دونالد ترامب الخميس أنه" من السخيف" استمرار الولايات المتحدة في علاقتها" الأحادية" مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قبل أقل من أسبوع من قمة للحلف في أنقرة.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال" لم نجدهم عندما احتجنا إليهم"، مشيراً إلى أن علاقة واشنطن بالحلف" ليست متبادلة".
ويواصل ترامب انتقاد الحلفاء الأوروبيين، بسبب موقفهم من الحرب ضد إيران.
ويأتي هذا غداة منشور آخر لترامب، قال فيه إن الولايات المتحدة تنفق أموالاً على الحلف أكثر من أي دولة أخرى، وبفارق شاسع، لحمايته، من دون أن تجني فائدةً من ذلك.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تستضيف فيه أنقرة، في السابع والثامن من شهر يوليو/ تموز الحالي، قمة للحلف أعربت واشنطن على لسان سفيرها في" ناتو" عن تفاؤلها بنجاحها.
وقال سفير الولايات المتحدة في حلف" ناتو" ماثيو ويتاكر، خلال مؤتمر صحافي افتراضي مع الصحافيين، الأربعاء، " نحن مستعدون لعقد قمة ناجحة للغاية هذا العام، لأن العام الماضي كان غير مسبوق وكانت له أهمية كبيرة".
وتحدث ويتاكر عن أن الاجتماع سيركز على تقييم تنفيذ الالتزامات الدفاعية المتفق عليها في قمة العام الماضي في لاهاي، مشيراً إلى أن القدرات الدفاعية بشكل خاص يجب أن تخضع لتقييم دقيق، ومشدداً على أن القضية تتجاوز مجرد زيادة الإنفاق.
وتابع" في النهاية، يتعلق الأمر بالقدرات التي تُشترى بهذا الإنفاق، والتي يجب أن تدعم تحول العبء الحالي الذي يحدث هنا في أوروبا".
وتضغط الحكومة الأميركية منذ بعض الوقت على الأوروبيين لدفعهم إلى تحمل المزيد من المسؤولية عن قدراتهم الدفاعية.
وتشهد العلاقة بين ضفتي الأطلسي حالةً من التوتر، بعد توجيه ترامب انتقادات عدة للحفاء الأوروبيين، بسبب ما يراه تقاعساً عن أداء دورهم خلال الحرب مع إيران، ورفض هؤلاء أي دور في فتح مضيق هرمز الحيوي الذي أُغلق خلال فترة الحرب.
وكان ترامب قد أمعن في انتقاد حلف شمال الأطلسي ودوله منذ ولايته الأولى (2017 – 2021)، وطالبها بزيادة إنفاقها الدفاعي، لكنه خلال الحرب على إيران التي أغلقت مضيق هرمز، طالب الحلف بالتدخل لفتح المضيق بالقوة في خضم الحرب، والاستعانة بقدرات بعض دوله الأوروبية من أجل ذلك.
وبينما كانت ترى هذه الدول أن الحرب على إيران غير قانونية، رفضت الطلب، علماً أن التوتر بينها وبين ترامب يسبق الحرب، بل يعود إلى طبيعة العلاقة مع الحليف الأميركي الذي يواصل منح روسيا هامشاً كبيراً لفرض شروطها في أي تسوية أوكرانيا، وسعى للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية بالقوة.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك