز، قبل أن يعود للمناطق التابعة لسيطرة الحكومة الشرعية في محافظة الجوف ويعلن من هناك" النكف القبلي" للمطالبة بحقه وما تعرض له من ممارسات قمعية، والإفراج عن السيدة التي كانت برفقته ولا تزال محتجزة.

وامتدت تداعيات هذا التصعيد إلى مديرية أرحب شمال صنعاء، بعد أن أثار خلاف بين كبار قادتها عقب نفي القيادي الحوثي فارس الحباري، صحة الرواية التي تقول إن المرأة تنتمي إلى إحدى الأسر في المديرية، إلا أن حديثه قوبل باعتراض من الزعيم القبلي عبدالواحد الجرادي، أحد أبرز وجهاء المنطقة، ليتحول النقاش إلى مشادة كلامية كادت تتطور إلى مواجهة مسلحة، قبل أن يتدخل الحاضرون لاحتواء الموقف.

وتكتسب مديرية أرحب، المرتبطة جغرافياً بمحافظتي عمران والجوف، أهمية خاصة لدى الحوثيين، إذ تضم أحد أبرز المراكز العقائدية التي أنشأتها الجماعة عقب تمددها من محافظة صعدة باتجاه العاصمة صنعاء عام 2014، إضافة إلى ما تمثله من رافد بشري لكوادرها العقائدية التي تلقت تدريبات داخل اليمن وخارجه منذ تسعينيات القرن الماضي، عبر برامج تدريب في سوريا ولبنان وإيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك