تحتضن منطقة جازان خلال الإجازة الصيفية خياراتٍ سياحيةً متنوعة، تستمد تميزها من تنوعها الطبيعي الممتد بين الشواطئ والجزر، والمرتفعات الجبلية، والمزارع، والأودية، بما يوفر للأهالي والزوار تجارب سياحية تلائم مختلف الاهتمامات.
ومن بين هذه الخيارات، برزت المزارع الريفية بوصفها منتجًا سياحيًا حديثًا يجمع بين الترفيه، والسياحة الريفية، والتثقيف الزراعي، في أجواءٍ طبيعيةٍ تمنح الزائر تجربةً مختلفةً وسط المساحات الخضراء.
كيف أصبحت المزارع الريفية وجهة سياحية في جازان؟وتشهد المزارع الريفية بجازان حضورًا متناميًا ضمن المشهد السياحي، بعد أن تحولت العديد من المزارع إلى وجهات تستقبل الأهالي والزوار، مستثمرةً ما تتميز به المنطقة من مقومات زراعية وطبيعية، لتقديم تجربة تجمع بين الاستجمام، والتعرف على البيئة الزراعية، والاستمتاع بالمرافق الترفيهية، في نموذج يعكس تنوع المنتجات السياحية بالمنطقة.
وتعكس جانبًا من الهوية الزراعية التي عُرفت بها المنطقة عبر عقود، إذ تحولت المزارع المنتجة إلى وجهاتٍ تستقبل الزوار، محافظةً على نشاطها الزراعي، وفي الوقت نفسه تقدم تجربةً سياحيةً تستلهم طبيعة المكان، وتبرز العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض.
وتضم المزارع الريفية مرافق متنوعة تشمل الجلسات المفتوحة، والمقاهي، والمشاتل المتخصصة في إنتاج نباتات الزينة، وأشجار الظل، والأشجار المثمرة، إلى جانب محميات للطيور والحيوانات الأليفة، ومسارات تعريفية بالنباتات والزهور، بما يتيح للزائر التعرف على مراحل نمو النباتات، واقتناء بعض أنواعها، والاستمتاع بتجربة تجمع بين الترفيه، والتثقيف الزراعي، والتواصل مع الطبيعة في أجواء ريفية هادئة.
ويتنقل الزوار بين ممرات المزارع التي تتوزع على جانبيها الأشجار المثمرة ونباتات الزينة، فيما تستقطب المشاتل المهتمين بالتعرف على أنواع النباتات واقتنائها، وتشهد الجلسات المفتوحة حضورًا للعائلات الباحثة عن قضاء أوقات في أجواءٍ طبيعيةٍ هادئة، بعيدًا عن صخب المدن.
وأوضح صاحب إحدى المزارع الريفية بجازان ظافر كليبي، أن المزارع الريفية أصبحت من الوجهات التي تستقطب الأهالي والزوار خلال الإجازة الصيفية، لما توفره من أجواء طبيعية هادئة، وتجارب تجمع بين الترفيه والتثقيف الزراعي، مشيرًا إلى أن هذه المزارع تمثل نموذجًا لاستثمار المقومات الزراعية في دعم السياحة الريفية، وتقديم تجربة مختلفة لزوار المنطقة.
وأكد عددٌ من زوار المزارع الريفية بجازان أن هذه الوجهات وفرت لهم تجربةً مختلفة تجمع بين الاستمتاع بالطبيعة، والتعرف على البيئة الزراعية، مشيرين إلى أن تنوع المرافق والأنشطة، إلى جانب الأجواء الهادئة والمساحات الخضراء، جعلها من أبرز الخيارات التي يحرصون على زيارتها خلال الإجازة الصيفية برفقة عائلاتهم.
وتسهم المزارع الريفية في تنويع المنتجات السياحية بجازان، وتعزيز حضور السياحة الريفية بوصفها أحد الأنماط السياحية الواعدة، من خلال استثمار الموارد الطبيعية والزراعية في إنشاء وجهات تجمع بين الترفيه، والتعليم، والتجارب البيئية، بما يدعم جودة الحياة، ويثري تجربة الزوار، ويتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك