غزة 2 يوليو 2026 (شينخوا) ندد الفلسطينيون بتصريحات مجلس السلام الذي أسسه الرئيس دونالد ترامب، والإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ودعوا المجتمع الدولي إلى ضمان استمرار عمل الوكالة الأممية.
وقال مجلس السلام في بيان نشره على منصة ((إكس)) الأربعاء إنه" لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، نحن نطوي صفحة عُقدة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع".
فيما انتقد الممثل الأمريكي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة السفير جيف بارتوس، في كلمة له في مجلس الأمن استمرار التمويل الدولي للأونروا، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مسار بديل لإدارة قطاع غزة يتوافق مع الرؤية الأمريكية الجديدة.
وطالب بارتوس الدول المانحة بالمفاضلة بين ما وصفه بـ" تمويل التحريض والركود" عبر الأونروا، أو توجيه الدعم المالي نحو" مجلس السلام" الجديد، بهدف منح سكان قطاع غزة مساراً نحو التغيير المستدام والسلام والازدهار الاقتصادي.
وقالت حركة حماس في بيان صحفي اليوم (الخميس) إن تصريحات مجلس السلام والإدارة الأمريكية تنسجم مع" سياسة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها".
وتابعت أن الأونروا تمثل" شاهداً دولياً على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين وتستند ولايتها إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يجعل أي محاولة للمساس بها أو استبدالها استهدافاً للشرعية الدولية ومحاولةً لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة".
وحذرت من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها، معتبرة أن استمرار الأونروا في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية" ضرورة ملحة، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة".
ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى" تحمل مسؤولياتهم وضمان استمرار عمل الأونروا وحماية ولايتها الأممية حتى ينال شعبنا حقوقه المشروعة".
والأربعاء أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان عن رفضها لأي تصريحات للانتقاص من دور الأونروا دون إنهاء جذور المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون والشعب الفلسطيني، المتمثلة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقوق اللاجئين استنادا للقرار 194.
وقالت الوزارة إن الأونروا تأسست بقرار دولي وبولاية واضحة، وأن عملها مرحب به في دولة فلسطين باعتبارها شريان حياة وغير قابلة للاستبدال وعامل استقرار.
ودعت الخارجية الفلسطينية جميع الدول والمؤسسات والكيانات إلى احترام ولاية الأونروا وامتيازاتها وحصاناتها.
من جهته، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في بيان صحفي إن التصريحات تمثل" تبنيا للرواية الإسرائيلية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والتنكر للمسؤولية القانونية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاههم".
وحذر فتوح من أن استهداف الأونروا يهدف إلى" شطب الصفة القانونية للاجئين الفلسطينيين وإسقاط الشاهد الأممي على جريمة التهجير القسري وتبرئة الاحتلال من مسؤوليته التاريخية في مخالفة صريحة للقانون الدولي".
وتأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين المسجلين لديها في أقاليم عمليات الوكالة، وهي الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم.
وتساعد الأونروا اللاجئين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية من خلال الخدمات النوعية التي تقدمها في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية والبنية التحتية للمخيمات وتحسينها والتمويل الصغير والمساعدات الطارئة.
ويتم تمويل الأونروا بالكامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية.
إلى ذلك، أكدت الفصائل الفلسطينية في بيان مشترك اليوم بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب الإسرائيلية على غزة، رفض أي وصاية أجنبية على الشعب الفلسطيني، مشددة على أن إدارة القطاع هي شأن داخلي.
ودعت الفصائل، وبينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية، اللجنة الإدارية إلى سرعة دخول قطاع غزة ومباشرة مهامها.
وشدد البيان على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يؤسس لشراكة سياسية حقيقية ويضع استراتيجية وطنية موحدة ويبحث القضايا الوطنية الكبرى ويرتب البيت الفلسطيني ويعيد بناء المؤسسات الوطنية بما فيها منظمة التحرير لتكون جامعة للكل الفلسطيني وذلك لمواجهة التحديات الهائلة التي تحدق بالقضية الفلسطينية.
ودعا إلى موقف عربي وإسلامي ضاغط ومركزي من أجل تثبيت وقف الحرب بشكل شامل وكامل واستثمار كل" أوراق الضغط العربية والإسلامية وتفعيل دور الجماهير والأحرار ومواجهة كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك