قررت الغرف النقابية الوطنية لقطاع النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص في تونس تنفيذ إضراب عام يوم الاثنين القادم، من الساعة الخامسة صباحاً إلى الساعة التاسعة ليلاً، احتجاجاً على ما اعتبرته عدم إيفاء سلطة الإشراف بالتزاماتها السابقة المتعلقة بمطالب القطاع.
وجاء القرار خلال اجتماع رؤساء الغرف النقابية الوطنية المنعقد يوم الثلاثاء الماضي بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تحت إشراف النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للنقل.
ويشمل الإضراب مختلف أنشطة النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص، من سيارات التاكسي الفردي والتاكسي الجماعي والتاكسي السياحي إلى سيارات" اللواج" (سيارات الأجرة الجماعية) والنقل الريفي، ما قد ينعكس على حركة تنقل المواطنين بين المدن وداخل الجهات، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها بشكل كبير على هذه الوسائل اليومية.
وكان هذا التحرك قد عُلّق في وقت سابق بعد تدخل رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس الجامعة الوطنية للنقل، إثر تعهدات بالنظر في الملفات العالقة قبل 31 أغسطس/آب القادم، والحسم في ملف الزيادة في التعرفة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
واعتبرت الهياكل المهنية أن سلطة الإشراف لم تلتزم بتلك التعهدات، متهمة إياها بانتهاج سياسة المماطلة وعدم التعامل بالجدية المطلوبة مع مطالب المهنيين، وهو ما دفعها إلى تفعيل قرار الإضراب.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحركات سابقة في القطاع، إذ كان مهنيّو النقل غير المنتظم قد أعلنوا إضراباً عاماً يوم 27 إبريل/نيسان، شمل التاكسي الفردي والجماعي والسياحي و" اللواج" والنقل الريفي، احتجاجاً على تجاهل المطالب المهنية وعدم تنفيذ التعهدات السابقة.
وتتمحور أبرز مطالب المهنيين حول مراجعة التعرفة، وتعديل الإطار القانوني المنظم للنقل، والنظر في منظومة الرخص، إضافة إلى تحسين ظروف العمل في ظل ارتفاع تكاليف الاستغلال والصيانة.
وأشارت تقارير محلية إلى أن تعليق الإضراب السابق جاء بعد وعود حكومية بالنظر في هذه الملفات، بينها مراجعة التعرفة وقانون النقل والأمر المنظم للرخص.
ودعت الغرف النقابية جميع أصحاب سيارات النقل العمومي غير المنتظم إلى إبقاء سياراتهم في منازلهم طيلة فترة الإضراب، مع تفويض رؤساء الغرف الجهوية باتخاذ ما يرونه مناسباً وفق خصوصية كل جهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك