تسعى مصر إلى مواصلة مشوارها غير المسبوق، عندما تلاقي أستراليا، الساعة 10 مساء اليوم بتوقيت الإمارات، في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، فيما تأمل الأرجنتين في استمرار زحفها نحو النهائي بملاقاة الرأس الأخضر مفاجأة البطولة (الساعة الثانية من فجر غد)، في حين تصطدم كولومبيا بغانا في قمة لا تخلو من صعوبة (الساعة الخامسة من صباح غد).
يستضيف ملعب دالاس مواجهة منتخبي مصر وأستراليا اللذين يسعيان إلى تحقيق فوزهما الأول في الأدوار الإقصائية، مع الأخذ في الحسبان المنافس المحتمل في ثمن النهائي: الأرجنتين حاملة اللقب في حال إيقافها مغامرة الرأس الأخضر.
حققت مصر في النسخة الـ23 من النهائيات جميع النتائج التي فشلت فيها خلال مشاركاتها الثلاث السابقة، فكسبت مباراتها الأولى (ضد نيوزيلندا 3-1)، وتخطت دور المجموعات للمرة الأولى أيضاً، وستسعى الآن إلى تخطي الدور الثاني.
كان تأهل مصر إلى دور الـ32 محسوماً قبل انطلاق مباراتها في الجولة الثالثة أمام إيران، إلا أن «الفراعنة» لم يتمكنوا من انتزاع صدارة المجموعة السابعة، مكتفين بالتعادل 1-1 رغم التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة.
وسجلت مصر خمسة أهداف في دور المجموعات، وهو العدد ذاته الذي سجلته في مبارياتها السبع السابقة في النهائيات، ومع ذلك، فإن تحويل هذا التفوق الهجومي إلى انتصارات يبدو صعباً، إذ يدخل رجال المدرب حسام حسن المباراة بسجل متذبذب أخيراً (ثلاثة انتصارات، وثلاثة تعادلات، وثلاث هزائم).
وتحوم الشكوك حول مشاركة قائد مصر محمد صلاح، إلى جانب محمد عبدالمنعم وأحمد فتوح بسبب الإصابة، فيما يغيب مهند لاشين للإيقاف.
في المقابل، برز محمود تريزيغيه بشكل لافت، حتى الآن، بمساهمته في هدفين خلال هذه النسخة (هدف وتمريرة حاسمة)، وكان هدفه بالرأس هو الذي حسم فوز مصر على نيوزيلندا.
في المقابل، كان التعادل السلبي أمام الباراغواي في الجولة الثالثة كافياً لأستراليا لبلوغ مرحلة خروج المغلوب كوصيفة للمجموعة الرابعة (فوز، وتعادل، وخسارة).
وسيخوض منتخب «سوكروز» بذلك مباراته الثالثة في الأدوار الإقصائية للنهائيات، بعدما خسر في مشاركتيه السابقتين أمام منتخبات تُوجت لاحقاً باللقب في عامي 2006 و2022.
ومع ذلك، يتعين على أستراليا أن تكون أكثر فاعلية هجومية لتحقيق أول فوز لها، إذ لم تسجل سوى هدفين في هذه النسخة من المونديال.
صحيح أنه لم يهز الشباك في آخر مباراتين، لكنه لم يتلق أيضاً سوى هدفين، ليظهر فريق المدرب توني بوبوفيتش كأحد أقوى الدفاعات في دور المجموعات.
والتقى المنتخبان مرتين ودياً، الأولى كانت عام 1987 وانتهت بالتعادل السلبي ضمن كأس رئيس كوريا الجنوبية، وحسمتها أستراليا بركلات الترجيح، والثانية كانت عام 2010 على استاد القاهرة، وانتهت بفوز «الفراعنة» بثلاثية نظيفة.
في كنساس سيتي تلتقي كولومبيا، التي تصدرت المجموعة الـ11، مع غانا في قمة نارية.
وتأمل كولومبيا في بلوغ ثمن النهائي للمرة الرابعة، بعد 1990 و2018 عندما خرجت من الدور ذاته، و2014 عندما بلغت ربع النهائي، فيما ترصده غانا للمرة الثالثة بعد 2006 و2010 عندما بلغت ربع النهائي وخسرت أمام الأوروغواي.
وأشاد مدرب كولومبيا، الأرجنتيني نيستور لورنسو، بلاعبيه عقب التعادل مع البرتغال (صفر-صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة، وقال: «شعرنا كأننا نلعب في بارانكيا نتيجة اللعب ضد منافس كهذا، وتقديم هذا المستوى أمام كل هذا الجمهور، وفي هذا الطقس الحار».
وأضاف: «سنواصل مشوارنا إلى أبعد دور».
الأرجنتين مرشحة فوق العادةستستضيف فلوريدا مواجهة قوية بين منتخبين لم يتعرضا لأي خسارة في دور المجموعات، هما الأرجنتين حامل اللقب والمرشح فوق العادة، والرأس الأخضر الذي فرض نفسه مفاجأة البطولة.
ويواصل الأرجنتين مشواره المثالي في الدفاع عن لقبه العالمي، إذ أنهى دور المجموعات بانتصار على الأردن 3-1، محققاً العلامة الكاملة (ثلاثة انتصارات)، ولم يستقبل «ألبيسيليستي» سوى هدفين خلال سلسلة من 10 انتصارات متتالية.
وتبدو حظوظ منتخب الأرجنتين، مع نجمه الأسطوري ليونيل ميسي، صاحب ستة أهداف في هذه النسخة، كبيرة لمواصلة المشوار نحو لقب جديد، إذ لن يواجه أي منتخب من الـ10 الأوائل عالمياً قبل نصف النهائي على أقل تقدير.
ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في الثقة، خصوصاً أن سبعاً من آخر 13 مباراة للأرجنتين في الأدوار الإقصائية للمونديال امتدت إلى الوقت الإضافي، علماً بأنه لا يوجد أي منتخب خاض أوقاتاً إضافية أكثر من الأرجنتين في تاريخ البطولة (11 مرة).
في المقابل، يُعد منتخب الرأس الأخضر أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن، فحفاظه على السجل خالياً من الهزائم في مجموعة ضمت إسبانيا والأوروغواي والسعودية كان إنجازاً لم يكن متوقعاً (ثلاثة تعادلات).
وأصبح أول منتخب يتأهل من دور المجموعات من دون تحقيق أي فوز منذ تشيلي عام 1998، كما أنه أول منتخب يشارك للمرة الأولى، ويبلغ الأدوار الإقصائية منذ سلوفاكيا في 2010، وأول منتخب إفريقي يحقق ذلك منذ غانا في 2006.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك