قناة التليفزيون العربي - خلال جلسة لمجلس الأمن.. مندوب إيران بالأمم المتحدة يعلن شروط طهران للالتزام ببنود مذكرة التفاهم قناة التليفزيون العربي - روسيا توجه ضربات موجعة على أوكرانيا، زيلنسكي يراهن على ترمب وتحركات أميركية أوروبية لخفض التصعيد قناة الجزيرة مباشر - Will the framework agreement between Lebanon and Israel hold up under Israeli bombardment? CGTN العربية - تحية إجلال! باسم "الأول من يوليو" قناة الجزيرة مباشر - Middle East Affairs Expert: Miscalculations Could Ignite a New War Between Iran and America قناة الشرق للأخبار - مندوب أميركا يهدد إيران.. ألوان الشرق مع هديل عليان 2/7/2026 وكالة سبوتنيك - تونس في واقعٍ اقتصادي جديد مع حلول الـ 2023,مسقط، كيف تُخطط لمستقبلٍ أكثر ثباتاً؟ العربية نت - رونالدو يدخل تاريخ كأس العالم مرتين في مباراة واحدة سكاي نيوز عربية - ترامب: تنازلت عن راتبي ولا أتقاضى أجرا من الحكومة Independent عربية - ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان... وعون: لن نفرط بأي شبر من أرضنا
عامة

غزّة: ألف يوم.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

هي ليست ألف يوم مرّت على عذاب، أو بالأحرى تعذيب غزّة، على يد عدو هو أسوأ ما عرفه تاريخ البشرية من وضاعة الإجرام وحقارة الهمجية، بل أيضاً ألف عار يلحق بأشقاء وإخوة غزّة وفلسطين أولاً، ثم المجتمع الإنسا...

هي ليست ألف يوم مرّت على عذاب، أو بالأحرى تعذيب غزّة، على يد عدو هو أسوأ ما عرفه تاريخ البشرية من وضاعة الإجرام وحقارة الهمجية، بل أيضاً ألف عار يلحق بأشقاء وإخوة غزّة وفلسطين أولاً، ثم المجتمع الإنساني الذي يُشارك في جريمة إبادة شعب كامل، بالإسنادين، العسكري والاقتصادي، وبالفرجة العاجزة وبالصمت المُتواطئ.

ألف عار يطاول الأشقاء بالعروبة والإخوة في الدين، والقيم الإنسانية حين يُترك شعب كامل في العراء، بلا ماء أو غذاء أو مسكن، تحت رحمة احتلال بلغ من الوقاحة والجبروت أنّه يستنكر أن يُسميه أحد احتلالًا ويذكر دولة اسمها فلسطين ويتذكّر شعبها بوصفه وجودًا إنسانيًا، غير أنّ العار الأكبر يظل لصيقًا بأولئك الأشقاء الذين رضخوا لمنطق الحصار، وتحوّلوا من دول طوق تحاصر الكيان الصهيوني من الجهات الأربع إلى طوق مُشارك في إحكام الحصار المفروض على مليوني فلسطيني ليست لديهم سوى نافذة وحيدة على العالم تركها الأشقاء لسيطرة الاحتلال.

الحصار على غزّة لا يتضمّن فقط حرمانها من الحصول على ما يكفي للغذاء والدواء والمياه وإعادة الإعمار، بل يشمل الحصار الأشدّ وهو حصار الضغط السياسي عبر وساطات هي جزء من ضغوط الإدارة الأميركية، صهيونية الهوى والهوية، حتى تسلّم غزّة سلاحها وتتبرّأ من مقاومتها، وتصبح محض معسكرات اعتقالٍ لمن بقي فيها من الشعب الفلسطيني، تحت حكم الكيان الصهيوني الذي شرع الآن في بناء مستوطنات جديدة في القطاع الذي سيطر على أكثر من ثلثي مساحته.

حدث هذا كله بعد أن قرّر أشقاء غزّة تسليمها إلى دونالد ترامب عن طريق أكذوبة" مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي الذي عيّن نفسه حاكماً على غزّة ومتصرّفاً وحيداً بشؤونها، يعاونه في هذه العملية حكّام وسياسيون عرب ومسلمون، يستخدمهم فزاعات وعناصر ضغط على غزّة حتى تقبل بما يلقيه الاحتلال لها.

فور الإعلان عن" مجلس السلام" بان أنّ المهمة الوحيدة تجريد غزّة من سلاحها، تلك المهمّة التي تولاها ترامب ومعه بعض العرب، كما أعلن هو بلسانه حين هدّد" حماس" وفصائل المقاومة بالقول" إن لم تنزع سلاحها: سيكون الأمر سيئا جدا جدا بالنسبة لهم"، ثم أضاف: " الدول التي كانت معهم أرادت إبرام الاتفاق ووافقت على أن ينزعوا سلاحهم، والآن إذا قالوا إنهم لن ينزعوا سلاحهم فإن تلك الدول نفسها ستذهب وتقضي عليهم، هناك 59 دولة تريد القضاء على حماس".

بعدها مباشرة، وبكلمات واضحة لا تقبل التأويل، ولا تحتمل رقاعة الاختباء وراء حجج الانتزاع من السياق أو الفهم الخاطئ، أعلن الكيان الصهيوني على لسان وزير الحرب يسرائيل كاتس، ما يلي: " لن ننسحب مطلقا من غزة، وسنقيم بؤرًا استيطانية شمال القطاع مكان المجتمعات التي نزحت عندما يحين الوقت المناسب.

نحن في مرحلة تطبيق السيادة عمليّاً".

ثم أعقبه رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير بالقول إنّ الخط الأصفر يعتبر حدوداً أمنية جديدة لإسرائيل.

باختصار، خلال ألف يوم خذل العرب غزّة عندما حاولت أن تتحرّر، ثم خذلوها عندما تحوّلوا إلى أوراق ضغط عليها بيد دونالد ترامب، ثم كان الخذلان الأكبر حين صارت بالنسبة لهم مجرّد نقطةٍ على خريطة الوجع الإنساني، اعتادوا بقاءها على هذا النحو من دون أن يكلّفوا أنفسهم مشقة الامتناع عن التطبيع الاقتصادي والسياسي مع عدو كان وما زال بالنسبة لشعوبهم يسمّى العدو التاريخي والوحيد.

مرّة أخرى، مؤسفٌ أن تنتقل مسألة تحرير فلسطين من الاحتلال، ومن كونها قضية الأمة العربية، مجتمعة، حيث تعتبر كلّ دولة عربية نفسها طرفاً أصيلاً في الصراع مع" العدو"، إلى قضية جانبية أقصى ما يمكن أن يقدّمه العرب لها التعاطف أو الوساطة.

غير أن الأسوأ من ذلك كله بلادة الاعتياد عند الجمهور العربي الذي بات مُتصالحاً مُستريحاً مع فكرة أنّه لا قدرة لديه على الضغط على حكوماته، المُتصالحة المستريحة هي الأخرى مع فكرة أنّها أصغر وأقلّ وأضعف من أن تقف في وجه الاحتلال، أو حتى تقاطعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك