كتب منتخبنا الوطني لكرة السلة أول فصول نجاحه في النافذة الآسيوية الثالثة والأخيرة، بعدما تجاوز المنتخب العراقي بنتيجة 91-81 ليحجز رسميا مقعده في الدور الثاني من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2027، ويؤكد أن كرة السلة السورية تسير بخطا ثابتة نحو استعادة مكانتها.
دخل منتخبنا المباراة بثقة كبيرة، وفرض شخصيته منذ الدقائق الأولى بانتشار منظم وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع التزام تكتيكي منح اللاعبين الأفضلية طوال اللقاء.
ولم يترك المنتخب العراقي فرصة لفرض إيقاعه، إذ نجح منتخبنا في السيطرة على مجريات المباراة تدريجيا، معتمدا على دفاع صلب وهجوم فعال وتركيز عال في استثمار الفرص.
وشهدت المباراة أداءً جماعيا لافتا، عكس حجم الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تألق عدد من العناصر في التسجيل وصناعة اللعب والواجبات الدفاعية.
وأنهى منتخبنا الشوط الأول متقدما بفارق ست نقاط (46-40)، قبل أن يوسع الفارق إلى تسع نقاط مع نهاية الربع الثالث (67-58)، محافظا على تفوقه حتى صافرة النهاية.
ولعب الجهاز الفني بقيادة المدرب هيثم جميل دورا محوريا في هذا الانتصار، بعدما أحسن قراءة المباراة وتعامل بذكاء مع محاولات المنتخب العراقي للعودة، كما جاءت التبديلات في توقيتها المناسب، لتحافظ على نسق الأداء وتوفر حلولًا فنية أسهمت في استمرار الأفضلية حتى النهاية.
هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار في مباراة، بل كان إعلانا رسميًا عن تأهل منتخبنا إلى الدور الثاني، ومنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وثقة إضافية لمواصلة مشوارهم نحو حلم بلوغ نهائيات كأس العالم.
أرباع اللقاء جاءت: 15-16, 31-24, 21-18, 24-23.
محطة جديدة.
واختبار من العيار الثقيلورغم حسم بطاقة التأهل، فإن مهمة منتخبنا لم تنتهِ بعد، إذ تنتظره مواجهة قوية أمام المنتخب الإيراني يوم الأحد المقبل في ختام منافسات المجموعة الثالثة.
وتكتسب المباراة أهمية خاصة، ليس فقط لأنها تجمع منتخبين من أبرز منتخبات القارة، بل لأنها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد خسارة النافذة الماضية، وإثبات أن الفارق الفني بين المنتخبين بات أقل مما كان عليه.
في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني اللقاء بطموح إنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة، مستندًا إلى خبرته الكبيرة وإمكاناته الفنية، ما يجعل المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أقوى مباريات النافذة الآسيوية.
ويأمل منتخبنا في أن يكون الفوز على إيران أكثر من مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة واضحة إلى منافسيه بأن كرة السلة السورية استعادت الكثير من بريقها، وأن هذا الجيل يمتلك الإمكانات والطموح لمنافسة كبار آسيا، ومواصلة كتابة صفحة جديدة من النجاحات في الطريق نحو المونديال.
سجل لمنتخبنا المحترف دونتي 27نقطة، يوسف عبدالله 15، بلال اطلي 11, كريستان ماران 11, عمر ادلبي 5, عمر الشيخ علي 6, ديفيد هرمز 4, عبد الرحمن الكردي6, طارق الجابي 3, ميار البلبيسي 3.
موقع تلفزيون سوريا تواصل مع المدرب هيثم جميل والذي أكد أن الفوز تحقق بفضل جهود جميع اللاعبين الذين لم يبخلوا في تقديم كل ما لديهم من امكانات لتحقيق الفوز وضمان التواجد بالدور الثاني، وأضاف فوزنا اليوم سيعطينا دافعا قويا للعب بقوة في ختام مباريات النافذة والفوز على المنتخب الإيراني عن جدارة واستحقاق ولدي ثقة كبيرة بقدرات لاعبينا ومتفائل في تحقيق نتيجة إيجابية.
تأهل منتخبنا الوطني لكرة السلة للرجال إلى الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم الـ 20 والتي ستستضيفها قطر في الفترة من 27 آب إلى 12 أيلول من العام 2027 بعدما ضمن المركز الثالث على الأقل، في المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً إيران والأردن والعراق.
وقسمت منتخبات آسيا الـ 16 على 4 مجموعات يتأهل منها 7 منتخبات إلى كأس العالم بالإضافة إلى قكر (الدولة المضيفة).
ومع نهاية تصفيات الدور الأول تندمج الفرق المتأهلة في مجموعتنا مع الفرق المتأهلة من المجموعة الثانية التي تضم أستراليا ونيوزيلندا والفلبين بالإضافة إلى إيران والأردن.
وفي الدور الثاني يلعب منتخبنا مع أستراليا ونيوزيلندا والفلبين (غوام فقدت الأمل في التأهل) بمجموع مباراتين مع كل منتخب، وتضاف نقاط الفوز لمنتخبنا في المجموعة الحالية مع نقاطه في الدور الثاني ويتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في مجموع النقاط لنهائيات كاس العالم.
وفي حال احتلال منتخبنا المركز الرابع في مجموعته في الدور الثاني فإن هناك فرصة جديدة لمنتخبنا في التنافس مع صاحب المركز الرابع في المجموعة الأخرى من حيث الأكثر نقاطاً للتأهل إلى كاس العالم كبطاقة أخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك