أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن الاحتراق النفسي لا يمكن التعامل معه باعتباره مرضًا يحتاج إلى علاج دوائي، موضحًا أن المصاب بهذه الحالة هو الطبيب الأول لنفسه، من خلال تغيير طريقة إدارة حياته اليومية والتعامل مع الضغوط.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن الدور الذي يقدمه الطبيب في مثل هذه الحالات يقتصر على الإرشاد والتوجيه، مشيرًا إلى أن النصائح التي يقدمها للمصاب داخل العيادة هي نفسها التي يمكن توجيهها للجمهور، لأنها تعتمد على تعديل نمط الحياة وليس على العلاج الدوائي.
تحسين بيئة العمل وحده لا يكفيوأشار مجاهد إلى أن المبادرات التي تتبناها بعض الشركات، مثل قياس مستوى سعادة الموظفين أو تخصيص فترات للراحة والأنشطة الرياضية والثقافية، تمثل خطوات إيجابية لرفع الروح المعنوية وتعزيز الانتماء للمؤسسة، لكنها لا تكفي وحدها لمنع الاحتراق النفسي.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية لا ترتبط بعدد ساعات العمل داخل المؤسسة، وإنما باستمرار ضغوط العمل بعد انتهاء الدوام، من خلال الرسائل الإلكترونية ومجموعات العمل على تطبيقات التواصل والاتصالات المستمرة، وهو ما يجعل الموظف لا يغادر عمله فعليًا حتى وهو داخل منزله.
ضغوط مستمرة وتأثير الكلماتولفت إلى أن أصحاب المهن المرتبطة بالجمهور يواجهون ضغوطًا مضاعفة، إذ تمتد مسؤولياتهم إلى ما بعد انتهاء ساعات العمل، سواء في متابعة ردود الأفعال أو التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الكلمات التي يكتبها الجمهور قد يكون لها أثر نفسي كبير على من يقدمون المحتوى أو يعملون في الشأن العام، مشددًا على أهمية مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع الآخرين، لأن الحفاظ على التوازن النفسي أصبح ضرورة للحفاظ على جودة الحياة والإنتاج في الوقت نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك