عززت طفرة الذكاء الاصطناعي هيمنة الشركات الأميركية بين أكبر الشركات المدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، في حين تواصل أوروبا فقدان مكانتها مع تدفق استثمارات المستثمرين إلى أسهم شركات التكنولوجيا، وفقاً لدراسة صادرة عن شركة الاستشارات" إرنست آند يونغ".
وأظهرت الدراسة، بحسب" أسوشييتد برس"، اليوم الجمعة، أن الشركات الأميركية استحوذت على 56 شركة من بين أكبر 100 شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية بنهاية النصف الأول من العام، متقدمة على الصين التي جاءت بـ12 شركة، ثم المملكة المتحدة واليابان بخمس شركات لكل منهما.
ولم يكن لألمانيا سوى شركة واحدة ضمن قائمة أكبر 100 شركة، بعدما كانت تضم ثلاث شركات في بداية العام، إذ جاءت" سيمنس" في المركز الـ72، بينما تراجعت" إس إيه بي" و" أليانز" إلى المركزين الـ114 والـ115.
وتصدرت شركة" إنفيديا" المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية التصنيف بقيمة سوقية بلغت نحو 4.
8 تريليونات دولار حتى 30 يونيو/حزيران الماضي، تلتها" ألفابت" و" أبل" و" مايكروسوفت".
وكانت ثماني شركات من بين أكبر 10 شركات في العالم من حيث القيمة السوقية أميركية، بينما كانت شركة" تي إس إم سي" التايوانية و" أرامكو" السعودية الشركتين الوحيدتين من خارج الولايات المتحدة ضمن المراكز العشرة الأولى.
بدوره، قال الشريك الإداري لدى شركة" إرنست آند يونغ" في ألمانيا هنريك آلرس: " نشهد حاليا تحولاً تاريخياً في ميزان القوى في أسواق الأسهم العالمية"، مضيفاً أن الشركات التي يرى المستثمرون أنها تؤدي دوراً رائداً في سلسلة القيمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات صناعة الرقائق، ومزودو الخدمات السحابية، ومشغلو المنصات، وشركات مراكز البيانات، تحظى بارتفاعات كبيرة في تقييماتها السوقية.
وأشار آلرس إلى أن أوروبا تواجه خطر التخلف الهيكلي في واحدة من أهم التقنيات في العالم، بسبب تجزؤ أسواق رأس المال وضعف منظومة رأس المال المغامر.
وقال آلرس إن أوروبا لا تزال تتمتع بقوة في مجال الهندسة الصناعية، لكن أسواق الأسهم تكافئ حالياً الريادة التكنولوجية قبل أي شيء آخر.
وذكرت شركة" إرنست آند يونغ" أن تمثيل ألمانيا بين أكبر 100 شركة في العالم من حيث القيمة السوقية تراجع من سبع شركات في عام 2007 إلى شركة واحدة فقط حالياً، في إشارة إلى التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا.
ورغم ذلك، حسنت بعض الشركات مواقعها في التصنيف، إذ حققت كل من" سيمنس إنيرجي" و" إنفينيون" تقدماً كبيراً في ترتيبها.
يأتي هذا التحول في إطار موجة استثمارية عالمية غير مسبوقة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ ضخ المستثمرون تريليونات الدولارات خلال العاميين الماضيين في شركات الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات، ما دفع تقييمات عمالقة التكنولوجيا الأميركية، وفي مقدمتها" إنفيديا" التي تجاوزت قيمتها السوقية 4.
8 تريليونات دولار، إلى مستويات قياسية.
وفي المقابل، تعاني أوروبا، وألمانيا تحديداً، من غياب شركات تكنولوجية كبرى قادرة على منافسة هذا الزخم، وسط تحديات هيكلية تشمل تجزؤ أسواق رأس المال الأوروبية وضعف تمويل رأس المال المغامر، وهو ما يعمّق المخاوف من" تخلّف هيكلي" أوروبي عن ركب الثورة التكنولوجية الجديدة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك