تبحث إسبانيا عن فوزها الأول في الأدوار الإقصائية من كأس العالم لكرة القدم منذ إحراز لقبها الوحيد عام 2010، عندما تلاقي النمسا الخميس في لوس أنجليس في ثمن النهائي، ويصطدم الأربعينيان كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش في مواجهة ساخنة بين البرتغال وكرواتيا في تورونتو، كما تحلم الجزائر بأول فوز لها في دور إقصائي عندما تلاقي سويسرا في فانكوفر.
بعد إحرازها مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، في فترة ذهبية شهدت تتويجها بكأس أوروبا عامي 2008 و2012، ودعت" لا روخا" دور المجموعات في 2014 ثم دور الـ16 في 2018 و2022 عندما أقصيت بركلات الترجيح.
لكن فريق المدرب لويس دي لا فوينتي عاد ليكون في طليعة المرشحين للقب، خصوصا بعد إحرازه كأس أوروبا 2024 بقيادة اليافع لامين جمال، الذي يحاول التعافي من إصابة لحقت به قبل بداية المونديال.
حققت إسبانيا بداية بطيئة بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر مفاجأة البطولة، ثم عبرت السعودية بسهولة 4-0 وحسمت صدارة المجموعة من دون تألق لافت بفوز على الأوروغواي 1-0 شهد خشونة من الطرف الخاسر.
طمأن دي لا فوينتي الأربعاء بشأن المصابين الثلاثة ييريمي بينو وفيكتور مونيوس ونيكو وليامس، مشيدا أيضا بامتلاكه" أفضل لاعبي العالم".
قال" أنا متفائل بطبعي، وبالنسبة لي فإن اللاعبين الذين أملكهم هم الأفضل في العالم"، وذلك في وقت تشيد فيه وسائل الإعلام حول العالم بمنتخب فرنسا بقيادة مايكل أوليسيه وكيليان مبابي وعثمان ديمبيليه.
وأضاف دي لا فوينتي" فرنسا من بين أبرز المرشحين (للفوز باللقب)، ونحن أيضا".
وبخصوص تصريحات نجمه جمال، الذي أكد أن إسبانيا أفضل من فرنسا، اعتبر المدرب أنها" كلمات إيجابية"، مضيفا" إنه يحاول نقل الثقة والهدوء، وأنا أحب ذلك".
كما أثنى المدرب على منافسه المقبل، النمسا، الذي" تطور بشكل ملحوظ" تحت قيادة مدربه الألماني رالف رانغنيك، الذي يشغل المنصب منذ عام 2022.
وحذّر دي لا فوينتي من منتخب" شرس جدا، يضغط عاليا ويعتمد أحيانا على الرقابة الفردية"، معربا عن أمله في أن يقدّم لاعبوه أداء جيدا من حيث" تدوير الكرة"، مع" الدقة التي افتقدناها في المباريات الأولى".
وحلّت النمسا وصيفة في مجموعتها، بعد فوز على الأردن 3-1، خسارة أمام الأرجنتين 0-2 وتعادل مثير مع الجزائر 3-3.
وسيتحدى رونالدو ومودريتش الأعوام، علما أنهما أمضيا ست سنوات سويا في صفوف ريال مدريد الإسباني بين 2012 و2018، بحثا عن بطاقة لمواجهة الفائز بين إسبانيا والنمسا.
للمرة الأولى يلتقي لاعبا ميدان يتجاوز عمرهما الـ40 عاما في كأس العالم، وذلك في مواجهة البرتغال وكرواتيا.
يواجه النجمان تساؤلات حول ما إذا كان وضعهما كبطلين قوميين أصبح عبئا أكثر منه دعما لطموحات بلديهما في الذهاب بعيدا في البطولة.
بعد الفشل في تحقيق الفوز افتتاحا على الكونغو الديموقراطية، قال رونالدو (41 عاما)، بطل الدوري السعودي مع النصر" أنا محترف منذ 23 عاما، وفي كل مرة لم تسر الأمور بشكل جيد، يقال دائما: +كريستيانو انتهى، لقد شاخ+".
لكن الـ" دون" سجل ثنائية في المباراة التالية السهلة أمام أوزبكستان (5-0) حين بات أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نهائيات في كأس العالم، وهو رقم قياسي يصعب تحطيمه على المدى القريب.
ومع إقصاء أحد المنتخبين، ستخسر البطولة كرواتيا وصيفة 2018 وثالثة 2022 أو البرتغال التي تعج بالنجوم على غرار رونالدو وفيتينيا ونونو منديش وبرونو فرنانديش.
ينتظر الجزائريون مباراة سويسرا بفارق الصبر، حالمين بتحقيق" محاربي الصحراء" أول فوز في الأدوار الإقصائية.
صحيح أن الجزائر خاضت دور الـ16 من قبل، مرة واحدة عام 2014، لكنها خسرت أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد، قبل أن تكمل الأخيرة مشوارها نحو اللقب.
استهل رفاق رياض محرز مشوارهم بالرضوخ لعبقرية الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي هز شباكهم ثلاث مرات، لكنهم عوضوا بفوز على الأردن 2-1 ثم التعادل غزير الأهداف مع النمسا (3-3).
تتركز الأنظار على مدربهم البوسني فلاديمير بيتكوفيتش الذي أشرف على سويسرا بين 2014 و2021 وترك بصمة إيجابية معها.
قال بيتكوفيتش عشية المواجهة" أصبح عالم كرة القدم عالميا، والجميع يعرفون بعضهم البعض، ولا توجد هناك أي أسرار.
لا أعتقد أن معرفتي بالمنتخب السويسري ميزة بالنسبة لنا".
تابع" سيكون من الرائع أن ألتقي باللاعبين وأن أرحّب بهم، ولكن في نهاية المطاف سيخرجون إلى أرض الملعب، ولكي نفوز بالمباراة يحب أن نلعب بجاهزية بنسبة 120 بالمئة ضد المنتخب السويسري القوي".
يوم الأربعاء، احتاجت إنكلترا إلى الحاسة التهديفية لقائدها هاري كاين كي يُسجّل مرتين وينقذها من الإحراج أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية (2-1)، وحققت بلجيكا عودة مذهلة أمام السنغال (3-2 بعد التمديد)، فيما أكملت الولايات المتحدة عقد الدول المضيفة الثلاث المتأهلة إلى ثمن النهائي بفوزها على البوسنة والهرسك 2-0 رغم نقصها العددي.
وستخوض إنكلترا مواجهة صعبة في ثمن النهائي الأحد أمام المكسيك، إحدى الدول المضيفة، على ملعب أستيكا التاريخي.
ورفع كاين رصيده إلى خمسة أهداف في النسخة الحالية، و13 هدفا في 15 مباراة في نهائيات كأس العالم، متجاوزا البرازيلي بيليه ومعادلا الفرنسي جوست فونتين الذي سجل جميع أهدافه في نسخة واحدة عام 1958.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك