قناة التليفزيون العربي - حصار كادوقلي الكامل ونقطة الدنكوج المشتعلة.. هذه كواليس أشرس معارك الاستنزاف في شمال وجنوب كردفان قناة التليفزيون العربي - خلال جلسة لمجلس الأمن.. مندوب إيران بالأمم المتحدة يعلن شروط طهران للالتزام ببنود مذكرة التفاهم قناة التليفزيون العربي - روسيا توجه ضربات موجعة على أوكرانيا، زيلنسكي يراهن على ترمب وتحركات أميركية أوروبية لخفض التصعيد قناة الجزيرة مباشر - Will the framework agreement between Lebanon and Israel hold up under Israeli bombardment? CGTN العربية - تحية إجلال! باسم "الأول من يوليو" قناة الجزيرة مباشر - Middle East Affairs Expert: Miscalculations Could Ignite a New War Between Iran and America قناة الشرق للأخبار - مندوب أميركا يهدد إيران.. ألوان الشرق مع هديل عليان 2/7/2026 وكالة سبوتنيك - تونس في واقعٍ اقتصادي جديد مع حلول الـ 2023,مسقط، كيف تُخطط لمستقبلٍ أكثر ثباتاً؟ العربية نت - رونالدو يدخل تاريخ كأس العالم مرتين في مباراة واحدة سكاي نيوز عربية - ترامب: تنازلت عن راتبي ولا أتقاضى أجرا من الحكومة
عامة

في تعديلات الأنظمة الانتخابية الفلسطينية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تفاجأ الحضور عندما قلت، في مؤتمر علمي عقد في ربيع 2022 في إسطنبول، إن الانتخابات الفلسطينية العامة التي كان مزمعاً إجراؤها في العام السابق (2021)، كانت تنضوي على" فخ"، يمنع الفائز بانتخابات رئاسة السل...

تفاجأ الحضور عندما قلت، في مؤتمر علمي عقد في ربيع 2022 في إسطنبول، إن الانتخابات الفلسطينية العامة التي كان مزمعاً إجراؤها في العام السابق (2021)، كانت تنضوي على" فخ"، يمنع الفائز بانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية، إن كان غير من أرادته" القيادة"، من تولي رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي يكون لدينا رئيسان يتنازعان على صلاحيات تنيطها تشريعات السلطة بشخص اسمه" الرئيس"، وتعرفه على افتراض بأنه دائماً 2 أو 3 في 1: رئيس السلطة/ الدولة - رئيس اللجنة التنفيذية، كحال الرئيسين ياسر عرفات ومحمود عبّاس.

أما اليوم، وقد اتضحت الأمور أكثر، فيبدو لي أن بعض الظن كان أو صار" إثماً"، فما حذّرت منه بوصفه" فخّاً" صار اليوم" ثغرة"، قد تكون" القيادة" غافلة عنها، كونها أيضاً ستقع فيها، فلا يستطيع حتى مرشّحها الجمع بين رئاستي السلطة والمنظّمة، فيما هي ما زالت تكثف تشبيك العلاقة بين الكيانين، حتى في رزمة التعديلات المجراة أخيراً، موضوع هذا المقال.

قبل توضيح هذه الثغرة، لا بد من تأكيد أن فكّ الجمع بين الرئاسات مسألة إيجابية، ولكني أحذر من فكّها بشكل ارتجالي، قبل إعادة تهيئة النظامين، الدستوري والقانوني، لفك التشابك في تعريف" الرئيس" ومجال كل كيان واختصاصه، وهذه مسألة لا تحدُث على عجل أو بجرّة قلم، بعد عقود من المماهاة بين الكيانات.

كما أن حديثي عن هذه الثغرة لا يعني عدم وجود ملاحظاتٍ نقديةٍ أخرى على الأنظمة الانتخابية السارية، لا تسمح مساحة هذا المقال بطرقها جميعها.

أما بعد، فقد لوحظ أخيراً ارتباكٌ لدى" القيادة" في التخطيط للعمليات الانتخابية، بل في رزمة المشاريع التي تقدّمها أنها" إصلاحات"، ما بين مشروع الدستور المؤقت ومشروع قانون الأحزاب وانتخابات المجلس الوطني.

وأخيراً، يبدو أنه جرى تقديم انتخابات المجلس التشريعي على ذلك كله.

وقد تسرّبت مطلع الشهر الماضي (يونيو/ حزيران) نسخة لنظام جديد لانتخابات المجلس الوطني، ولا تحمل إمضاء الرئيس، عليها جملة ملاحظات، إلا أن أكثر ما يعنينا منها هنا الغموض الذي انطوت عليه المادة 3 منه.

وبعد أيام، سرت أخبار متضاربة، دار بعضها في فلك تدارك" القيادة" لذلك الغموض، بما دفعها إلى تجميد تلك النسخة لإعادة النظر فيها.

قانون الانتخابات العامة يحظر الجمع بين عضوية المجلس التشريعي والترشُّح لمنصب رئيس السلطة" ما لم يقدم العضو استقالته من عضوية المجلس أولاً"وبعد إعادة النظر، نشرت الجريدة الرسمية في عددها الممتاز 36 في 18 يونيو/ حزيران 2026، نسخة معدّلة، أزالت ذلك الغموض.

ولا سيما أن عدد الجريدة الرسمية نفسه نَشر فيه أيضاً تعديلاً لقرار بقانون الانتخابات العامة.

واللافت أن النسخة الجديدة للنظام مؤرّخة في اليوم نفسه الذي أُرّخت فيه النسخة السابقة!وفقاً للنظام المنشور، يتكوّن المجلس الوطني من 350 عضواً، 200 منهم يمثلون" الأراضي الفلسطينية" (الداخل) وجميعهم يشغلون عضوية المجلس الوطني حكمياً (تلقائياً)، كونهم أنفسهم أعضاء المجلس التشريعي (بعد انتخابه)، و150 يمثلون الشتات الفلسطيني (المادة 4).

وبذلك يُعنى هذا النظام بالـ 150 فحسب (المادة 2)، الذين غالباً، وبداعي تعذر الانتخاب سيختارون بالتعيين.

وأما نصيب الداخل، فيجري انتخابهم وفقاً لقرار بقانون الانتخابات العامة للعام 2007 وتعديلاته للعام 2021، والتعديل الأخير (حتى الآن) للعام 2026.

وبموجب ذلك التعديل الأخير، ارتفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، بما يتطابق مع ما جاء في النظام بخصوص نصيب الداخل في المجلس الوطني.

يحكم انتخاب رئيسي السلطة واللجنة التنفيذية نظامان انتخابيان منفصلانيحكم انتخاب رئيسي السلطة واللجنة التنفيذية نظامان انتخابيان منفصلان؛ فبموجب أحكام قانون الانتخابات العامة، يشترط فيمن يترشّح لرئاسة السلطة" أن يكون مقيماً إقامة دائمة في الأراضي الفلسطينية" (المادة 36)، وبموجب النظام الأساسي للمنظمة، رئيس اللجنة التنفيذية تنتخبه اللجنة نفسها بعد أن ينتخبها المجلس الوطني من بين أعضائه (المادة 13).

معنى هذا أن رئيس اللجنة التنفيذية يجب أن يكون عضواً في المجلس الوطني بداية.

وبالتالي، من سيترشح لرئاسة السلطة من الداخل ويرغب (بل عليه) في الجمع بينها وبين رئاسة اللجنة التنفيذية، عليه أن يترشّح أيضاً إلى عضوية المجلس التشريعي حتى يصبح عضواً حكمياً في المجلس الوطني.

ولكن قانون الانتخابات العامة يحظر الجمع بين عضوية المجلس التشريعي والترشُّح لمنصب رئيس السلطة" ما لم يقدم العضو استقالته من عضوية المجلس أولاً" (المادة 46/2).

وما إن استقال من عضوية المجلس التشريعي حتى فقد عضويته الحكمية في المجلس الوطني، وبالتالي عضويته في اللجنة التنفيذية.

وليس بإمكان ذلك الشخص (من الداخل) أن يترشّح على المقاعد الـ 150 الخاصة بالشتات، فبموجب نظام انتخاب المجلس الوطني الجديد يجب أن يكون المرشح" مقيم[اً] في منطقته الانتخابية التي تترشّح فيها القائمة" (المادة 19/2).

وبذلك، ليس بإمكان أي شخص (بالمطلق) أن يجمع بين الرئاستين؛ فوفقاً للأحكام القانونية السارية الآن، سيكون رئيس السلطة مقيماً في الداخل بالضرورة، ورئيس اللجنة التنفيذية مقيماً في الخارج بالضرورة.

فهل حقاً تريد" القيادة" ذلك؟ أم أنها لا تدرك هذه" الثغرة"؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك